ليبيا: دعوات لمحاكمة حفتر ومواجهة انتهاك الجيش المصري للسيادة

رئيس الأركان المصري يؤكد حصول بلاده على «تفويض» من الجنرال للتدخل البري

 

Jun 01, 2017

تونس – «القدس العربي» – من حسن سلمان: أثار تصريح لرئيس الأركان المصري أكد فيه أنه حصل على «تفويض» من قائد الجيش الليبي، الجنرال خليفة حفتر، للتدخل البري في مدينة درنة، جدلاً كبيراً في ليبيا، حيث دعا البعض إلى محاكمة حفتر، فيما دعا آخرون إلى مواجهة الانتهاك المتكرر للسيادة الليبية من قبل الجيش المصري.
وكان الفريق محمود حجازي رئيس أركان الجيش المصري قال في تصريحات تداولها عدد من وسائل الإعلام، إن قائد الجيش الليبي الجنرال خليفة حفتر «فوضنا للتدخل البري في الشرق الليبي لإيقاف هجمات العناصر الإرهابية على مصر ومساعدة القوات المسلحة العربية الليبية في حربها ضد الإرهاب، ونحن على استعداد وجاهزية للدخول في الأيام القليلة المقبلة».
تصريحات حجازي تزامنت مع أنباء تشير إلى أن الجيش المصري يستعد حالياً للتدخل في الشرق الليبي، والذي استنكره عدد كبير من السياسيين والنشطاء في ليبيا.
وكتب الناشط والمحلل السياسي جمال الحاجي على صفحته في موقع «فيسبوك»: «كمواطن ليبي، سوف أقاضي السراج كمجرم حرب شريك للعميل المصري المجرم عبد الفتاح السيسي الذي قصف المدن الليبية وقتل الليبيين! وعليه أن يبحث عن دفاعه بالقانون وليس من خلال تعليمات السفراء والأيام بيننا».
وأضاف «إنجازات متوالية حفتر والسراج عصفوران بحجر واحد: المساهمة في تدمير ما تبقى من الجيش المصري وإدخال ليبيا ومصر في دوامة من العداء الأبدي… يا مرضى انتما والسيسي لن تكونا بالمشهد… حتى ترامب سيناريو نيكسون ينتظره بعد الانتهاء من دوره».
وكتب أحد النشطاء «ليس هناك أوضح من هذا السيناريو الصريح لكي يفهم مؤيدو حفتر أن هناك أطماعاً في الأراضي الليبية من قبل السيسي. أفيقوا يا أهلنا في برقة وبنغازي قبل أن يكون مصيركم مصير الهنود الحمر، وعندها ستبكون بدل الدموع دماء». ودعا آخر، الليبيين إلى «رص الصفوف وتناسي الخلافات لطرد العميل حفتر قبل فوات الأوان».
وكتب المرشح السابق لرئاسة الحكومة عبد الباسط أقطيط «إن هدف السيسي ليس ضرب الإرهاب كما يزعم، فلم يثبت تورط ليبيين فيما وقع في المنيا وغيرها من المدن المصرية، لكن هدفه هو إشغال المواطن المصري عن معاناته اليومية القاسية وإلهاء المصريين عن الارتفاع غير المسبوق للأسعار، وكثير من الملفات السياسية والاقتصادية والاجتماعية الملتهبة التي تعقد وتربك حياة المواطنين وتنذر بثورة جديدة».
وأضاف «إن قصف درنة قد يلهي المصريين لأيام لكنه لن ينهِي معاناتهم وسيخلف عداء مكبوتاً لدى أهل درنة وكثير من الليبيين، سينفجر في وجهه يوماً ما. إننا نعتبر انتهاك سيادة بلادنا أمراً جللاً إن سكتنا عليه سيتكرر وسيشجع آخرين على تقليده، وهو تأكيد لكل طامع بأن ليبيا بلد مستباح. لذا ندعو جميع المواطنين في الداخل والخارج إلى البدء فوراً في جمع مليون توقيع بطريقة منظمة ومن خلال لجان يشكلونها وتضم قانونيين، وذلك لتقديم شكوى إلى منظمة الأمم المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية».
يُذكر أن رئيس أركان الجيش المصري التقى مؤخراً الجنرال خليفة حفتر، شرقي مدينة بنغازي، في زيارة هي الأولى من نوعها لمسؤول عسكري عربي للمدينة منذ عدة أعوام، فيما لم يتم توضيح الهدف من الزيارة، إلا أن الجانب المصري أكد أنها تأتي «استمراراً لجهود مصر الداعمة للجيش الليبي في حربه ضد الإرهاب».

Advertisements