ثورة فبراير والاستراتيجية الغائبة

 409533_10150608386934359_190941054358_11037479_583347119_n.jpg

أين طائرات حفتر؟

يتساءل البعض عن سر غياب أي هجومات مكثفة من قبل سلاح الجو التابع لحفتر أو من الطائرات المسيَّرة التي كثيرا ما تناقل خبرها الأعلام الفيسبوكي الليبي وتناقلتها بعض وسائل الإعلام العربية كتلك عن وجود قاعدة عسكرية متقدمة و مجهزة من قبل الإمارات و فرنسا. ونذكر كذلك أن الهجوم السابق للسرايا قد أحبط بسبب هذه الطائرات التي من المفترض أن يمتلكها حفتر.

وفسر بعض المحللين أن السبب هو رغبة المصريين والإماراتيين في ترويض هذا العجوز المغرور بعد اعتراضه على تنفيذ بعض ما يسند إليه من مهام كاللقاء بفايز السراج الشهر المنصرم في قاهرة السيسي. ويعزوا آخرون السبب إلى اندفاع مقاتلي السرايا وسرعة تحركهم وهمتهم العالية مما أفقد حفتر ورفاقه القدرة على التحكم والسيطرة و المواجهة.

كلا من النظريتين محتمل. ولكن الخطورة كل الخطورة في عدم معرفة القادة الميدانيين للسرايا بحقيقة الموقف وعدم حصولهم على معلومات استخباراتية دقيقة بهذا الخصوص. فإذا سلمنا بما كان الجميع يردد (وأنا من هؤلاء) من وجود تخطيط عظيم وراء عملية الكرامة و وجود غرف عمليات يديرها دحلان وغيره، فلابد من أن ننظر إلى ما هو أبعد مما يريد العدو أن نراه.

هناك احتمالات أخرى يعلمها المختصون ومنها أن طريقة مجابهة الخصم المصمم سريع الحركة هي التراجع وامتصاص الصدمة و تأخير الرد إلى اخر فرصة لجعل العدو يكشف عن نواياه و خططه وعدده وتكتيكاته ثم يكون الرد عليها بالطريقة المناسبة و في اللحظة المناسبة. يقول روبرت غرين في كتابه عن الحرب “إذا واجهك عدو شرس مندفع، فوفر له الطعم ليندفع أكثر ويضع نفسه في تمركز يذهب بقوته… ذاك كان سر نجاح نابليون و رومل و ماو تسي تونغ”.

معركة العودة إلى بنغازي يعول عليها الكثير و نجاحها سيغير معادلة القوي و مصير الثورة. وها هي التشكيلات العسكرية من بعض مناطق ليبيا تلتحق بالسرايا و “تلتحم بها”. ولهذا يجب أن نتوقف ونتساءل عن وجود خطة محكمة واستراتيجية فاعلة فالفزعة قد تكسبك معركة ولكن لن تربحك الحرب.

Emadeddin Zahri Muntasser
ثورة فبراير والاستراتيجية الغائبة

منذ 4 شهور، 13 نوفمبر,2016

الاستراتيجية هي «فن وعلم تكوين وتطوير وتنسيق واستخدام الموارد السياسية والاقتصادية والنفسية (والإعلامية) والعسكرية لدعم السياسة العامة وتحقيق أهدافها والتقليل من فرص فشلها»1. ومع وجود تعاريف أخرى للاستراتيجية، إلا أنها جميعا تتفق على أن الاستراتيجية ليست هي الخطة العامة أو الأهداف العليا (قصيرة المدى أو طويلته)، ولا هي التكتيكات أو التعليمات، وليست كذلك كيفية استعمال الأدوات أو الموارد2.

فالجندي في المعركة يستعمل الموارد المقدمة له لتنفذ الأوامر والتعليمات حسب التكتيكات التي يتلقاها من الضابط الذى يقوم بدوره بتنفيذ خطة المعركة التي أعدها له الجنرال المسؤول عن مسرح العمليات والذي بدوره منوط به تحقيق الأهداف المرحلية التي وضعها خبراء رئاسة الأركان المسؤولين عن أعداد وتنفيذ الاستراتيجية العامة للحرب التي تخدم الأهداف العليا التي اتفق عليها كبار الساسة والمسؤولين.

وهكذا تتسع الدائرة، ويتسع الأفق كلما ارتقيت في منظومة الاستراتيجية. ومن خصائص الاستراتيجية أنه كلما ارتقيت في هرمها كلما كانت فرصة التغيير والتعديل والمرونة أقل، وكلما كانت نتيجة الخطأ أكثر فداحة وأبعد تداعيات. ولهذا يتحتم إتقان إعداد الاستراتيجية وإسناد ذلك للمتخصصين المتمرسين الذين يتميزون ببعد النظر، ووضوح الرؤية، والبرود التام (عدم الانفعال أو العاطفية)، والقدرة على التعامل مع خيارات ومعطيات معقدة ومتناقضة ومتشابكة والقدرة، كذلك على فهم عقلية العدو، ونفسيته وموارده ونقاط ضعفه وقوته، ويكون كل ذلك التفكير والتحليل والربط والاستنتاج في منظومة متعددة الأبعاد3.

فالضابط الذى يتحرك بخطة ويقدم التكتيكات لجنوده ليس مسؤولًا عن الاستراتيجية، ولا يدرى تفاصيلها.  وقد يغير الضابط من الخطة والتكتيكات حسب المعطيات والمتغيرات، ولكن الاستراتيجية تبقى ثابتة ولا تتغير. وإذا كانت الاستراتيجية متكاملة ومتماسكة، فالهزيمة في المعركة لا تعنى الهزيمة في الحرب، ومن الممكن تصحيح الأخطاء، وحتى تحويل الهزيمة في معركة ما إلى نصر في الحرب4.  ولكن الفشل في الاستراتيجية العامة أو انهيار إحدىى ركائزها هو أمر لا يمكن عادة التعافي منه، ويؤدى غالبًا لانتهاء الوجود والاندثار للجماعة أو للكيان أو للدولة أو للثورة5.

وغياب الاستراتيجية يؤدي للهزيمة حتى بعد تحقيق نصر، ولو كبير إن كان للعدو استراتيجية وموارد وطول نفس، بل حتى الوصول إلى أعلى هرم السلطة لا يعنى النصر، ولا يضمن التمكين إن لم تكن هناك استراتيجية، وها هو التاريخ القريب لثورة مصر التي أوصلت للسلطة جماعة داهمها النصر فجأة، فلم تكن تتوقعه، ولم تعد له كما ينبغي، على الرغم من عملها الحثيث للوصول الى السلطة على مدى قرابة قرن من الزمان وهكذا تحول النصر القاصر إلى هزيمة مريرة  كان ثمنها الآلاف من القتلى وعشرات الآلاف من المعتقلين.

وثورة فبراير (شباط)في ليبيا، التي ألهبت مشاعر العالم بقوتها وعزتها وعزيمتها تقف اليوم حائرة لا تعرف أين تخطو الخطوة فالعدو المتربص في كل مكان تمكن من امتصاص الصدمة وعمل باستراتيجية وصمت وطول نفس في الوقت الذى تراخت فيه الثورة، ولم تكلف نفسها إعداد الاستراتيجية العامة أو حتى الأهداف المرحلية.  فاعتمدت ثورة فبراير (شباط) على مبدأ العفوية و«الفزعة (الإغاثة والنصرة حسب التعبير الليبي)»، وتمكن الثائر الليبي شديد المراس من تحقيق انتصارات باهرة، ولكنها انتصارات مرحلية غير مترابطة تبدو الآن وكأنها انتصارات في فراغ لم تجد لنفسها القيادة، ولا النخبة التي تضعها ضمن استراتيجية تضمن بها استكمال النصر وترابطه وسحق العدو والتمكين الدائم.

الاستراتيجية تمكن كل المنوط بهم تحقيقها (كل حسب درجته ومكانه في المنظومة) من الإجابة الفورية على أسئلة ثلاثة 6:

  1. هو هدفي القريب والبعيد؟
  2. كيف أحقق هدفي؟
  3. ماذا يجب على أن أفعل ألان؟

ولابد لكل من له دور داخل منظومة الاستراتيجية أن يكون محكومًا بعقيدة أو رؤية (ولا نقصد العقيدة الدينية)، وهى عبارة عن مجموعة مبادئ يلتقي عليها كل الأفراد يستهدون بها، خاصة عند الحاجة لاتخاذ قرارات سريعة عند التغير المفاجئ  للمعطيات7.

الاستراتيجية تحدد لأفرادها حتى في اسفل الهرم الموارد والتكتيكات، والتي هي مجموعة خطوات تنظم الموارد المتاحة، وتحدد كيفية استغلالها الأمثل حسب المرحلة ونوع الخصم8. وتوفر الاستراتيجية للمسؤولين من ذوى الدرجة الوسطى الخطط  والأهداف المرحلية.

أما القادة فتوفر لهم التصور العام والأهداف العليا، وفهم مسرح العمليات ومعرفة الخيارات المتاحة والخطط المستقبلية.

لقد غابت الاستراتيجية عن ثورة فبراير لعدة أسباب منها الفترة الوجيزة التي بدأت الثورة فيها تفاعلها، وكذلك العفوية والعاطفة المتحكمة في تصرفات الإنسان العربي، ثم عدم وجود القيادة الحكيمة والنخب القادرة على معرفة الحاجة للاستراتيجية ناهيك عن صياغتها وإعدادها.

وكان يتعين علي المجلس الانتقالي الذي تشكل بعد أيام من اندلاع الثورة وأصبح الواجهة السياسية لها أن يجعل وضع الاستراتيجية العامة للثورة من أول مهامه، ولكن لم يكن المجلس يمتلك هذا الحس، فعكست تصرفات المجلس وقراراته عفوية وعاطفية وارتجالية عامة الشعب، بل الأسوأ من ذلك أن المجلس ساهم في نخر جسم الثورة بقصر نظره وأخطائه الفادحة.  واستطاعت الكثير من دول الجوار استغلال هذا الضعف لتنفيذ استراتيجيتها، فاستعملت حتى بعض أعضاء المجلس نفسه في إرباك الثورة والالتفاف عليها.

واستمرت مرحلة غيبوبة الاستراتيجية وانعدام الرؤية حتى في مرحلة ما بعد القذافي. وبرهن على ذلك المستشار «مصطفى عبد الجليل» رئيس المجلس الانتقالي في حفل انتصار الثورة في مدينة بنغازي في أكتوبر (تشرين الأول) 2011، والذى جعل الليبيين والعرب وكل المتابعين يقفون مشدوهين، وهم يستمعون إلى خطاب الزعيم السياسي لثورة فبراير، وهو يدعوهم لتعدد الزوجات، وإلغاء القوانين، بدلًا من أن يوضح في هذه المناسبة الرؤية والهدف ويحذر من الثورة المضادة، ومن الانقلابيين، ويحدد المطلوب من كل فرد ليبي في تلك المرحلة التي كان يجب فيها حشد الجهود، وشحذ الهمم، وتسخير القدرات، كما هو متوقع من أي قائد يخرج لتوه من نصر عظيم، ويستعد فيه لمرحلة جديدة فيها خصوم وأعداء وصعوبات. وقد علق الأستاذ «محمد الشنقيطي» على هذا القصور الفادح  في خطاب السيد «مصطفى عبد الجليل» قائلًا:

لقد جاءت الخطابات السياسية في حفل تحرير ليبيا باهتة مضطربة، لا تعبر عن رؤية واضحة لسلم الأولويات في مجتمع مثخن بجراح الثورة، متطلع إلى بناء الدولة، بل تنم عن ارتجال وضعف أداء محزن. وأول مظاهر ذلك هو خطاب رئيس المجلس الوطني الانتقالي المستشار مصطفى عبد الجليل الذي أعلن فيه -أول ما أعلن- إلغاء القوانين المانعة من تعدد الزوجات في ليبيا …لذلك توقعت من المستشار أن يقدم تصورًا واضحًا لنقل ليبيا من ضيق الاستبداد إلى سعة الحرية، ومن توتر الثورة إلى إجماع السياسة، بدلًا من الخوض في جزئيات لا تناسب المقام…من غير اللائق برجل قانوني (مصطفى عبد الجليل) أن يعلن إلغاء قانون في خطاب مرتجل لحظة الإعلان عن ميلاد دولة القانون، فسن القوانين وإلغاؤها لا يصلح أن يكون بالارتجال، ولا بالاستعجال الذي رأيناه في خطاب السيد عبد الجليل.

وكان هذا الحفل والكلمات فيه وطريقة تنظيمه (كغياب ممثلي الثوار عن المنصة الرئيسة) بمثابة إعلان  صريح عن إفلاس النخب و قصور القيادة وانعدام الرؤية.  فكان ذلك بردًا وسلامًا على المتربصين بالثورة، وإيذانا لهم بالمضي قدمًا في استراتيجيتهم. ولم تدرك قوى الثورة مدلولات هذا الحفل الذى انقطع نظير فشله، فاكتفوا بالنكتة والتعليق في صفحات «فيسبوك».

لم تقم النخبة الليبية المزعومة بدورها في ترشيد المجلس، ولا الثورة، حتى عندما اتضح القصور واستفحل  مع المزيد من الأخطاء والتجاوزات (كاستلام العديد من أعضاء المجلس العطايا والهدايا وحزمات الدولارات من جهات عربية واجنبية في مثال فاضح على انعدام كل معانى الشفافية والنزاهة والتجرد)، بل استمرت العفوية وقصر النظر والارتجال إلى اليوم. وها نحن بعد سنين خمس من بدء الثورة، وبعد تمحيص الصفوف، وظهور الثورة المضادة، بل حتى بعد ظهور ملامح استراتيجية العدو وخططه  (انظر إلى  تسريبات برناردينو ليون المبعوث الأممي) لم يتغير شيء على الإطلاق. النخب والقادة والمتصدرون للموقف ظلت كل أفعالهم و«مبادراتهم» ليست أبدا أكثر من ردود أفعال للمستجدات اللحظية، يحدد الخصم قوانين اللعبة فيها ويدغدغ نخب الثورة ليحصل منهم على ردة الفعل التي يريدها هو.

ونقتصر على بعض التطورات الأخيرة والتصريحات لنبين حجم الفاجعة التي ألمت بنخب الثورة الليبية. فها هو مجلس الدولة (بحسن نية على الأرجح) يقدم مؤخرًا «مبادرة» للرد على تلاعب مجلس النواب باتفاق الصخيرات.  و مع أن هذا التلاعب لم يبدأ اليوم، بل بدأ من قبل حتى أن تنعقد أول جلسة للبرلمان، وأصبح من الجلي لكل ليبي أن مناورات مجلس النواب هي جزء من عمل متكامل وواسع لإجهاض الثورة.

ومع هذا لم يكن رد فعل مجلس الدولة ينم عن عمل داخل إطار استراتيجي أعد له من فترة طويلة، (فالاستراتيجية الناجحة تتنبأ بكل الخيارات والاحتمالات وتضع لها الخطط والحلول)، بل كان واضحًا أنها وليدة اللحظة، فلم تتعد التصريح الصحفي العاطفي بتولي مجلس الدولة مسؤوليات مجلس النواب! هكذا بكل عفوية وبساطة. لا تمهيد ولا ترتيب ولا حشد ولا تنسيق ولا خطة. وكأن المشاكل المصيرية ستحل فقط بالتمني والإعلان عن مبادرة.  وككل فقاعة ومبادرة غير مدروسة  (و إن كانت غايتها نبيلة ) تكون جميلة جذابة في أول لحظات عمرها، ثم سريعًا ما تهيج وتصفر، ثم تصبح نسيًا منسيًا. ولا يقولن أحد أنها تجربة أو محاولة أو اجتهاد. فهذه المحاولات المتكررة التي تبنى على أساس هش، إنما تؤدى لضياع الفرص والوقت وتقضى على ما تبقى من روح معنوية.

والأمثلة على هذا العجز أكثر من أن تحصى. فالقرار عند نخب ليبيا ومسؤوليهم هو دائمًا وليد اللحظة، وليس وليد الاستراتيجية والفكر والتخطيط. وإن أكثر ما يمكن للقادة المزعومين للثورة القيام به هو رد الأفعال، وكأنهم يحاولون جاهدين إثبات القانون الثالث لنيوتن، بأن لكل فعل ردة فعل! فالسيد محمد صوان رئيس حزب العدالة والبناء الليبي يؤكد للملأ في مقالته في موقع الجزيرة يوم الثالث من سبتمبر (أيلول) لهذه السنة أن مواقفه وقراراته «مبنية على قراءة صحيحة للمعطيات المتوفرة أمامنا في لحظة اتخاذ القرار». فزعيم أكبر أحزاب ليبيا، والمنبثق عن جماعة تعرف بعمق الفكر وسعة التجربة ووفرة الإمكانات، يعلن للملأ أن قرارته، إنما هي ردود أفعال ووليدة اللحظة!

ويستمر السيد محمد صوان في وصفه الكارثي الخاطئ لمسرح العمليات فيقول «… فلم يعد هناك تهديد وجودي للثورة بعد فشل الانقلاب في السيطرة على العاصمة طرابلس..».

ولم يتوقف السيد محمد صوان عند هذا الحد، بل زاد وشخص المرض (حسب المعطيات اللحظية التي أمامه) وأعلن للعالم أجمع (على منبر الجزيرة) أنه لا توجد ثورة مضادة في ليبيا  «…المعركة لم تعد معركة ثورة وثورة مضادة بقدر ما تحولت الى نزاع سياسي مسلح..»، ثم يختم باستقراء غير مسبوق للتاريخ، فيقول:   «… ولم يشهد التاريخ نزاعا سياسيا حسم بالدبابة والمدفع..»! فهل نسي السيد محمد صوان أن أربعة آلاف قتيل وعشرات الآلاف من المساجين وأحكام إعدام بالجملة شهدها التاريخ القريب في بلد مجاور، (ولن نستشهد بالتاريخ البعيد أو بثورة فرنسا أو غيرها ) في نزاع سياسي بين الحركة نفسها التي ينتمى اليها السيد محمد صوان، وبين عسكر مصر حسم فيها هذا الصراع السياسي بالدبابة، والمدفع لصالح الثورة المضادة بقيادة مشير مصر وزعيمها؟

لقد خسرت الثورة الليبية المعركة. ولا يمكن تحويل هذه الخسارة إلى نصر، إلا باستدراك هذا الخلل وعلاجه بطريقة عقلانية مدروسة.  طريقة تعتمد على التجديد التام، وليس الترقيع.  طريقة ترفض الارتجال وقرارات اللحظة وتقديس القادة ومنحهم الفرصة تلو الأخرى للمبادرات والمجازفات والقرارات، وكأن ليبيا حقل تجارب يستوعب الاجتهاد اللانهائي، وبدون عواقب.  لابد من رص الصف كما يدعو بعض الخيرين في ليبيا، ولكن أهم من رص الصف بكثير هو تحديد الأهداف والاستراتيجية والخطط والتكتيكات والضوابط.

Advertisements