هل المصريون منافقون بطبيعتهم..؟

علاء الأسواني

الواقعة الأولى:

ــــــــــــــــــــــ

من سنوات كنت أنشر مقالات أدبية في مجلة شهيرة يرأس تحريرها صحفي عظيم لكنه – رحمه الله-  كان غريب الأطوار ، كان يحب السهر فجعل المجلة كلها تعمل ليلا. من منتصف الليل وحتى السادسة صباحا، ذهبت مرة لتسليم مقالي حوالي الثانية صباحا فجلست أنتظر مقابلته ووجدت بجواري فتاة في العشرينيات قالت لي إنها خريجة إعلام تتدرب في المجلة ثم راحت تشكو بمرارة من هذه المواعيد الغريبة للعمل وقالت لي إن أباها يضطر لانتظارها طوال الليل حتى يوصلها ثم نعتت رئيس التحرير بألفاظ قاسية جدا. زاد عدد الزوار فقرر رئيس التحرير أن يستقبلهم اثنين اثنين، فدخلت إليه مع الفتاة الغاضبة فاذا به تندفع نحوه وتقول:

ــ يا أستاذي أنا قبل أى شيء عاوزة أشكرك مرتين. مرة لأنك قبلت اني أشتغل مع عملاق صحافة زى حضرتك والشكر الثاني على الشغل بالليل لأن حضرتك علمتني جمال الليل وحلاوته.

الواقعة  الثانية:

ـــــــــــــــــــــــ

حدثت في استفتاء مارس/ آذار 2011 (حين خان الإسلاميون الثورة وتواطئوا مع المجلس العسكري لمنع كتابة دستور الثورة وتعديل الدستور القديم بلجنة إخوانية) .. وقف المواطنون في طابور طويل أمام لجنة في جاردن سيتي للادلاء بأصواتهم ثم حضر محافظ القاهرة ليدلي بصوته وأراد أن يدخل اللجنة مباشرة فمنعه الناس وطالبوه بالوقوف في الطابور فقال بتكبر :

– لا أستطيع الانتظار .. لدى اجتماع مهم مع المشير طنطاوي القائد الأعلى للقوات المسلحة 

فأجابه أحد الواقفين :

– لو جاء المشير طنطاوي نفسه يجب أن يقف في الطابور

لم يتحمل المحافظ الموقف وانصرف بدون الادلاء بصوته

أتذكر الواقعة الأولى الآن بعد أن صارت مصر تعوم فعليا على مستنقع من النفاق. في الإعلام حملة جبارة من النفاق يشترك فيها الجميع: ممثلون ومغنيون ولاعبو كرة قدم وأساتذة جامعات ومثقفون .. النفاق كله يدور حول السيسي القائد العظيم وعبقريته الفذة. البعض يتمادى في النفاق لدرجة أن تكتب كاتبة تطلب من السيسي أن يتخذها زوجة أو حتى جارية يستمتع بها وتعلن سيدة أخرى أن شعبنا لا يستحق قائدا عظيما مثل السيسي. النفاق له أشكال عديدة فهو كثيرا ما يتحول من المديح الفج إلى الاشتراك في مسرحية النظام السخيفة: فالذين يهاجمون الحكومة في مصر منافقون لأنهم يعلمون أن الوزراء عندنا لاحول لهم ولاقوة وهم، في أحسن الأحوال، مجرد أفراد سكرتارية عند السيسي والذين يطالبون البرلمان بأي شيء منافقون أيضا لأنهم يعلمون أن هذا البرلمان قد جاءت به الأجهزة الأمنية وهي المتحكمة الوحيدة فيه والنائب الذى يخرج عن السيناريو المرسوم له يتم طرده فورا … الذي يتحدث بجد عن الانتخابات الرئاسية القادمة منافق لأنه يعلم أن السيسي لن يترك الحكم أبدا مادام يحظى بتأييد الجيش وأن أجهزة الدولة جميعا ستشترك في مسرحية اعادة انتخابه. والذي يتحدث عن تأثر الرئيس وبكائه حبا في مصر منافق لأنه يعلم أن هذا الرئيس رقيق المشاعر قد ألقى بعشرات الألوف من الشباب في المعتقلات بقضايا ملفقة أو في الحبس الاحتياطي سنوات بدون محاكمة أصلا.

هؤلاء المعتقلون يعاملون ببشاعة ويموتون في المعتقلات فلا يثيرون اشفاق الرئيس أبدا. والذي يتحدث عن الدستور  منافق لأنه يعلم أن الرئيس أول من انتهك الدستور ودهسه بالأقدام والذى يطالب المصريين بالتقشف وتحمل الغلاء منافق لأنه يعلم أن الرئيس ليس متقشفا أبدا، فهو ينفق الملايين على سياراته وحراسته وسجاجيده الحمراء بل انه حتى الآن لم يقدم إقرارا الذمة المالية كما يقتضي الدستور. كل هذا النفاق في مصر يدفعنا إلى السؤال: هل المصريون منافقون بطبيعتهم؟

هنا  نتذكر الواقعة الثانية. هاهم مصريون عاديون يتصدون للمحافظ ليلزموه بالوقوف في الطابور بل ويقولون لو ان قائد الجيش جاء لألزموه أيضا باتباع النظام. النفاق ليس طبيعة في المصريين وإنما هو تشوه سلوكي ناتج عن الاستبداد.. إذا كنت حرا وأحسست أن هناك قانونا يحميك فلن تنافق السلطة أبدا. أما إذا كنت وحدك أمام سلطة قاهرة غاشمة ارادتها هي القانون فسوف تسكت عن الحق أو تنافق. إذا كنت تعلم أن الكفاءة وحدها ستؤدي إلى ترقيك في العمل لن تنافق رئيسك أبدا. أما إذا أدركت أن الترقي لاعلاقة له بالكفاءة وإنما بالولاء فسوف تنافق رؤساءك. الفتاة المتدربة في الواقعة الأولى تعلم جيدا أن مستقبلها المهني بيد رئيس التحرير يستطيع أن يرفعها أو يطردها في أي لحظة ولن يسأله أحد عما يفعل ولذلك فهي تنافقه، النفاق منبعه اليأس من العدالة والخوف من خسارة ظالمة قد تسقط عليك اذا أغضبت السلطة . بمجرد أن يتحرر الناس من الديكتاتورية يتحررون تلقائيا من الخوف ويدافعون عن الحق كما حدث في الواقعة الثانية. لن نتقدم أبدا في مصر إلا إذا رفضنا الديكتاتورية من ناحية المبدأ، بغض النظر عن نتائجها، إلا إذا آمنا أن الاستبداد هو ما يجعلنا كذابين ومنافقين وأنانيين وجبناء، يجب أن نؤمن أن كل جهد مبذول في نظام استبدادي هو جهد ضائع وأنه لا خير إطلاقا سيأتي من الديكتاتور مهما حقق من انجازات لأنها غالبا انجازات وهمية أو هشة ما أن يموت الديكتاتور حتى تتهاوى كلها كقصور من رمال كما حدث مع انجازات عبد الناصر . يعلمنا التاريخ  أن الديكتاتوريات فشلها حتمي ونهايتها دائما كانت كوارث عانت من آثارها الشعوب لسنوات طويلة.

في ضرورة رحيل الاستبداد

تحت ذرائع شتى، وبدلالة إخفاق الربيع العربي، أخذت أصواتٌ متزايدةٌ بالدعوات المستترة والمعلنة، الصريحة والمواربة، تقول بعدم جاهزية المجتمعات العربية للديمقراطية، وأن الاحتجاجات جلبت الخراب إلى البلاد التي جرت فيها انتفاضات. وأصبح استقرار القبور المسوّر بالسجون، وبقطع الألسن الذي كان سائدا في البلدان التي شهدت الانتفاضات العربية، مطلبا عند بعضهم، وأن كل ما جرى ويجري ليس سوى مؤامرة على الاستقرار الذي كانت تنعم به هذه المجتمعات. هناك أكثر من شكل للدفاع عن الواقع الذي كان قائما قبل الانتفاضات العربية، تتلاقى كلها عند تبرير الاستبداد بوصفه الخيار الأمثل لهذه البلدان وصانع استقرارها، ماذا جلبت الانتفاضات العربية سوى الدمار والفوضى إلى الدول العربية؟! يتساءل هؤلاء.
تظهر هذه الأصوات بوصفها دعوة صريحة إلى الاستبداد في القرن الحادي والعشرين من دون خجل، معتبرة الاستبداد حالةً ضرورية للمجتمعات العربية، تؤدي وظيفة أساسية في حماية المجتمعات من عيوبها وانقساماتها الداخلية. وهي لا ترى في الاستبداد واقعا مشينا ومعيبا، فقد أية وظيفة بعد أكثر من نصف قرن من الويلات التي جرّها على مجتمعاته، ونشاهد أبشع فصولها اليوم، بل هو ضرورة لهذه المجتمعات التي لا يمكن أن تعيش تحت نمط حكم آخر.
بعد الانتفاضات العربية، من المفترض أن أسئلة الاستبداد تمت الإجابة عليها، وتم الانتهاء منها، بوصف الاستبداد ينتمي إلى الماضي البائد. لكن، ليس هذا واقع الحال العربي.
هل ما زال تبرير الاستبداد ممكنا؟ وإذا ادّعى الاستبداد أنه يسعى إلى تحقيق هدف عظيم، هل ذلك يبرّره، ويغسل أقذاره وجرائمه التي لا تعد ولا تحصى، ويحوّله إلى نظام ينجز مهمةً تاريخية ضرورية؟ هل يمكن تبسيط المسألة إلى هذا الحد؟
مدخلا للنقاش، يقال هنا، مع عبد الله العروي، إن الدولة مزامنة للفرد والمجتمع. وبناء عليه،

“لأن الدولة من أدوات تنظيم المجتمع، يجب أن تعمل على خدمة مصالحه”

أي تساؤل عن الدولة هو تساؤل عن وظائفها ووسائلها. ولأن الدولة من أدوات تنظيم المجتمع، يجب أن تعمل على خدمة مصالحه بالطريقة المثلى. وبالتالي، خدمة الأفراد المكونين لهذا المجتمع، فالغايات والوسائل يجب أن تقوم على خدمة البشر. لذلك، من حق البشر أن يختاروا الطريقة الأنسب لتحقيق هذه المصالح، وعبر الآليات التي تعكس إرادتهم. على الرغم من أن هذا المطلب لم ينفذ تاريخيا إلا جزئيا، فإنه شكل عاملا ودافعا رئيسيا من أجل تقليم أظافر الدولة وتحديد طغيانها ضد مواطنيها، وجعلها تقترب من مصالح البشر، حتى وإن لم تتطابق مع ذلك، هذه آليات الدولة الديمقراطية، والتي لا تخلو من العيوب.
أما الاستبداد فهو يعمل على تدمير المجتمع والإنسان، والإنسان المصنوع تحت ضغط العنف لا يظهر إلا مدمّرا، أشلاء إنسان. فلا يمكن اعتماد الاستبداد وسيلةً لهدف عظيم، لأن إنجازه “العظيم” يكون جحيما عظيما من آلام البشر التي تتراكم خلال سنوات الحكم المستبد. وكما تقول حنة أرندت: الغاية محاطةٌ بخطر أن تتجاوزها الوسيلة التي تبرّرها، والتي لا يمكن الوصول إليها من دونها. وبما أنه من المستحيل التنبؤ، بشكل يحمل مصداقية، بالغاية المتوخاة من أي عملٍ بشريٍّ، ككيان مستقل عن وسائل تحقيقه، من الواضح أن الوسائل المستخدمة للوصول إلى غاياتٍ سياسيةٍ ترتدي، في أغلب الأحيان، أهمية بالنسبة إلى بناء عالم المستقبل، تفوق الأهمية التي ترتديها الغايات المنشودة.
يحتاج الاستبداد إلى وسائل أخرى، من أجل ترسيخه، وهذه الوسائل/ الأدوات هي توسيع أدوات القمع، الجيش، الشرطة، الأجهزة الأمنية، حتى حدها الأقصى. ولأن الدولة مصممةٌ إجمالا كآلة، كل أجهزتها منسجمة، آلة تتطابق أجهزتها ومؤسساتها مع نظام الحكم، فإنها تسعى إلى ترسيخ نموذجها، باعتباره نموذجاً مطلقاً يحمل استمرارية من خلال آلية عمله. بذلك لا يصلح أي نظام حكم، وخصوصا النظام الاستبدادي، لأن يكون نظاما يدير دولةً تهتم لمصالح البشر. فهو يقوم على آلياتٍ تعمل على الحفاظ على نفسها، وإعادة إنتاج ذاتها ثابتاً ومعطىً نهائياً، بصفته النموذج الأفضل للدولة التي تراعي مصالح الشعب الجاهل الذي لا يدرك مصالحه. يعمل النظام الاستبدادي من خلال حكم شخص واحد يفرض إرادته على الشعب القاصر، وتكون إرادته مطلقةً من دون مراقبة أو محاسبة، فالمستبد غير مجبر على تقديم أي حسابٍ لأحدٍ عما يمارسه، بل على العكس، الآخرون مجبرون على تقديم كشف حساب له، عما يقومون به من أعمال. ويتم فرض إرادة المستبد عبر أجهزة العنف، الأجهزة الأهم والأعلى مكانةً في دولة الاستبداد، فالشعب القاصر/ القطيع لا يمكن التعامل معه إلا عن طريق العصا، لسوقه إلى الطريق الصحيح، من أجل تحقيق مصالحه التي يجهلها.
الاعتقاد بأن إلغاء الحريات الفردية عبر الاستبداد يبني دولةً قوية اعتقادٌ وهمي، فالاستبداد هو الحكم الأكثر عنفا والأقل قوةً بين كل أشكال الحكم، على حد تعبير مونتسكيو، فمطالبة الفرد

“رفع المستبد إلى مرتبة التقديس يحوّله إلى غاية، ويكرّس الاستبداد حلا نهائيا”

بتقديم كل التضحيات من أجل بناء دولة مستبدة قوية مؤشر على ضعف الدولة التي تحتاج باستمرار إلى التقوية. ولنا أمثلة واضحة في تجربة الدولة العربية المعاصرة، فهي، على مدى عقود، طالبت المواطنين بضرورة تقوية الدولة، للصمود في وجه المخاطر المحدقة، لكنها، خلال هذه العقود، زادت ضعفا على ضعفٍ في مواجهة كل القضايا، وقويت في قهر مواطنيها فقط. فالاستبداد لا يعبر عن تعاظم قوة الدولة وهيبتها وقانونها، بل يعكس الضعف المتواصل للدولة، وتراجع فعاليتها الاجتماعية والاقتصادية والسياسية بانفصالها عن المجتمع، في وقتٍ تشدّد القبضة عليه من الخارج، من خلال مصادرة واحتكار مصادر القوة لتأكيد نفسها عبر العنف. وهناك مبرّراتٌ عديدة يحاول النظام الاستبدادي التلطي وراءها، مثل المخاطر الخارجية الحقيقية، أو الوهمية التي تهدّد الدولة. وفي حال عدم وجودها، ليس من الصعب اختراع المخاطر لإدامة الاستبداد، حتى تصل إلى الادّعاء بوجود مؤامرة كونية على هذا الطغيان، عندما يقول شعبه لا للظلم، كما فعل ويفعل النظام السوري خلال سنوات الاعتراض عليه، فما كان منه سوى أن افتتح مسلخا موسعا للمواطنين في طول البلاد وعرضها.
رفع المستبد إلى مرتبة التقديس يحوّله إلى غاية، ويكرّس الاستبداد حلا نهائيا، غير قابل للجدل. هذا مطلب كارثي، ولا يمكن القبول بالفكرة الأساس للاستبداد التي تقول بـ”الوحدة بأي ثمن”، فلا يمكن القبول بوحدة ثمنها جبال من الجماجم البشرية بفضل الاستبداد الذي تحول إلى مطلب “عقلاني” عند بعض العباقرة!
لذلك كله، ولكل الجرائم المعلنة والمستترة التي ارتكبها ويرتكبها الاستبداد، عليه أن يرحل نهائيا.
قد يكون هذا حديثاً عن بديهيات. لكن، يبدو أنها ليست كذلك في عالمنا العربي.

18 فبراير 2017

ضد فبراير .. لماذا ؟

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏‏شخص أو أكثر‏، و‏‏نظارة‏، و‏نظارة شمسية‏‏‏ و‏لقطة قريبة‏‏‏

عندما قامت الثورة الفرنسية خرج تحالف أوروبي ضدها، أما الثورة الروسية فحدث ولا حرج، وهكذا فإن الثورة الفلسطينية تمت محاصرتها ووأدها، حتى غدت إسرائيل الدولة العنصرية الدينية دولة الديمقراطية في المنطقة بل والجار الحليف ضد الإرهاب.عندما اندلع الربيع العربي أسقط في يد الجميع، وتداعى جمع من كل صوب لدعم الربيع كما ظهر حينها، فهل ثورات الربيع العربي استثناء في التاريخ حتى ينقلب السياق? القوى المحافظة التي من طبائع الأمور تقف ضد الثورة تمسي تقف معها؟، وهل كانت الإمبريالية في يوم ما مع التغيير بالثورة، وهل القوى المحلية جملة وتفصيلا كانت مع الثورة؟ ما حدث سنة 2011 من ثورات عربية شعبية حدث عالمي لم يحدث في تاريخ المنطقة الحديثة، هذا الزلزال بث الرعب في كل القوى المهيمنة والمسيطرة، لقد خرجت المنطقة تكاد برمتها عن “الكنترول”، وحطمت التوقعات وقلبت الموازين، لأول مرة شعوب المنطقة في تاريخها تأخذ بزمام الأمور تقلب الطاولة.17 فبراير 2011 في ليبيا حدث ما ليس في الحسبان ولا متخيلا بعد خمسة عقود تقريبا من حكم فرد مطلق، بدأ بانقلاب عسكري وهيمن على بلاد في قلب البحر المتوسط وبثروة نفطية وعدد سكان قليل، كانت ثورة فبراير صاعقة وحتى مثيرة للخيال، هكذا كما في كل المنطقة ومنذ اللحظة الأولى بدأت القوى المهيمنة على العالم وخاصة الإقليمية التي لم يمسها الربيع بعد تتحرك وعلى وجه السرعة لإعادة السيطرة، وما بدا لنا جميعا أنه دعم ومناصرة في حقيقة الأمر كان دعما للثورة المضادة، وقد بينت ذلكم تفاصيل ما حدث وفي اللحظات الأولى لمن يراجع سرديات اللحظة التاريخية الاستثنائية تلكم، وكان النفط ودوله هم من اتخذوا زمام المبادة لإعادة الأمور لنصابها بدعم إقليمي من مثل تركيا وإمبريالي كالولايات المتحدة.17 فبراير 2011م في ليبيا وضد الثورة فتحت الحدود وجلبت الطائرات من مطارات دولية حتى مطار جنوب أفريقيا الإرهابيين والمتطرفين وشذاذ الآفاق، وفي الداخل تم دعم فصائل إسلامية كالجماعة الإسلامية الليبية المقاتلة، وكانوا في تلفزيون “الجزيرة” الدولي يقدمون كنجوم وباعتبارهم قادة الثورة وسادة اللحظة التاريخية الاستثنائية، وفتحت النيران على شخصيات ليبية تقود اللحظة كمصطفي عبد الجليل ومحمود جبريل وقتل عبد الفتاح يونس وتمت شيطنة كل رموز الثورة من أفراد ومدن وأحداث وأطلقت فتاوى التكفير، وفي لحظة حشدت البلاد على بكرة أبيها ضد ما دعي:أولا: خطر أزلام النظام السابق وخيضت حروب ضروس ولأجل ذلك استبيحت منطقة كاملة في ليبيا هي “بني وليد”، ما اعتبرت وكر الشيطان: فلول القذافي، وأدير هذا بإرادة السلطة التشريعية المنتخبة في البلاد تحت إشراف الأمم المتحدة، وأنظار العالم شاخصة ودون أي تدخل أو إبداء شجب ولا حتى قلق.
ثانيا: خطر الفيدراليين حيث تم خلق إجماع وحشدت حشود وأطلقت أبواق وتصدرت الحياة مسألة انتشار وباء “الفيدرالية”، وفي يوم واحد وساعات غصت مدينة بنغازي بقضها وقضيضها لوقف ثلة صغيرة وصمت بأنها “فيدرالية” وأنها الشيطان الأكبر، وقاد هذا جماعات متطرفة تلبس لبوس الدين أو الوطنية، وأيضا ساهمت في هذا دول كبرى كبريطانيا وكانت محطة “الجزيرة” الدولية تنقل للعالم مباشرة هذا المحج لطرد الشيطان…
ثالثا: خطر “جضران” حيث تم دعم شخص هوليودي وقدم عبر محطات تلفزيونية أمريكية يدعى “الجضران”، استولى هذا الهوليودي على نفط البلاد، وكان حارسا أمينا كلف كشخصية غامضة من جهات غامضة بدور مريب ولمدة محددة وأهداف أيضا، وقد ساهم كمهيمن على أهم عنصر في اقتصاد البلاد في دعم الثورة المضادة التي كانت ساعتها تدعي أنها تحافظ على مباديء وأهداف ثورة فبراير “سبتمبر” العظيمة.
رابعا: بدأت حملة بث رعب وممارسة قتل واغتيالات كانت تمارسها قوى لم تفصح عن نفسها أبدا، وعمت شكوك وبثت شخصيات نافذة حتى الساعة ومعروفة بصلتها بالولايات المتحدة الاتهامات لجهة رجال القذافي، رجال القذافي الذين لم يكن لهم وجود على الأرض حتى في عهد القذافي من كان الرجل الوحيد كما أنه الصقر الوحيد.أخيرا وليس آخرا ما تقدم قليل من كثير بحر الظلمات ما قاده أعداء ثورات الشعوب، من عملوا من أجل دحر الثورة، من خاضوا حربا ضرورة للدفاع عن مصالحهم وعن النفوذ ولوقف ودحر التغيير، وقد حدث هذا فيما مضى ويحدث وسيحدث وفي كل مكان، وليست ثورة 17 فبراير 2011م استثناء في ذلك، ولم ولن تقف هذه الحرب ضد 17 فبراير، الثورة التي قلبت الموازين فعمل على جعلها حربا أهلية أفقية تضطرد وتتفاقم، والساعة الجهد مركز لمحوها من التاريخ وقلب حقائقها وتزييف وقائعها، بمعنى أن الجهد مركز ومكثف لمحوها جملة وتفصيلا حتى النسيان ولمحو الذاكرة أيضا حتى العته: أوباما لم يذهب إلا ووكد أنها خطأ تاريخي، أما بوتن فلم يألُ جهدا للتنديد بالربيع العربي –خاصة بتدخل الولايات المتحدة في ليبيا من خلال قرار مجلس الأمن الذي لم يصوت ضده رقم 1973- وكان فعل هذا مع ثورة شعبه التي تسببت بمجيء مثله للسلطة.كل ساعة تضخ الأموال والأخبار والصور وتتدفق المعلومات من دول وتلفزيونات الخليج وما في حكمها، كي تُنسي كارثة الربيع العربي الذي دعموه كي يدحروه ليس إلا.17 فبراير 2011 في ليبيا حقيقة ولقد عمل القذافي لمدة (42) سنة كل الجهد والوقت والمال من أجل دحر ذكر الاستقلال 24 ديسمبر 1951، وعقب ساعات من يوم 17 فبراير 2011 كان علم الاستقلال يرفرف فوق محكمة بنغازي المقر الأول لثورة فبراير، ثم كان: يا بلادي يا بلادي نشيد الاستقلال نشيد البلاد مرة ثانية، لكن من ضد فبراير لن يتعض بل يزداد ضلالا.

احمد الفيتوري

رحلة اسير .. صفحة من مأساة حرب تشاد

اسس

  صفحات من رحلة الاسر والمعاناة .. يرويها احد الاسرى الذين عاصروا حرب القذافي على دولة تشاد الجارة ، واكتوى بنارها الشعبين الشقيقين .. رحلة جندي ليبي اسر في معركة ” فادا ” بشمال تشاد .. سنوات من العذابات .. السجون .. المرض .. الاهانات .. انكار القذافي لهم .. وما ترتب عليه من حرمانهم حق حماية الاسير وفق ما تنص عليه معاهدة جنيف .. رحلة الالم المركب .

  لكنها ايضا تكشف جوانب اخرى من ألاعيب المخابرات الفرنسية بدولة تشاد وافريقيا ، تحالفات وخيانات .. ورؤساء كاحجار على رقعة الشطرنج .

لتحميل الكتاب .. اضغط الرابط ادناه 

 رحلة اسير 

عبود زميته .. مسكينة يا ليبيا


عبود زميته …

كان كافيا عن ما أسرفت به على نفسي هذا الصباح بعد ان اطعت هواها وتسللت لتناول وجبة الافطار في ردهات الراديسن بلو على مضيق البسفور في مدينة إستانبول التي اتيتها مرغما، بعد ان تقطعت بي السبل محاولا المحافظة على ما تبقى لي من كرامة التي مرّغها الانجاس في الوحل. هذه الرحلة الطويلة والمضنية التي ما كانت لتكون لولا العبث الذي قام به الحمقى مدعمين بالجهالة في اشنع صورها ليفتحوا على الشعب الليبي بابا اخر من أبواب العذاب في الدنيا، سائلا المولى سبحانه ان يتولاهم بعدله وانصافه …
تذكرت وانا التهم كل ما وقعت عليه عيناي عشرات الآلاف من الذين تنعموا في فنادق عمان وتونس واستنابول وروما ومدريد ولشبونة وبرلين وباريس والمحروسة على حساب ” راقدة الريح” ومن عرق ودماء الليبيين بعد ان شرع ” الحكام الجدد” وفتحوا باب علاج الجرحى ليجدوا من خلاله ضالتهم في سرقة واستنزاف أموال الشعب الليبي وكانهم طاعون يفتك بمن حوله او جراد يقضم ما يقع عليه حتى يترك بعده أرضا جدباء لا حياة فيها.

ومن المآسي التي ينفطر لها القلب انهم لم يجدوا في كل هذا الجمال التي تزخر به إستانبول ما يتعلموا منه، مستمرين بإصرار على المزيد من تدمير بلدهم وسرقة وطنهم وقتل أبناء شعبهم ؟!…

مسكينة يا ليبيا …

(بيان دار الإفتاء الليبية حول ما جرى في بنغازي اليوم الجمعة).

(بيان دار الإفتاء الليبية حول ما جرى في بنغازي اليوم الجمعة).
بسم الله الرحمن الرحيم
إن دار الإفتاء تتابِع عن كثب، ما تتعرض له البلاد من أزماتٍ واحتقانات، وقصورٍ في الأداء، وتقاعسٍ عن الواجبات، وترى أن تلك كلّها، كانت عوامل مؤثرة في بناءِ الدولة، وإقامةِ مؤسساتها، مما مكن لأصحاب المطامع الخاصة، والحالمين بعودة نظام القذافي من الانقلابيين والانتهازيين، من تنفيذ مؤامراتِهم، وتكرارِ محاولاتهم.
ودار الإفتاء إذ ترصد ذلك، فإنها تعتبرُ ما جرى في بنغازي هذا اليوم، هو مِن حلقات التآمر على البلاد، ومحاولة لسرقة ثورتها. وتؤكدُ أن القائمين بهذه المحاولة، لا تهمهم دماء الليبيين، ولا مقدراتهم، بقدر ما تهمهم مصالحهم ومآربهم الخاصة، إنّ ما جرى هو خروجٌ على الشرعية، وبغيٌ وسعيٌ في الأرض بإفسادِها، يجبُ صده والوقوف في وجهه، وتدعو دارُ الإفتاء المؤتمر والحكومة للقيامِ بواجباتهم سياسيًّا وأمنيًّا، كما تحضّ الشرفاءَ من الجيش الوطني والثوار وأجهزة الأمن، الوقوف صفًّا واحدًا لردعِ المارقين، وإحباطِ مؤامرات الخارجين، وتدعو جميعَ الليبيين في كلّ أنحاءِ البلاد إلى التيقظِ والتنبه لِما يُدار ضدّهم من مؤامراتٍ، وتؤكد لهم أن مَن قُتل في مواجهة البغاةِ والخارجين فهو سبيل الله . وتحذرُ البغاةَ والمارقين من مغبّة أعمالهم، وأنهم سيُسألون يوم القيامة عن كلّ دمٍ أراقوه، أو مال أفسدوه، أو إنسانٍ روَّعوه؛ ليكون جزاؤُهم عارَ الدنيا وخزيَها، وعذابَ النار وسعيرَها.
وتذكرُ كل مَن اتبعهم أو أطاعَ أمرهم، أو سعَى في عونِهم، أنه لا عذرَ له يوم القيامة، وأن قادته سيتبرؤون منه؛ (إذْ تبرّأَ الذينَ اتُّبِعُوا مِن الذينَ اتبَعوا ورَأَوا العذابَ وتقطعتْ بهم الأسبابُ)، وأنه لن يجد كلاماً يتفوه به أمام الملك العلام إلا؛ (ربَّنا إنّا أطَعنا سادتنا وكُبَراءنا فأضلّونا السبيل).
فعلى كلّ مَن له ولد أو قريب، ممّن وقعَ في حبائلِ البغاةِ والمارقينَ، أن يُبادرَ إلى إنقاذِه منهم، قبل أن يُحمِّلوهُ مِن الأوزارِ ما تنوءُ به الجبالُ.
نسألُ الله الأمنَ والأمانَ للعباد، والجنةَ لكل من ماتَ في سبيلِ الحق، والهدايةَ لمن زاغَت به أهواءُ الخارجين، وأضلَّته مطامعُ الباغين، ونرجُو الشفاءَ للمصابينَ.
وآخرُ دعوانا أن الحمدُ لله ربّ العالمين .
دار الإفتاء الليبية.

تلوث بيئيّ جرَّاء دفن نفايات في صحراء ليبيا

796px-Transuranic_waste_casks

      اعتاد الناس مع نهاية كل عام الانصات بنوع من الفضول او لعله الاعتقاد بصحة ما يطرحه المنجمون من توقعات وتنبؤات لابرز ما سيحفل به العام الجديد من احداث .. وبغض النظر عن مدى صدقية تلك التنبؤات ، وحقيقة امتلاك المنجمون لقوى خفية تمكنهم من الاطلاع على اخبار الغيب ، إلا ان ما تفيض به هرطقاتهم يجد له مساحة كافية تتداوله الالسن ، ويؤرق البعض بقدر فضاعتة ومدى الرعب الذي يثيره .

    في فزان هذه الايام ..  تلوك الالسن ما ورد على لسان منجمة لبنانية تدعى ” ليلى عبداللطيف “ .. كانت قد ذكرت في نبؤتها للعام 2014 م عن ليبيا مجموعة من الاخبار ، وكأنها مستأجرة لجهة بعينها وقد قبضت الثمن مسبقا ، لكن منها ما اثار هلعا ودعرا وهي تجزم بحدوث  ” تلوث بيئيّ جرَّاء دفن نفايات في صحراء ليبيا ” .

    قد لا نلوم العوام على اقوال تردد اخبار وشكوك حول وقوعها فعلا خلال العام المنصرم ، فقد نشرت صحيفة الاهرام بتاريخ الجمعة 22 نوفمبر 2013 م تحت عنوان ” ليبيا تتهم إسرائيل بدفن نفاياتها الـنووية في أراضيها ” . نص الخبر : (  اتهمت طرابلس دولا‏,‏ بينها إسرائيل‏,‏ بجعل ليبيا مدفنا لنفاياتها النووية‏,‏ وذلك وفقا لما ذكرته مصادر أمنية أمس‏,‏ بينما أرجأت محكمة استئناف طرابلس محاكمة رئيس الوزراء الليبي الأسبق البغدادي المحمودي إلي‏11‏ ديسمبر المقبل‏,‏ حسب بيان مكتب النائب العام الليبي‏.‏ وقال العميد محمود عيسي رئيس أركان القوات الجوية بالجيش الليبي, في تصريحات صحفية, إن طائرات مدنية وسفنا مشبوهة تلقي النفايات النووية في الصحراء الليبية والمياه الإقليمية. وأضاف أن هناك دولا, لم يسم منها غير إسرائيل, تلقي نفاياتها النووية في المياه الإقليمية الليبية, والصحراء الليبية جنوب البلاد; محذرا من خطورتها علي مستقبل البيئة وما ستنتجه من أضرار جسيمة, وأشار عيسي إلي أن رئاسة الأركان تملك معلومات وأدلة حول الأمر بقوله إن القوات الجوية استطاعت تحديد مسار طائرات مدنية مشبوهة تدخل الأجواء الليبية من دون أي ردة فعل من قواتنا الجوية, بالإضافة إلي رصد القوات البحرية أيضا دخول سفن مشبوهة إلي المياه الإقليمية وإلقاء حاويات تأكدنا أنها نفايات نووية ).

    ثمة حقائق تشير الى خطورة طمر النفايات النووية كاجراء كاف لابعاد الضرر ، وان الابحاث العلمية لم تتوصل بعد الى طريقة آمنة للتخلص من النفايات النووية . ” وما زال التخلص من المخلفات الإشعاعية قضية شائكة تواجه الصناعات النووية، وكان هنالك قناعة سابقة بأن هذه القضية قد تم حلها، إلا أن تقريراً صادراً عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية عام 2007 أظهر أن التخلص عبر الدفن العميق لا يستطيع منع المخلفات الإشعاعية من الوصول إلى التربة ومصادر المياه وتهديد وجود الكائنات الحية على سطح هذا الكوكب”  .

    حقيقة اخرى تكمن في سعي الدول المنتجة للصناعات النووية نحو اختيار طريقة الطمر بباطن الارض بعيدا عن اراضيها ، وانها تستغل الازمات الاقتصادية بالدول النامية لشراء ذمم زعماء وقادة تلك الدول للقبول والقيام بالمهمة بعيدا عن الاضواء ، وبمقابل مادي مغري الى حد ما .. وفي احيان تمارس ضغوط على تلك الدول لفتح اراضيها . وقد نفدت الكثير من عمليات النقل والطمر دون علم تلك الشعوب بما يجري .  ولعل في تصريح المدير التنفيذى لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة ما يؤكد تلك الحقيقة . قال : ”  الواقع أن التقارير الصحفية التى نشرت مؤخرا بشأن دفن النفايات الصناعية الخطرة فى أراضى الدول النامية ليست سوى قشور بالنسبة لواقع ما يجرى فلدى برنامج الأمم المتحدة للبيئة معلومات تشير إلى وجود مخططات لتصدير ملايين الأطنان من النفايات الخطرة إلى أراضى الدول النامية بأفريقيا ” .

    في يناير 1989 نشر تقرير بصحيفة الاهرام المصرية  يؤكد على ” اكتشاف الكثير من الصفقات التي تمت بموافقة الحكومات الأفريقية . ” اكتشف المهتمين بالبيئة فى السوق الأوروبية المشتركة (C E E) أن شركة أمريكية أوروبية وقعت عقدا مع حكومة غينيا بيساو لدفن 35 مليون طن من المخلفات الخطرة مقابل 140 مليون دولار .. عام 1986 وأيضا العقود الموقعة بين حكومتى الكونغو والسنغال مع شركات أمريكية لتخزين النفايات بأراضيها مقابل مائة دولار للبرميل الواحد .. لكن هناك أيضا حالات لدفن النفايات فى القارة الأفريقية بطرق غير مشروعة ودون علم الحكومات فقد اكتشفت نيجيريا فى شهر يونيو الماضى وجود 3800 طنا من النفايات القادمة من إيطاليا مدفونة قرب ميناء كوكو النيجيرى، ومن بين هذه النفايات كشفت صحيفة صنداى جارديان عن أكثر من ألف طن من هذه النفايات السامة ذات الرائحة النفاذة كانت ساخنة لدرجة يصعب التعامل معها وأنها من أشد الكيماويات خطورة فى العام وتضيف الصحيفة أن شركة نيجيرية ورجل أعمال إيطاليا تورطا فى هذه العملية، وقد تسبب دفن النفايات الإيطالية فى نيجيريا دون علم حكومتها فى أزمة دبلوماسية بين البلدين، كذلك اعترف القنصل العام النرويجى فى غينيا بقيامه بتزوير وثائق مكنته من تهريب 15 ألف طن نفايات من الولايات المتحدة الأمريكية إلى غينيا كجزء من كمية تصل إلى مائة ألف طن من النفايات كان مقررا نقلها من ميناء فيلادلفيا الأمريكى إلى غينيا، وقد تمكن من إدخالها إلى ميناء كاسا بالقرب من العاصمة كوناكرى على أساس أنها مواد خام لصناعة الطوب مما تسبب أيضا فى أزمة دبلوماسية بين غينيا والنرويج وخلاصة ما تقدم أن المؤامرة لدفن النفايات لا تتم من طرف واحد وإنما من الطرفين ) .

   امام كل هذه الفوضى ، والاطماع الخارجية ، والاغراءات المادية ، والاعمال المافياوية السرية ، والسلوك اللاانساني ، اللا اخلاقي ، الذي تنتهجة الدول الصناعية لابعاد شر مخلفاتها النووية عن اراضيها ، واختيار الدول النامية ، ومواطن الفوضي ، وغياب القانون ، والدولة ، ومنظمات المجتمع المدني لمراقبة ما يحدث .. تجد تلك الهواجس التي تؤرق اهل الجنوب وفزان .. ما يبررها ، ويعزز امكانية حدوثها .. ننتظر كشف النقاب يوم عودة الدولة !! .

  abed 12. 2013