محمود جبريل “فبراير ليست ثورة… والناتو تدخل لتصفية حسابات مع القذافى”

 

ليبيا المستقبل | 2017/03/18 على الساعة 16:08

ليبيا المستقبل: لم يخفي محمود جبريل، رئيس تحالف القوى الوطنية، خلال الحوار الذي اجراه مع صحيفة “الوطن” المصرية، اليوم السبت، مأسوية الوضع في ليبيا عقب ثورة فبراير التي اعتبرها “انتفاضة وليست ثورة، انطلقت بشكل عفوى لتعبر عن رفض واقع مُزرٍ واستُغلت استغلالاً بشعاً لتمكين الإسلام السياسى في المنطقة”. وأكد السياسي الليبي، أن ليبيا تحولت إلى “حاضنة للإرهاب ومخزن كبير للسلاح تجاوز الـ30 مليون قطعة”، كما تحدث عن دور دول الجوار على غرار الدور الذي لعبته وتلعبه مصر، بالاضافة الى مبادرة تونس حول ليبيا. وتطرق جبريل، إلى تدخل حلف “الناتو” في بلاده خلال الثورة، مشيرا إلى أن تدخله جاء “لتصفية حسابات مع القذافي، نظرا لان هذا الاخير كانت”له عداوات كثيرة، كان له عدوات مع دول خليجية، كان له عداوات مع دول أوروبية والولايات المتحدة”…. والي نص الحوار حسب ما ورد بصحيفة (الوطن المصرية):

 

– مرت الذكرى السابعة لأحداث «17 فبراير»، والأوضاع تسير عكس ما كان متوقعاً لها، وأنت نفسك كنت جزءاً من هذا المشهد.. فإلى أى شىء وصلت ليبيا؟

“القذافى ساهم بشكل مؤثر وفاعل فى إشعال هذه الانتفاضة، كان يمكن احتواؤها فى الأيام الأولى لو خرجت وعود بالإصلاح”

• عندما نتحدث عن أن الأمور صارت على عكس ما كان متوقعاً، فالسؤال المنطقى هو: “من الذى توقع؟”.. “17 فبراير” لم تمثل مشروعاً مخططاً بشكل استباقى، لم يكن وراءها تنظيم معين حتى نتحدث أنه كان هناك مخطط وهذا المخطط لم ينجح. كانت هناك أحلام.. “17 فبراير” بالنسبة لى أنا تمثل انفجاراً شعبياً، نتيجة تراكم حرمان على مدى 4 عقود متتالية: بطالة متراكمة، انعدام الأمل فى غد أفضل، ووعود كثيرة لم تتحقق، فمثلت هى رفضاً شعبيا. وكان يمكن احتواؤها فى الأيام الثلاثة الأولى لهذه الانتفاضة، أنا أعتقد أن نظام (القذافى) ساهم بشكل مؤثر وفاعل فى إشعال هذه الانتفاضة، كان يمكن احتواؤها فى الأيام الأولى لو خرجت وعود بالإصلاح، بالتحقيق مع الذين قتلوا الشباب فى “بنغازى والبيضاء”، بتقديم مسودة الدستور التى كانت جاهزة، بتغيير الحكومة، أنا أتصور أن كثيراً من مسيرات التأييد للنظام كانت ستنطلق فى مختلف المدن الليبية. وما حدث العكس، وهو أن النظام لجأ إلى مواجهة هذه الانتفاضة بالقوة. فى الأيام الأولى لم يكن هناك شعار واحد ينادى بإسقاط النظام، كان الكل يتحدث عن الإصلاح وتحقيق العدالة، بدأ الحديث عن إسقاط النظام ربما من اليوم الرابع أو الخامس للانتفاضة، فكانت هناك فرصة حقيقة. أسرد هذه التفاصيل حتى أدلل أن “17 فبراير” لم تكن عملاً مخططاً له أهداف معينة، وأن هذا المخطط يعد بتحقيق كذا وكذا.

– وما توصيفك للمشهد الحالى؟

“السراج رهينة فى كيلومتر مربع بطرابلس منذ سنة ونصف السنة… وحين دخل العاصمة سألته الميليشيات: مَن أنتم؟”

• المشهد الحالى بدأ بحالة انفلات كامل، وتصور خاطئ لدى كثيرين أنه عن طريق المغالبة والإقصاء يستطيعون أن يسيطروا على الوضع العام داخل ليبيا، كان كثيرون يعتقدون أن استعمال القوة المسلحة سيؤدى إلى سيطرتهم على الوضع. الآن بعد 6 سنوات متتالية وصل الجميع -إلا ما ندر- إلى قناعة أن القتل لن يؤدى إلا إلى مزيد من القتل، حتى قادة أغلب الميليشيات وصلوا إلى قناعة أنهم يبحثون عن مخرج آمن اليوم، كثير منهم الآن متمسك بالسلاح خوفاً من الدولة، لأنه يعتقد أن الدولة ستكون فى غير صالحه، لأنهم ارتكبوا ما ارتكبوا من الجرائم، راكموا ما راكموا من الثروات، ثم يريدون أن يكونوا جزءاً من المشهد المقبل، لأنهم الذين يشكلون المشهد اليوم. لو أتيح مشروع حقيقى يتضمن التعامل مع المشكلات الحقيقية التى تعوق قيام الدولة، ويجمع الأطراف الحقيقية المؤثرة على الأرض، لأن حوار “الصخيرات” لم يكن انعكاساً لتوازن القوى على الأرض، وهذا هو الخلل الحقيقى، أن تتحدث عن هيكل دون مضمون، أنت تتحدث عن رؤساء جمعيات أهلية، شخصيات مستقلة، مع كل الاحترام لهم، ما هو ثقله السياسى أو العسكرى أو الاجتماعى فى المشهد الليبى اليوم؟ لا شىء، وبالتالى لما خرج اتفاق «الصخيرات» ودخل المجلس الرئاسى إلى «طرابلس»، ببساطة سألتهم الميليشيات: «من أنتم؟»، فأصبح هناك هوة شاسعة بين السلطة الرسمية الممثلة فى هياكل 3 حكومات بدل حكومة واحدة، مجلس رئاسى، 3 برلمانات، بينما السلطة الفعلية التى تحكم على الأرض هى سلطة الميليشيات أو السلطة السياسية أو السلطة الاجتماعية.

– لو عادت الأيام إلى الوراء.. هل كنت سترفض تدخل «الناتو» فى ليبيا؟

“ما طالبنا به كان محاولة حماية المدنيين من القتل، كان المطلوب منطقة حظر جوى”

• رفضنا التدخل من البداية، هناك مغالطة كبيرة للأسف استغلها كثير من أتباع النظام السابق لتشويه سمعة بعض الناس أن هؤلاء عملاء لـ«الناتو» وأنهم من أحضروه، والحقيقة أن هذا الأمر يدل على جهل سياسى أو تجاهل للحقيقة، ومحاولة لتزييف وعى الناس، لماذا؟ لأن «الناتو» هذه منظمة دولية عسكرية تعمل حسب قوانين وتتبع دولاً وتعمل تحت مظلة «مجلس الأمن الدولى» واستجابت لقرارات المجلس. عندما حدث التدخل، كان المجلس الوطنى الانتقالى فى ليبيا جسماً ضعيفاً غير معترف به، «الناتو» يتعامل مع دول لا يتعامل مع أجسام، إذا كان «الناتو» مثل «ميكروباص» فى موقف أحمد حلمى، يمكن لأى شخص أن يذهب إليه لتأجيره، إذن سيتحول «الناتو» إلى «ميكروباص قابل للإيجار» وأى شخص يستطيع أن يذهب ويدعو «الناتو» إلى بلاده، هذه مغالطة خطيرة جداً. «الناتو» يعمل وفق قوانين ونظم ويتبع إرادة الدول المشكلة له، لا يتبع إرادة «المجلس الوطنى الانتقالى» الذى لم يكن دولة ولم يكن معترفاً به. للأسف استغل هذا الأمر بعض أتباع النظام السابق وبدأوا تسويق أن «فلان» و«فلان» هما اللذان أحضرا «الناتو»، وهذا شىء غريب، هل بهذه البساطة يأتى «الناتو» لأى شخص يطلبه؟ هذا هو الأمر الأول. الأمر الثانى هو أن التدخل الدولى مرفوض فى كل الأوقات، ما طالبنا به كان محاولة حماية المدنيين من القتل، كان المطلوب منطقة حظر جوى، بحيث لا يطير طيران النظام، ثم استغلت الدول هذا الأمر ووسعت فى قرار «مجلس الأمن»، خدمة لأغراضها الخاصة، لتصفية حسابات وكان الحديث حماية المدنيين بأى وسيلة كانت.

– وما أهم تلك الحسابات التى قلت إن «الناتو» تدخل لتصفيتها مع نظام «القذافى»؟

• «القذافى» كان له عداوات كثيرة، كان له عدوات مع دول خليجية، كان له عداوات مع دول أوروبية والولايات المتحدة، وفى أيام النظام الأخيرة يبدو أنه تصالح على الأقل أمنياً، لأن الأنظمة الأمنية الليبية كانت تتعامل مع أنظمة هذه الدول بشكل مكثف، ما أعطى انطباعاً بأن النظام تصالح مع الغرب. لكن فى حقيقة الأمر القراءة المتواضعة لدىّ أن النظام فى نظر دوائر كثيرة جداً استنفد أوراقه، صلاحيته انتهت، أكثر من 40 سنة، وهناك موجة تغيير فى المنطقة بصفة عامة، موجة عارمة وموجة شبابية، كونها استُغلت من بعض الأطراف لتمرير مشاريعها هذا صحيح، استُغلت هذه الانتفاضات استغلالاً بشعاً من أطراف سياسية معينة بدعم دول معينة لتمرير مشروع آخر، لتمكين الإسلام السياسى فى المنطقة، هذا حقيقى، لكن هذه الانتفاضات عندما انطلقت كانت انتفاضات عفوية كانت تعبر عن رفض شبابى لواقع اقتصادى مُزرٍ وبطالة مستشرية وفقدان الأمل فى غد أفضل، كونها استُغلت.. نعم استغلت.

– هل لديك تقديرات لحجم الأسلحة الموجودة لدى الميليشيات فى ليبيا؟

“ليبيا تحولت إلى مخزن أسلحة وتقارير مجلس الأمن تؤكد أن الرقم تجاوز 30 مليون قطعة سلاح والميليشيات تمتلك دبابات وصواريخ”

• التقديرات تتفاوت، هناك بعض البيانات أمام مجلس الأمن تقدر أن حجم الأسلحة فى ليبيا تجاوز 30 مليون قطعة سلاح. أما عدد الميليشيات، فبالطبع هناك ميليشيات بها 15 فرداً فقط، وهناك ميليشيات عدد أفرادها يتجاوز الألف، هناك ميليشيات تمتلك رشاشات فقط، وهناك ميليشيات تمتلك دبابات وصواريخ، استولت على مخازن أسلحة النظام السابق، فأصبح لديها ترسانة أسلحة قوية ربما أكثر مما يمتلكه جيش نظامى. وبالتالى هذه الميليشيات هى أمر واقع، وبالتالى لا بد من التعامل معها من منظور مخاوفها ومصالحها الاقتصادية، لأن ما هو موجود لدينا اليوم هو اقتصاد ميليشياوى، اقتصاد إرهاب، لعلى لا أبالغ إذا قلت إن أغلب الأطراف اليوم أصبح لها مصلحة فى استمرار الوضع الحالى، مصلحة اقتصادية، أتحدث عن الأطراف الليبية، لأنها أصبحت مرتبطة بمصالح اقتصادية. كثير من المسلحين يتاجرون فى الأسلحة، يتاجرون فى المخدرات، يتاجرون فى البشر، يتاجرون كل أنواع التجارة وتحولت إلى مصلحة اقتصادية. الكثير من حملة السلاح بدأوا يبتزون أطرافاً خارجية فى معاركهم، القضية تحولت إلى مصلحة اقتصادية.

– هل هناك دول معينة تدعم تلك الميليشيات؟

• سمعها الليبيون حتى ملوا سماعها. انتهينا إلى أن ليبيا تحولت إلى مخزن سلاح كبير.

– وما خطورة هذا الوضع على دولة مثل مصر؟

“طلبت من المشير حسين طنطاوى وجود مصر عسكرياً وسياسياً فى ليبيا…. فردَّ بأنه يخاف على الجالية المصرية”

• إبان الانتفاضة فى ليبيا، وأنا لا أذيع سراً، حضرت إلى مصر مرتين وقابلت وزير الدفاع وقتها المشير حسين طنطاوى، وكنت ألح عليه بشكل شديد جداً على ضرورة وجود مصر فى المشهد الليبى مبكراً، وذكرت له أن غياب مصر وغياب الجزائر كدولتين كل منهما تمثل قطباً فى شمال أفريقيا سينتهى أو يؤدى إلى أن دولاً صغيرة هى التى ستشكل المشهد الليبى مستقبلاً، ما قد يؤثر على الأمن القومى المصرى. الأمن القومى المصرى اليوم مهدد حقيقة بهذا الانتشار للسلاح.

– وما طبيعة الوجود المصرى الذى تحدثت عنه مع المشير طنطاوى لمصر فى ليبيا؟

 • وجود سياسى، وجود عسكرى، وجود بقوة على الأرض، لأن ليبيا هى امتداد لمصر وتشكل لها أمناً قومياً، أراد صانع القرار أو لم يُرد، هذه حقائق التاريخ والجغرافيا.

– هل كنت تقصد أن يكون لها قوة عسكرية داخل ليبيا؟

• فى ذلك الوقت، مصر كان يمكنها أن تلعب دور وساطة قوياً جداً. فشلت الوساطة، فعلى الأقل أن تتدخل مصر بما لا يضر أمنها القومى مستقبلاً، لأن من حقها أن تحافظ على أمنها القومى.

– وماذا كان رد المشير «طنطاوى» عليك؟

• رد المشير أنه لا يريد أن يتدخل. وأن هناك جالية مصرية كبيرة فى ليبيا يخاف عليها، رغم أن الجالية المصرية كلها خرجت فى الأيام الأولى للانتفاضة عن طريق تونس، ونقلتها طائرات «سى 1» من تونس إلى «القاهرة»، ولكننى احترمت رأيه رغم أننى كنت غير مقتنع وغير موافق على هذا الرأى إطلاقاً.

– نعود مرة أخرى إلى المشهد فى ليبيا؟

“ليبيا الآن حاضنة للإرهاب والإرهابيون انتقلوا إليها من سوريا والعراق عبر مطارات إسطنبول تحت مرأى ومسمع دول العالم”

• الآن نحن أمام وضع أن ليبيا تحولت إلى حاضنة للإرهاب، ليبيا تحولت إلى الثقب الأسود الذى تتسرب منه الهجرة غير الشرعية إلى أوروبا، ليبيا تحولت إلى دولة السلاح يصل منها إلى دول عديدة. ليبيا الآن أصبحت تشكل تهديداً لدول الجوار، هذا الأمر كان يمكن تلافيه فى الأيام الأولى لاندلاع الانتفاضة، الآن التدخل المصرى أو التدخل الجزائرى ودول الجوار بات مطلوباً لحماية الأمن القومى لهذه الدول، وهو تدخل سياسى. ولكن أتمنى أن هذا التدخل يكتسب الأدوات الحقيقية التى تؤدى إلى نتائج وتؤدى إلى توافق حقيقى، ولكن لو واصلنا النهج الأول نفسه، وهو نهج تقاسم السلطة.. «شالوا ألدو وجابوا شاهين»، فهذا لن يحل المشكلة، لأن قضية ليبيا ليست قضية من يحكم إنما هى وجود حكومة فاعلة. الذى يحول دون هذه الفاعلية هو مشكلات على الأرض، أولها انتشار السلاح ووجود الميليشيات، عدم وجود دولة، ليس لديك قضاء أو أجهزة أمنية ولا جيش، عندما تبنى هذه الدولة وقتها تتحدث عن تقاسم السلطة، لكن أن تتقاسم السلطة لدولة غير موجودة كمن يبيع الوهم للناس.

– البعض يقول إن الفترة المقبلة هى فترة لتجميع المجموعات الإرهابية فى ليبيا وسط تقارير عن انتقال الإرهابيين من سوريا والعراق إلى ليبيا.. فما رأيك؟

• طالما أنه ليست هناك سلطة دولة على الأرض فى بلاد متسعة الأطراف، مساحات شاسعة وحدود مفتوحة، فإن ليبيا ستظل تمثل المكان الأنسب للتجمع الإرهابى سواء «داعش» أو غير «داعش»، كل ما يواجهه تنظيم «داعش» الآن فى العراق وسوريا، يؤدى إلى انتقالهم إلى ليبيا، وكانوا يأتون عن طريق مطارات «إسطنبول» ويصلون إلى مطارات ليبية معروفة أمام مسمع وبصر العالم، هذه الدول الأوروبية والولايات المتحدة لديها من وسائل الاستطلاع والمراقبة والرصد أنهم «يشوفوا الدبانة». وأنا أستغرب.. لماذا سمح لهذا الانتقال، الذى كان من نهاية 2011، أن يتسارع أمام مسمع وبصر العالم؟ ثم نأتى الآن لنستغل أو نستعمل «داعش» للتدخل فى ليبيا.

– هل كانت هناك دولة لديها رغبة فى ذلك؟

• هناك دولة كانت تريد ذلك، وهناك دول سكتت، هناك دول كانت تعتقد أنها تدعم مشروعاً معينا، ودول أخرى كانت ترى هذا الدعم. فى بعض التقارير التى قدمها مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا لمراقبة توريد السلاح إلى ليبيا فى نهايتى 2012 و2013، كانت هناك تقارير عن انتهاكات من دول محددة بالاسم.. كم حالة انتهاك لتوريد السلاح إلى ليبيا، ولم تصدر إدانة من «مجلس الأمن» ولم يصدر استنكار، لماذا؟

– مصطلح «17 فبراير».. هل لا يزال صالحاً حتى الآن أم بات مفهوماً وهمياً؟

• «17 فبراير» لم تكن ثورة، بل كانت انتفاضة، بركان امتلأ وانفجر ولا يزال يطلق اللظى، لأن هناك تراكم غضب وعدم وجود مؤسسات وعدم وجود تنمية بشرية ووعى سياسى وبالتالى ما نراه الآن هو محصلة طبيعية لهذا التراكم.

– وما السبب فى التداخل بين مصطلحى «الثوار» و«الإرهابيين»؟

• دعنى أكُن واضحاً فى هذه النقطة، أنا أدعى أن الذين حملوا السلاح فى الجبهات المختلفة إبان الانتفاضة، لم يكن عددهم يتجاوز 18 ألفاً من كل الجبهات، اليوم المسجلون تحت مسمى «ثوار» أكثر من 320 ألفاً. كثير من هذه الميليشيات أنشئت بعد سقوط نظام القذافى وليس قبله، بعد 20 أغسطس وليس قبله. كثير من الذين انضموا تحت مسمى «ثوار» كانوا فى كتائب معمر القذافى، لأن هذا الأمر تحول إلى وسيلة ارتزاق، لأنك حين تحمل سلاحاً تستطيع أن تملى إرادتك على رئيس الوزراء، هذا هو السبب الذى يجعلنى أقول إن القضية ليست أن تعين رئيساً للوزراء أو تشكل حكومة، القضية أن تزيل كل المعوقات أمام وجود حكومة فاعلة.

– لو تحدثنا عن دور دول الجوار وتحديداً مصر وتونس والجزائر.. أدوارها متكاملة أم تنافسية داخل ليبيا؟

“عدد من حملوا السلاح إبان الانتفاضة لم يتجاوز 18 ألفاً من كل الجبهات.. واليوم أصبح المسجلون تحت مسمى ثوار أكثر من 320 ألفاً”

• لا شك أن هناك توتراً فى العلاقات منذ فترة بين مصر والجزائر، وبين الجزائر والمغرب، وبين قطر والإمارات، لا نريد أن تتحول ليبيا إلى حالة لبنانية أخرى. رحبت بالمبادرة التونسية لجمع مصر والجزائر، لأن «القاهرة والجزائر» أطراف مؤثرة تأثيراً كبيراً، ربما من خلال وجود تونس يستطيعوا على الأقل إزالة أسباب التوتر بين الدولتين، لأننا فى ليبيا فى احتياج للدولتين، والاثنتان معاً يمكن أن تلعبا دوراً فاعلاً فى الوصول إلى التسوية. ما أراه أنا أن مجرد جمع الأشخاص فقط لا يؤدى إلى الحل، جمع المشير «حفتر» مع «السراج» أو «عقيلة» مع «السراج».. هذه وساطات. أما المبادرة تكون عندما يُطرح مقترح ما على الطاولة تناقشه الأطراف الفاعلة على الأرض التى تشكل توازن القوى على الأرض، للوصول إلى اتفاق قابل للتطبيق. السيد فائز السراج دخل «طرابلس» الآن من نحو سنة ونصف السنة، كأنه رهينة فى كيلومتر مربع، لأن طرابلس ليست تحت سيطرته. نحتاج أن نتحدث عن «ماذا نفعل» قبل أن نتحدث عن «مَن يفعل»، عندما نتحدث عن «ماذا نفعل» بحضور المسلحين والجيش والكيانات السياسية والقوى الاجتماعية وبعض أتباع النظام السابق الذى يدعون إلى ليبيا المقبلة، عندما يكون هؤلاء حول الطاولة ويصلون إلى طريقة لجمع السلاح ودمج الشباب.. هل يتم العفو عنهم بشكل عام؟ وكيف يكونون جزءاً من المشهد الليبى المقبل؟ وقتها سيشعر «الميليشياوى» أن لديه مصلحة فى وجود الدولة أكبر من المصلحة المتحققة لديه الآن.

– وما أهداف تحركات زعيم إخوان تونس راشد الغنوشى تجاه الأزمة الليبية؟

“الإسلام السياسى فى ليبيا تأثر بنهج إخوان مصر الإقصائى الذى يعتمد العنف والغنوشى يتحرك الآن ليكونوا فى المعادلة بعد أن عرف انعدام شعبيتهم”

• راشد الغنوشى مفكر سياسى محنك قبل أن يكون رئيس حزب، هو يعرف أن فترات ما بعد الصراع عبر التاريخ تشكل محرقة لأى شخص يتصدر المشهد، عاتب الإخوان فى ليبيا بشدة على إقصاء محمود جبريل عندما ترشح لرئاسة الحكومة فى 2012 بعد فوز تحالف القوى الوطنية فى كل الدوائر. وكانت وجهة نظره أن تصدر «جبريل» تلك الفترة سيؤدى إلى حرقه. هو قارئ جيد للمشهد، عرف أن هناك الآن شبه انعدام لشعبية تيار الإسلام السياسى فى الشارع الليبى وفق استطلاعات الرأى العام. وثانياً: أصبح هناك تحول فى نظرة المجتمع الدولى لتيار الإسلام السياسى، خصوصاً بعد وصول الرئيس الأمريكى دونالد ترامب.

وثالثاً: تقدم المشير خليفة حفتر عسكرياً من الشرق إلى الغرب. بسبب التخلخل الموجود داخل تيارات الإسلام السياسى فيما بينها، رأى «الغنوشى» أن عملية أن «تنحنى حتى تمر العاصفة» أسلم الطرق للمحافظة على هذا التيار، لأن هذا التيار لو استمر فى ممارساته الإقصائية والمغالبة وهكذا، فإنه يجدف ضد التيار، فرأى أنه يحاول أن يقنع تيار الإسلام السياسى الليبى بوجهة نظره أن الآن هو مرحلة أن تكون جزءاً من التوافق أفضل من أن تكون خارج المعادلة بالكامل. الشىء الثانى أن تيار الإسلام السياسى فى ليبيا كان يسمع كثيراً ويتأثر كثيراً بحركة الإخوان فى مصر، ولمّا ضُربت «الإخوان» فى مصر اتجه الإخوان فى ليبيا إلى المغرب العربى أى تونس والمغرب. وهناك فارق بين النموذجين، النموذج المصرى نموذج إقصائى يعتمد العنف من التنظيم السرى، أما النموذج المغاربى، سواء فى تونس أو المغرب، فكان متأثراً بالتجربة الفرانكفونية الديمقراطية، وهو نموذج يستوعب الآخر بينما المصرى يُقصى الآخر. النموذج الليبى كان متأثراً بالنموذج المصرى، كان امتداداً له، حتى إن الذى أسس حركة الإخوان فى ليبيا كان مدرساً مصرياً عام 1949. القصد أن التحرك من «الغنوشى» فى ظاهره العام، وقد يكون جزء منه حقيقة، يريد توافق داخل ليبيا لأن استقرار ليبيا يؤثر على تونس، ولكن جزءاً آخر وأصيلاً من دوافعه، هو المحافظة على تيار الإسلام السياسى ليكون جزءاً من التوافق أفضل من أن يكون خارج المعادلة.

 
زيدان زايد | 18/03/2017 على الساعة 20:15
كلنا انخدعنا فيها وكان علينا
كلنا انخدعنا فيها وكان علينا منذ البدايه الانتباه الي ان عرابها الصهيوني برنار ليفي لا يمكن يآتي لنا بأقتراح فيه فائده
 
المعداني | 18/03/2017 على الساعة 19:39
مسكين جبريل..!
هذا الشعب البائس دخل مرحلة التيه كما دخلها اليهود قبل ثلاثة ألاف عام. محمود جبريل لا يعجبكم وشهادته مزورة (هكذا وبكل بساطة والجامعة الامريكية التي منحته الشهاذة لابد انها وهمية..!) وعبدالجليل انسان ساذج، وكل من جاء بعد فبراير عبارة عن سراق أموال ومحبي كراسي، حتى الذين تركوا المال والكراسي وقبعوا في شقق شعبية حقيرة هم ايضا فاسدين. هل تقولوا لنا ماذا تريديون بالضبط؟ وما مواصفات الشخصية التي تروق لكم؟ يا أمة ضحكت من جهلها الأمم.. آسف نسيت أن معمر علمكم وطوعكم ولا مجال لأن تخرجوا عن ثقافة الفوضى والجمهرة والتصعيد والاتهام، كما كنتم في تلك المواسم المقفرة.
 
LIBYAN BROTHER IN EXILE | 18/03/2017 على الساعة 19:01
إني أستغرب تصريحك بخصوص ثورة فبراير الشعبية المجيدة واسباب تدخل الناتو
يأستاذ محمود جبريل، إني أستغرب تصريحك بخصوص ثورة فبراير الشعبية المجيدة واسباب تدخل الناتو! انى لازلت أتذكر تفاخرك بأنك وزميلك فى المجلس الوطني إلإنتقالي العيساوي وغيره من اقنعتم الرئيس الفرنسي انذاك ساركوزي بضرورة التدخل بسلاح الجو لأنقاذ مدينة بنغازي من مذبحة على يد مرتزقة الطاغية المقبور٠ وكيف أنكم نجحتم فى إقناع ساركوزي بتحريض دافيد كاميرون رئيس وزراء بريطانيا والرئيس الامريكي انذاك باراك اوباما بالمشاركة مع سلاح الجو الفرنسي فى القضاء على قوات الطاغية المقبور٠ هل نسيت كل هذا؟ لماذا هذا ال 180 درجة انقلاب فى تصريحاتك؟ ام انك اصبت بداء فقدان الذاكرة لاسمح الله! ولاحول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
 
عبدالحق عبدالجبار | 18/03/2017 على الساعة 18:17
نريد جواب واحد فقط
كل هذا حكاية ام بسيسي و الفار نحن نريد ان نعرف من الذي قام بالاتصال بالاستراتيجي العالمي جبريل في عُمان ؟ و من الذي وضعه و لم يختاره في المجلس الانتقالي …هل هو كان السراج الاول او السراج كان جبريل الثالث
 
ابواحمد | 18/03/2017 على الساعة 18:06
مهازل الوطن
أبشع الناس الذين استغلوا 17 فبراير وظنوا انهم الوحيدين القادرين علي حكم البلاد وهم من بث روح الأنانية والتخويف هو انت وتوا جاي تنظر علينا يارجل حل عن سمائنا وأرحب لقد سئمناك
 
عمر مختار | 18/03/2017 على الساعة 18:04
اللهم لا تأخذنا بما قال وفعل السفهاء منا
محمود جِبْرِيل من اكبر الشخصيات التي ساهمت بشكل فعال وسلبي لما آلت اليه الامور في ليبيا . حضرت له اجتماع في احد ضواحي طرابلس بعد ان استقال من المجلس الانتقالي وبداء حملته الانتخابية على غرار النظام الامريكي وكانت محاولة ياسة وانتهازية لخطف السلطة وكان الله في عون ليبيا اذا ما حدث ذالك !! بداء حديثه بسرد لنقاط عدة اكتشفت بعد ما تابعت تصريحاته لمدة طوية انها نقاط مدونة يعيد سردها بترتيب مختلف في كل مناسبة حتى لا يكتشف احدا ماربه ومدى تعطشه لمركز القوة احدى هذه النقاط كان تخويف الحاضرين بمدى خطورة المخطط المصري ٢٠٣٠. وهو التوسع غربا اى في ليبيا والآن يظهر علينا ويصرح بانه طلب من مصر التدخل بقواتها في ليبيا محمودً جِبْرِيل كا بقية ازلام وشلة القدافي يحملون شهدات أكاديمية عليا اما ان تكون مشترية بالمال او انها تناولت مواضيع تافهة مثل الاقتصاد الليبي من ١٩٨٠ الى ٢٠٠٠ لانه لا يوحي بحكمة ولا معرفة إدارة ..هذا المخلوق وغيره قفز من المركب عندما قيل لهم انه لا محالة غارق محمد جِبْرِيل وغيره من هولاء لا يملكون الوطنية المخلصة ولهذا يجب ابعاده مهما كلّ
 
بسم | 18/03/2017 على الساعة 17:37
البداية كانت محمود جبريل وعبد الجليل
محمود جبريل لم تكن له رؤيا لليبيا بعد الثورة وكذلك كان عبد الجليل والمجلس الانتقالي الذي اختير اعضاءه من افراد ليست لهم شعبية وهكذا كانت نقطة البداية لما يجري الان . لقد اعترف عبد الجليل بالمليشيات واعتبرها سلطة الثورة وفوضهم لادارة امن البلاد بدلا من سلطة الجيش والشرطة التي انهارت بعد هزيمة القذافي لحلهاوإهمالها وهكذا مكن الثوار من السلطة وبناء كياناتهم وجندوا بقية الشباب الليبي العاطل واصبحوا قوة تتحكم في الدولة بدلا من ان تكون اداة للدولة كما اعتقد عبد الجليسل وجبريل . في مصر وتونس الثوار كانوا من افراد الشعب وبقى الجيش والشرطة اداة لاي حكومة يتفق عليها وهكذا تحققت الانتفاضة او الثورة دون قتال لان الشعب الثائر لم يكن يملك السلاح فقد بقى السلاح في ايادي الجيش والشرطة وحافظوا عليه من تولى السلطة بعد الثورة .
 
عبدالقادر الشلمانى | 18/03/2017 على الساعة 17:33
إلى السيد أبو خليفة
هذا الكلام قلناه فى 2012 غير مافيش حد يسمع. أنا شخصيا كتبت أن فبراير لم تكن ثورة، وأن شباب بنغازى طلعوا فى فبراير كيف كل سنة فى ذكرى مقتل الشباب أمام القنصلية الإيطالية، ولكن المرة هذى تم استغلال خروجهم، وازداد عدد الخارجين معههم اسوة بما حدث فى تونس ومصر. أما تدخل الناتو بالطريقة التى كانت؛ فكان فعلا لأجل معاقبة القذافى والتخلص منه، خاصة بعد تمسكه بفكرة الدينار الذهبى .. الموضوع طويل ولا يمكن اتاوله هنا.
 
د. أمين بشير المرغني | 18/03/2017 على الساعة 17:32
غزوة …. كلام رسمي
عندك حق يادكتور ، 17 فبراير عند الغالبية كان غزوة ولا زال. يوجعوك الابرياء اللى استشهدوا واللى ضحوا اعتقادا منهم أنها ثورة.
 
على رمضان | 18/03/2017 على الساعة 17:19
إن لم تستحى فقل ما شئت !…
من دون أن ارهق عينى فيما قاله… أقول له إن لم تستحى فقل ما شئت …
 
ابو خليفة | 18/03/2017 على الساعة 16:20
صحة النوم يا سعادة الباشا !
بعد 6 سنوات: “فبراير ليست ثورة.. والناتو تدخل لتصفية حسابات مع القذافى” صحة النوم..!
Advertisements

ستة أوهام تحجب العقل المصري ..

Kolumnisten Al-Aswani

الوهم الأول: ان الجيش هو الأصلح لحكم البلاد                  

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الجيش مؤسسة وطنية عظيمة لكن التجارب في العالم كله أثبتت أن الحكم العسكري يؤدى دائما الى فشل وكوارث. العقلية العسكرية تعتمد على الاحترام المطلق للأقدمية وحتمية تنفيذ الأوامر بدون مناقشة واعتبار كل من يعترض عليها متمردا تجب محاكمته. هذه المبادئ تصلح فقط في الحرب اما اذا تم تطبيقها في حكم بلد أو مؤسسة مدنية فانها تؤدي إلى كوارث ونحن في مصر منذ عام 1952 حتى اليوم تحت حكم عسكري أدى بنا إلى الحضيض في كل المجالات. لا يجرؤ أحد في مصر على السؤال عن ميزانية الجيش ولا مشروعاته ولا نعرف حتى الآن من المتسبب في هزيمة 1967 ولا في حدوث الثغرة أثناء حرب 1973ولم تجر أي محاكمة لافراد من الجيش تورطوا في قتل المصريين منذ عام 2011. الحكم العسكري يؤسس لفكرة الجهات السيادية التى هي فوق المحاسبة ويتم خلط الأوراق بحيث يعتبر كل من يطالب بمحاسبة المخطئ في الجيش أو الشرطة خائنا لبلاده. النتيجة سلطة مطلقة تكون مفسدة مطلقة وتؤدي بنا الى المزيد من التدهور.           

الوهم الثاني: ان الاسلام قدم نموذجا للدولة هو الخلافة الاسلامية 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

هذا الوهم نشرته جماعات الاسلام السياسي عن طريق تزوير التاريخ.  الاسلام قدم مبادئ انسانية عامة ولم يقدم أي نموذج للحكم.  على مدى  15 قرنا لم يتمتع المسلمون بالحكم الرشيد الا 31 عاما فقط ( 29 عاما فترة الخلفاء الراشدين وعامان في خلافة عمر بن عبد العزيز ) فيما عدا ذلك كانت الدولة الاسلامية امبراطورية مثل غيرها في ذلك الزمان قامت على القتل وسفك الدماء من أجل السلطة. كل من يشكك في ذلك عليه أن يراجع جرائم أبي العباس السفاح مؤسس الدولة العباسية ويقرأ  كيف ضربت الكعبة بالمنجنيق فاحترقت مرتين أثناء الدولة الأموية من أجل الصراع على السلطة أما الدولة العثمانية فلم تكن خلافة ولا يحزنون. الاحتلال العثماني كان أسوأ بكثير على مصر من الاحتلال البريطاني ولنراجع هنا ما كتبه المؤرخ المصري ابن اياس الحنفي ( 1448 ــــ1523) الذي وصف الفظائع التى ارتكبها العثمانيون في مصر حتى انهم قتلوا 10 آلاف مصري في اليوم الأول لاحتلالهم مصر .

الوهم الثالث: ان الغربيين جميعا أعداء للاسلام والمسلمين

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

هذا وهم آخر يروج له الاسلام السياسي لكى يحمس أتباعه لفكرة الجهاد. الحكومات الغربية لايعنيها الاسلام ولا أي ملة أخرى. كل ما يهمها مصالحها الاقتصادية. على مدى نصف قرن كان أقرب حليف للولايات المتحدة هو ملك السعودية خادم الحرمين الشريفين وكم دعمت الحكومات الغربية جماعات وأفرادا اسلاميين كانوا يحققون مصالحها من أول الجنرال ضياء الحق في باكستان وحتى الاخوان المسلمين في مصر والمقاتلين الاسلاميين الذين مولتهم المخابرات الأمريكية لمقاومة الاحتلال السوفيتي لأفغانستان. أما المواطنون الغربيون فهما نوعان عنصريون أو متسامحون. العنصريون لايكرهون المسلمين فقط وانما يكرهون أيضا السود والمكسيكيين والهنود والصينيين، وهؤلاء مسيحيون وهندوس وبوذيون أما المتسامحون فيدافعون عن حقوق الاقليات بدون تمييز كما رأينا في المظاهرات الضخمة التى خرجت في الغرب اعتراضا على قرار ترامب بمنع المسلمين من دخول أمريكا. أما خوف بعض الغربيين من الاسلام فهو نتيجة طبيعية للارهاب باسم الاسلام وكل من عاش في الغرب حتى الثمانينيات يعلم أنه لم يكن هناك خوف من الاسلام آنذاك.  

الوهم الرابع: الديمقراطية لاتصلح للمصريين لأنهم جهلاء             

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

هذا الوهم يروج له حكام مصر منذ عام 1952. الديمقراطية ليست معادلات معقدة وانما تعتمد على حق الاختيار وأي انسان حتى لو كان أميا يمارس اختياراته يوميا ولن يعجز أبدا عن اختيار المرشح الذى يراه مناسبا ولو أخطأ في الاختيار يستطيع ان يصحح اختياراته في الانتخابات القادمة كما ان المتعلمين في مصر يتجاوز عددهم خمسين مليون مواطنا وهو تعداد دولة كبيرة. يعلمنا التاريخ انه منذ صدور أول دستور في مصر عام 1923 وحتى عام 1954 عندما ألغى عبد الناصر الديمقراطية، في كل مرة أجريت انتخابات نزيهة كان الوفد يكتسحها ومعنى ذلك ان المصري البسيط كان ينتخب الوفد الذى يدافع عن مصالحه ضد أحزاب الاقطاعيين.

الوهم الخامس: ان الارهاب لا علاقة له بالاسلام                      

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ       

هذا الوهم يتجاهل ان القراءة الوهابية التى انتشرت في أنحاء العالم بدعم من أموال النفط، تحتقر غير المسلمين ولا تعترف لهم بحقوق متساوية مع المسلمين. معظم الفقهاء لايقبلون شهادة غير المسلم على المسلم ولا يجيزون إعدام المسلم اذا قتل غير المسلم. هناك أساس للارهاب في فهمنا للاسلام (وليس في الاسلام نفسه). اذا لم نقدم فقها جديدا متسامحا ومواكبا للعصر فان الارهاب سيستمر.     

الوهم السادس: أكل العيش أهم من الحريات العامة                

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

هذا الوهم روج له الحكم العسكري منذ عام 1952 تحت مسمى “الحرية الاجتماعية” بمعنى أن يحرم الفقراء من حقوقهم السياسية مقابل تحسين ظروف حياتهم وقد أثبتت التجربة ان الحريات هي الضمان الوحيد للحفاظ على مكاسب الفقراء وأن كل المكاسب التى يحققها الديكتاتور للفقراء ستتهاوى كقصور الرمال بمجرد خروجه من السلطة كما حدث بعد وفاة عبد الناصر. الحريات العامة هي التى ستمكن الناس من الحفاظ على حقوقهم الاجتماعية . 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

هذه الأوهام الستة تحجب عقولنا وتمنعنا من الرؤية الصحيحة للعالم ولأنفسنا لابد أن نتحرر منها حتى نبدأ المستقبل.

الديمقراطية هي الحل

   draswany57@yahoo.com

علاء الاسواني

– ويكليكس مترجمة : القذافي شركة

ويكيليكس مترجمة: القذافي شركةً

حسب موقع ويكيليكس، أرسلت السفارة الامريكية (أو بالأحرى مكتب الإتصالات الأمريكي) بطرابلس برقية بعنوان (القذافي شركة)، تناولت فيها بعض معالم النفوذ المالي والفساد الخاص بعائلة القذافي وعملائها. ويجب التنويه إلى أن هذه البرقية المترجمة أرسلت أصلا بتاريخ ١٠ مايو ٢٠٠٦، أي أن عمرها أكثر من أربع سنوات، ولكنها مفيدة رغم قدمها.

/_/_/_/_/_/_/_/_/_/_/_/_/_

القذافي
شركةً
موجز: القذافي عادة ما يتحدث علنا ضد الفساد الحكومي، ولكن النخبة المرتبطة سياسيا تملك سبلا مباشرة إلى صفقات تجارية مربحة. هذه السبل التجارية يمكن بسهولة قطعها على الأشخاص الذين يسقطون خارج الحظوة. عائلة القذافي وغيرها من المحظيين سياسيا في الجماهيرية يجنون أرباحا من قدرتهم على التلاعب بديناميات آليات الحكم المتعددة الطبقات والمراوغة بانتظام في ليبيا. لهم مصالح قوية في قطاع النفط والغاز، وفي الاتصالات وتطوير البنية التحتية والفنادق والتوزيع الاعلامي، وتوزيع السلع الاستهلاكية. المصالح المالية للقذافي وحلفائه الرئيسيين تقدم فرصا وتحديات أمام جهود الإصلاح في ليبيا. ومن المرجح أن أي إصلاح سيكون دوريا على المدى البعيد. انتهى الموجز

—————————————
دعوة سيف لحرية الصحافة تساوي أرباح صافية
—————————————

2. كما في أنظمة أخرى كثيرة، الأفراد المتنفذون سياسيا في النخبة الليبية لهم إتصال مباشر بالعقود التجارية المربحة. القذافي عادة ما يتحدث علنا ضد الفساد الحكومي، وأحيانا يطرد المسؤولين الذين يقعوا في أخطاء جسيمة. في بعض الحالات، يبدو أن السقوط خارج الحظوة السياسية يمكنه أن يؤدي إلى اكتشاف مخالفات في التعاملات التجارية التي بخلاف ذلك لا تخرج أمام الرأي العام. وكما ورد في البرقيات المشار إليها، يذكر أن مجموعة (واحد-تسعة) التابعة لسيف الإسلام ستبدأ في تسويق المطبوعات الأجنبية في ليبيا في المستقبل القريب. مؤسسة القذافي، منظمة سيف الشبه -غير حكومية، تشيد بهذه الخطوة كمثال من الحرية والإصلاح في الجماهيرية. xxxxxx من الواضح أن عائلة القذافي ستحقق مكاسبا مالية كبيرة من حوزها باستفراد على حقوق توزيع الصحافة الأجنبية في ليبيا، فضلا عن رقابة فعالة على ظهور أي مواد مثيرة للقلق. مجموعة (واحد-تسعة) تتسمى بالذكرى السنوية لإنقلاب 1 سبتمبر 1969 العسكري بقياده القذافي والذي أطاح بالملك إدريس.

—————————————-
عائدات النفط والغاز توجه إلى عائلة القذافي والنخبة السياسية
——————————————-

3. جميع أبناء القذافي ومحظييه يفترض أن لديهم تيارات دخل من الشركة الوطنية للنفط وتوابعها من شركات الخدمات النفطية. سيف معني بالخدمات النفطية من خلال شركة (واحد-تسعة للنفط) وآخرون من آل القذافي ورفاقهم يملكون حصصا مالية كبيرة في شركة (تام أويل) الليبية لتسويق النفط ومقرها في أوروبا وشركة (أويل إنفست). عبد المجيد المنصوري، “المدير” السابق لشركة (واحد-تسعة للبترول) كان مكلفا “بالمنتدى الاقتصادي للولايات المتحدة وليبيا” سيء التنفيذ، الذي عقد في ديسمبر 2004 بفندق كورينثيا. المنتدى حُسب كمحاولة سافرة لعقد صفقات عمولة مربحة لنخبة من الليبيين الباحثين عن توكيلات الشركات الامريكية. خلال عام 2004، نشر موقع (ليبيا اليوم) على شبكة الإنترنت معلومات ترد عددا كبيرا من صفقات الحبايب النفطية إلى xxxxx قسم النفط والغاز من شركة (واحد-تسعة) في اسكتلندا، مقر جالية ليبية من المغتربين ذوي الصلة. ومن المعتقد أن الملايين من الدولارات يتم توزيعها على ليبيين من ذوي الصلة السياسية وليبيين مغتربين عبر XXXXXXXXXXXX. XXXXXXXXXXXX

————————————————-
عائشة تنافس سيف على أنشطة خيرية ومصالح تجارية واسعة
————————————————-

4. الدكتورة عائشة معمر القذافي، الأمين العام لجمعية (واعتصموا) الخيرية هي راعية (بنية تحتية ليبيا 04-07: المعرض الدولي والمنتدى للبنية التحتية والتنمية الاقتصادية في ليبيا)، ٤-٧ ديسمبر ٢٠٠٦، بتنفيذ شركة (مونتغمري وشركاءه) البريطانية لتنظيم المؤتمرات. وتشمل قائمة المنظمات المتعاونة (اللجنة الشعبية العامة للتخطيط) و(الهيئة العامة للبنية التحتية والتنمية المدنية)، و(المفتش العام للإسكان والمرافق). وفي الوقت نفسه، سوف ينعقد (المعرض والمنتدى الأمريكي الليبي للنفط والغاز والطاقة) في ذات المقر لمعرض طرابلس الدولي، وهو أيضا برعاية (واعتصموا)، وبتنسيق من جانب شركة (ناثان وشركاءه) الأمريكية. إلى وقت قريب، كان ظهور عائشة على أساس الأنشطة الخيرية، ورعاية ندوات حقوق الإنسان والوضع في العراق (بتركيز واضح على الآثار السلبية المترتبة على وجود القوات الامريكية والاجنبية)، والمشاركة في المجلس الاستشاري الدولي لإستراتيجية الدفاع عن صدام حسين، وتعزيز الرعاية الاجتماعية للنساء والأطفال. ويبدو أنها الآن تتفرع في المجالات التي ستوفر لها المزيد من الاتصالات المباشرة مع قطاعي الطاقة والبناء، وخصوصا ان الحكومة أعلنت أن التنمية الاسكانية ستشكل المحور الرئيسي لتوزع ميزانية عام 2006. وقال XXXXXXXXXXXX أن عائشة كانت تسعى بنشاط للتفرع في مجالات أخرى، ربما بسبب زواجها مؤخرا من (قذاف دم) له اهتمامات تجارية إضافية. ويرد أيضا أن عائشة تملك حصة مالية في (مصحة سانت جيمس) الخاصة في طرابلس، وهي إحدى أجدر منشأتين طبيتين بالثقة، تعمل على تكميل الرعاية الصحية في المرافق العامة التي لا يمكن الاعتماد عليها. بالإضافة إلى إدارة الرعاية الصحية والإحالات لمستشفيات في مالطا وأماكن أخرى في أوروبا، المصحة لها نشاط واسع النطاق في الجراحة التجميلية.

—————————————————-
المنافسة بين الأخوة أدت إلى الاستيلاء على مصنع كوكا كولا
—————————————————-

5. الخلاف حول مصنع (كوكا كولا) في طرابلس مؤخرا كشف مشاركة عائلة القذافي في النشاط التجاري. بينما يشاع أن ثلاثة من أبناء القذافي، الساعدي، محمد والمعتصم، كانوا في صراعات مختلفة حول من يملك حق التوكيل، فمن المفترض أن النزاع تمت مناقشته أمام المحاكم وتمت تسويته عن طريق الوساطة. الحكاية الملتوية لامتياز شركة (كوكا كولا) والتي تم الابلاغ عنها في (طرابلس 53)، لا تزال تفحم محاولات الأوساط التجارية والدبلوماسية المحلية لتحديد هوية أطراف اللعبة بالضبط. قال موزع سلع استهلاكية جيد الصلات أن المعتصم نجل القذافي كان له دور في ترتيب وضع امتياز شركة (كوكا كولا) الذي كان بحوزة مجموعة (كامور) المصرية في أواخر التسعينات. XXXXXXXXXXXX ويفترض ان المعتصم فقد السيطرة على العديد من مصالحه التجارية الليبية خلال الفترة من 2001 حتي 2005 عندما استغل إخوته غيابه لتأسيس شراكاتهم الخاصة. المعتصم شوهد مؤخرا من قبل (رئيس القسم السياسي\الاقتصادي) عند وصوله على رحلة (الخطوط البريطانية) إلى مطار طرابس الدولي، وكانت في استقباله مجموعة صغيرة من المرحبين وموظفي المراسم بباقات من الزهور، ثم نقل بسرعة إلى صالة كبار الزوار الوافدين ثم إلى مركبته دون المرور على الجمارك أو إدارة الجوازات. محمد نجل القذافي يرأس اللجنة الاولمبية الليبية التي تملك الآن 40 ٪ من شركة المشروبات الليبية، وهي حاليا الشركة الليبية الحائزة على امتياز (كوكا كولا). وأفاد السفير البريطاني لدى ليبيا أن مصادره عزوا التسوية الى اتفاق تم بموجبه الضغط على محمد القذافي ليتخلى عن حصة لجنته الاولمبية الليبية من المشروع ويسلمها لصندوق التقاعد الليبي. وأضاف سفير آخر أنه سمع أن أختهم عائشة القذافي هي التي توسطت لحل النزاع بين الأخوين وأنها اخرجت محمد من تجارة المشروبات الغازية. عند الاستفسار من المسؤولين في الحكومة الليبية حول قضية (كوكا كولا) يأتي ردهم المعتاد بأن الحكومة تتأكد من أن جميع التراخيص والتسجيلات الضرورية متوفرة.

——————————————
محمد يسيطر على الاتصالات السلكية واللاسلكية
——————————————

6. محمد، الذي له الكثير ليشغله من خلال سيطرته على اللجنة العامة للبريد والاتصالات، يلعب دورا كبيرا في أي خدمات إتصالات أو إنترنت. طلبات متكررة من مكتب الإتصال الأمريكي على مدى العامين الماضيين للقاء اللجنة العامة للبريد والإتصالات تجاهلتها الحكومة الليبية، حتى طلبات عقد اجتماعات مع كبار المسؤولين الامريكيين ووفود من الكونغرس الأمريكي. بضعة شركات امريكية تسعى بنشاط نحو عقود لتوفير بعض التطوير الذي تشتد الحاجة إليه في شبكة الاتصالات المحلية، ولكن الحكومة الليبية ترفض أي أنشطة ترويج تجاري للاتصالات عبر القنوات الحكومية الرسمية. استنادا إلى تجربة العقيد القذافي في الإطاحة بالملك إدريس وأهمية السيطرة على البث الإذاعي في عام 1969، ودور شبكات الهاتف المحمول أثناء أحداث شغب 2006 في بنغازي، فإن العائلة بالتأكيد تريد الحفاظ على سيطرتها القوية على قطاع الاتصالات.

————————————
مدينة جديدة بتخطيط الساعدي
————————————-

7. الساعدي أيضا يتفرع في تطوير البنية التحتية. اتصل موظفوه بقسم العلاقات العامة في مكتب الإتصال الأمريكي باحثين عن مطبوعات باللغة العربية بشأن القضايا الاقتصادية والتجارية. ثم أخبر موظفو الساعدي مكتب الاتصال الامريكي بأنه يعتزم اقامة “مدينة جديدة في غرب البلاد، في المنطقة الواقعة بين مدينة زوارة والحدود الليبية التونسية. المدينة الجديدة ستكون تحت إدارة وإشراف المهندس الساعدي القذافي”. وحسب تأطير عمال الساعدي لاهتمامه، ” انه يريد معلومات عن المساعدة التي يمكن أن تقدمها الولايات المتحدة في هذا الموضوع “. تلك الجهة من الساحل بها جزيرة كان من المقرر تنميتها للسياحة في السنوات القليلة الماضية دون أي إجراء لاحق، ربما لأن منشأة نفطية كبيرة تشوه المنظر من الجزيرة، وأيضا لأن المستثمرين من الخارج لا يمكنهم الحصول على تراخيص لبيع الخمور في فنادق يسكنها السائحون الاجانب. عائلة القذافي سبق لها الخوض في مجال السياحة من خلال نسبة كبيرة من الملكية في XXXXXXXXXXXX

——————————————-
توزيع السلع الاستهلاكية تحت سيطرة قلة من المجموعات القابضة العائلية
——————————————-

8. يقال أيضا أن توزيع الغذاء تسيطر عليه فقط أربع أو خمس عائلات لها صلات سياسية. لا توجد في ليبيا أسواق غذائية واسعة على النمط الغربي. هناك أسواق صغيرة على النمط الغربي في طرابلس وبعض المحلات التجارية الصغيرة في المدينة تسوق مزيدا من السلع المستوردة، ولكن معظم متاجر الأحياء السكنية يذهبون إلى مستودعات التوزيع التي يسيطر عليها ذوو العلاقات القوية بالحكومة. توزيع المنتجات الاستهلاكية يسيطر عليه إلى حد كبير ثلاثة تجار، من ضمنهم مجموعة حسني بي، وهي شركة قابضة متنوعة تدير مجموعة من العمليات تحت إشراف أبناء حسني بي. لا يصف حسني بي شركته بأنها ذات صلات سياسية قوية، ولكنه تعلم أن يوسع عملياته من خلال تحالفات مهمة ويعرف كيف يوظف النظام لمصلحته. والأهم من ذلك أنه يعرف كيف يستعيد عافيته عندما تشتبك أعماله التجارية مع المصالح المالية للنخبة السياسية المتصلة. مجموعة (أكيدة) القابضة التي تديرها عائلة عكاك يشاع أن لها علاقات وثيقة بالنظام الحاكم وأنها تحتكر معدات تكييف الهواء ووحدات التدفئة، والمعدات المنزلية الصغيرة بصفتها الوكيل المحلي لشركة (أل جي).

9. محاولات الحكومة خلال الثمانينات لخلق متاجر كبيرة على النمط الاشتراكي فشلت، وهياكل تلك المنشآت الحكومية تربض فارغة حوالي طرابلس ومدن ليبية أخرى. (واحدة منها على الأقل يشاع أنها سيعاد تأهيلها في وقت قريب لتكون مركز تسوق حديث بمتاجر مملوكة للقطاع الخاص.) ابتداء من منتصف التسعينات، صار مسموحا للناس من جديد أن يفتحوا أعمالا تجارية صغيرة. بمناسبة العيد، الأسر الليبية تشتري ملابس جديدة لارتداءها خلال الاحتفال ويهدون الأطفال لعبا وحلويات من المتاجر الصغيرة. ويميل الرجال إلى ارتداء ملابس صوفية تقليدية مطرزة ومنتجة محليا أو في مصر أو سوريا، في حين أن النساء قد ينغمسن في الموضات الجديدة المستوردة من مصنعين اوروبيين او آسيويين. خلال عيد يناير 2006 اشتكت نساء محليات أن تنوع الملابس كان محدودا في المتاجر المحلية. وحسب الشائعات المنتشرة في طرابلس أن زوجة القذافي الثانية، وكذلك ابنته عائشة، تملكان أو لهن حصة مالية في العديد من محلات الملابس الجديدة التي فتحت بعد الحصار. XXXXXXXXXXXX معظم الملابس في المتاجر المحلية مستورد من الصين وماليزيا والهند. هناك محلات صغيرة بها كميات محدودة من سلع باهظة الثمن مستوردة من أوروبا، وهذه المؤسسات بالخصوص يبدو أنها تتمتع بدعم مالي من أشخاص لهم علاقات قوية بالنخبة الحاكمة.

——————————————
نمط العيش في شركة القذافي
——————————————

10. القذافي نفسه يبقى بعيدا عن الأنظار في طرابلس. معسكر باب العزيزية به مرافق للولائم والمناسبات العامة الأخرى، ولكنه ليس فخما بأي شكل من الأشكال بالمقارنة مع بذخ عائلات دول نفط الخليج أو عشيرة الحريري. زوجة القذافي تسافر في ليبيا بطائرة مستأجرة، ويكون موكب من سيارات المرسيدس في الانتظار لاصطحابها ونقلها من المطار إلى وجهتها، ولكن تحركاتها محدودة ومنعزلة. لقد استضافت مأدبة للنساء الدبلوماسيات في مجمع باب العزيزية بمناسبة عيد (ثورة) الفاتح في سبتمبر وكانت حفلة مهرجانية ولكن لم تكن مسرفة. بما أن العائلة تسيطر برقابة مشددة على وسائل الإعلام ومعظم تجاوزات أبناء القذافي في الانفاق تحدث خارج ليبيا، ليس هناك الكثير من تفاعلات الرأي العام حول خزائن شركة القذافي. بالمقارنة مع النهب الفظيع لخزينة الدولة في أماكن أخرى من أفريقيا، أو بذخ دول الخليج العربية، الليبيون لا يرون الكثير مما يدعو إلى التذمر في نمط عيش زعيمهم، طالما انه يضمن بشكل جيد حصول آخرين على قطعة من الكعكة. وعندما يشكو الليبيون تتم إزاحتهم بعيدا عن سبل الحصول على مكافآت مالية.

————-
تعليق
————-

11. المصالح المالية للقذافي وحلفاءه الرئيسيين تقدم فرصا وتحديات لجهود الإصلاح في ليبيا. كحد أدنى، يبدو من المعقول أن نقول إن الإصلاح سيواجه صعودا وهبوطا على المدى الطويل، بينما تدخل المصالح الفردية، ومصالح النظام، والمصالح الوطنية إلى حيز التأثير. إذا ومتى ما تصبح المطبوعات الأجنبية متاحة في ليبيا، ستكون هناك مكاسب مالية لسيف. وفي الوقت نفسه، العائلة ستستمر في سيطرتها على رصد ورقابة ما يصدر من معلومات للجمهور. على المدى الطويل، إن الطلب على مزيد من المعلومات من الخارج سيخلق حتما ضغطا نحو مزيد من الانفتاح وحرية الصحافة. وبالمثل، ليبيا لديها التزام معلن للمضي قدما بالانضمام لمنظمة التجارة العالمية والانضمام إلى المنظمات المالية الدولية. لكنها تقوم بذلك على جدولها الزمني الخاص بها، جدول زمني بطيء. وكما تم نقله في برقية منفصلة، فقد أقر مؤتمر الشعب العام حديثا في أبريل 2006 قوانينا جديدة تخص التوكيلات والتمثيل التجاري وتتعارض مع مبادئ منظمة التجارة العالمية. وبينما تعمل فرق اللجنة الشعبية العامة للاقتصاد والتجارة جاهدة على تنقيح التشريعات تحضيرا للانضمام لمنظمة التجارة العالمية، فإن التوفيق بين جميع هياكل حكومة الجماهيرية (ترجمة: دولة الجماهير) المختلفة سيستغرق بعض الوقت. المسؤولون في الحكومة الليبية، ولمدة ١٠ أشهر، يخبرون (رئيس القسم السياسي\الاقتصادي) أن طلب الانتساب لمنظمة التجارة العالمية سيتم عرضه في جنيف “في غضون بضعة اسابيع، والترجمة فقط رهن الاكمال”. التنمية المؤسسية بدائية جدا والليبيون على المستوى الثقافي والاجتماعي يفضلون عناصر الاقتصاد التوزيعي، ويعلقون قيمة كبيرة على المكافآت المالية التي تنساب من خلال الإرتباط بقيادة النظام، والجهات الأمنية وما إلى ذلك. كانت هناك شحنة من سيارات (بي ام دبليو) تسلمتها الحكومة في أوائل عام 2006، على سبيل المثال، ويبدو من المرجح أن الشباب الذين يقودونها في أنحاء المدينة “وزّعت” عليهم من خلال تبعيتهم لجهات حكومية مختلفة. وفيما يتعلق بجهود الشراكة الإصلاحية، فإن أفضل الفرص لتعزيز التغيير الإيجابي تكمن في الانخراط في الجهود التي يبذلها البنك المركزي لوضع ضوابط ومعايير مصرفية، وفي الشراكة مع اللجنة الشعبية العامة للقوى العاملة والتدريب في مجال إصلاح قطاع الخدمة المدنية، والتعاون مع اللجنة الشعبية العامة للاقتصاد والتجارة في جهودها صوب الإنضمام لمنظمة التجارة العالمية.

بيري غولدريتشالمصدر : ديوان رفع الحصانة