جميلات في سريرالعسكر والمخابرات وفضائح الروحانيات بين فيلا المشير وخيمة العقيد

 

غرقوا في الفاحشة والرذيلة، استباحوا أعراض الأطفال والنساء، ووسخوا قفازاتهم المصنوعة من فراء الذئاب، بالقيح والدماء، زوروا التاريخ، واغتصبوا الجغرافيا، وحولوا الأمة إلى زريبة، والخارطة إلى ركوبة، من أجل ماذا؟ من أجل التيجان والصولجان؟ أم لأنهم من شلة أهل الصنعة في نادي (المسطرة والفرجار)، وعبدة للشيطان لوسفير «ملاك العصيان، المطرود من الجنة»؟
لو أنك رأيتهم في غرفهم الحمراء، وثكناتهم العسكرية العزلاء، وقصورهم المدنسة بالمنكر والفحشاء، لوليت منهم قرفا، خاصة حين تعلم أن كل أسرار الجيش المصري قبيل حرب فلسطين، كانت تصل إلى عصابات الاحتلال، من سرير الملك فاروق مباشرة، عبر الممثلة اليهودية «كاميليا»، التي اقتصر عمرها الفني على أربع سنوات فقط (1946 – 1950) قبل أن تنتهي حياتها بتذكرة موت، تخلى عنها أنيس منصور في آخر لحظة، لتتلقفها هي، حيث كان الأجل بانتظارها، على متن الطائرة التي وقعت، فأخذت معها عشيقة «فاروق» وغريمه السينمائي «رشدي أباظة»، وعميلة الموساد «ليليان كوهين»، التي كانت تقايض القبلة بالمعلومة، كما يرد في برنامج «جميلات في سرير المخابرات»، فما بالك بما هو أعظم من القبلات!

السيمفونية العاشرة: وردة العقيد السوداء

«الوردة السوداء»، كما أطلق عليها العقيد معمرالقذافي، لدوافع غريبة وميول غامضة جذبته لكونداليزا رايس، حفزته على تأليف سيمونية خاصة بالمرأة التي دمرت الشرق بأكمله، وقدمت فخامته أضحية القذافيين الصغار من ورثته الذي انقلبوا عليه!
وثائق ويكيليكس، لم ترحم القذافي، الذي تضج حياته بالمغامرات المستهجنة والسلوكيات الشاذة، حين سربت معلومات سرية عن ممرضاته الأوكرانيات الأربع، خاصة بالذكر، الشقراء جالينا كولوتنياستكا، والوظيفة الحصرية التي خصها بها القذافي ألا وهي تعديل المزاج، خلال صولاته السياسية، أو حين تجتاحه رغبة وطنية عارمة للابتهاج!
غرابة الأطوار والعلاقات الجنسية المشبوهة لم تقتصر عليه بالطبع، ولكن ما ميزه عن غيره، هو اختياراته، التي جعلت من نسائه حارسات لحتفه وليس لحياته! فتأسيسه لجيش من النواعم أطلق عليهن «حارسات الأمازون»، لم يكن فقط خوفا من غدر أو انقلاب الحراس الذكور عليه، بل لأن ارتباط العنف بالحب عامل نفسي يعزز عنده طاقة الانتشاء بممارسة النقيضين في لعبة واحدة، ولو أنك عدت لإفادات معتقلات سياسيات في سجون القذافي، أجرت الجزيرة الوثائقية حوارات مفتوحة معهن في برنامج «نساء في قبضة العقيد»، لعرفت تماما ما عنيته بازدواجية الممارسة!
لم يحب أحد في هذه الخليقة «كونداليزا» كما أحبها القذافي، و«أوبرا وينفري»، ولذلك بادلته الحب على طريقته الفيتشية، كما يليق تماما بلعبته، فكان أن اختار بنفسه آخر سيمفونيات القرن: الخوزقة، وهي فن تعذيبي برع فيه العثمانيون، واقتبسه المازوشيون ليحولوه إلى ملهاة جنسية… أقول قولي هذا وأنا كما أخبرتكم من قبل – رجل حيي وخجول، يمنعني الخفر من الاسترسال برذائل الفحول، فمن أحب الاستزادة، فليعد إلى برامج موقع اليوتيوب عن «أسرار في حياة القذافي»!

ممارسات السمو الروحاني في فيلا المشير

صفوت الشريف هو الذي ضم سعاد حسني إلى جلسات سمو روحاني، تلقى علمها على يد صلاح نصر، الذي درسها في الهند وطورها في ألمانيا، ليتخذ منها وسيلة للإيقاع بالمجندات في فيلا «حكيم عامر»، التي مات بها، ليهددهن بأفلام فاضحة وممارسات شاذة قمن بها بلا إدراك، تجاوبا مع اللعبة القذرة التي ظل «صفوت» يلعبها حتى في عهد «الفرعون الطيار – مبارك»، حيث تحول من عميل استخباراتي لصلاح نصر «إلى قواد»، كما عبرت خوشيد في حوار متلفز مع معتز، كاشفة عن بيعه لمجنداته في أوروبا بالعملة الصعبة، بعد إسقاطهن والسيطرة على وعيهن، وقد تحدثت «خورشيد» عن علاقتها المقربة من سعاد حسني، وتحذيرها من مغبة نشر مذكراتها، فالمخابرات لا تسمح للعميلات السريات بكشف الأسرار، ولا تتهاون معهن كما فعلت معها، لأن من يتورطن بممارسات معينة، يعرفن أكثر من سواهن، ولذلك لا يملكن أجلهن! أما فيلا المشير عبد الحكيم عامر، فقد كانت خردة شذوذ وتعذيب ومزاج، وفي أحد جوانبها غرفة تعرف بغرفة «الغلاية»، التي يُقتل الضحايا فيها في حوض ماء مغلي، وتكدس جثثهم لترويع غيرهم بها، وهو ما لم يكن ناصر على علم تام به، خاصة وأن نصر وعامر، كانا يتفقان على تصفيته، وإلهائه كما كشفت له خورشيد نفسها، ليتخذ إجراءاته في قضية المخابرات التي انتهت بمحكمة التطهير عام 1968، بعد أن فاجأها اعترافه لها، أنه ائتمنهما على أمن الثورة، كما ائتمن أم كلثوم، التي تنازلت عن أغنية وداعه في عهد السادات، التزاما بمبدأ: «الحي أبقى من الميت»!
«الكرنك»، الفيلم الذي أدخل سعاد حسني في حالة نفسية حادة أقرب إلى الانهيار، لم يعكس أداء فنيا ماهرا، بقدر ما شكل عملية تفريغ عصبي لشحنات مكبوتة، وكظيمة في الذات، وهو ما يعيدك إلى تسريبات القذافيين الصغار، لأشرطة فاضحة لأبناء القذافي مع فنانات عربيات في غرف النوم، ومن تابع مسلسل «الحرباية» في الموسم الرمضاني المنصرم، يتذكر بكاءات سعاد حسني، ويوقن أن التكتيك الاستخباراتي لعلية القوم، يبدأ مباشرة بعد قيلولة سمو روحاني، بين القميص المشقوق في الكرنك، وعباءة عسلية في بولاق!

اختراق سريري بين الساتان والحديد

القذافي الذي دعا إلى خيمته ما يقارب المئة فتاة إيطالية، من سلالة الحرير والساتان، من أجل ترغيبهن بالإسلام، هو ذاته الذي زج بالمعتقلات السياسيات خلف القضبان بعد أحداث جامعة طرابلس عام 1976، وأحداث باب العزيزية في الثمانينيات، وأحداث الإخوانيات بداية التسعينيات، ومن يعود إلى «الجزيرة» الوثائقية، سيطلع على بوح مبرح، لمن خرجن من السجون، ليدخلن السجن الأكبر: «الشبهة»، تقول إحداهن: (كان زوجي يخاف الاقتراب مني، تجنبا لشبهة معاشرة مع معتقلة سياسية سابقة، وكان أولادي يتحدثون إلي بصوت مخنوق وأسئلة مذعورة: كيف هو شكل السجان يا أمي؟ هل يشبه العقيد؟ هل له قلب ودموع مثلنا؟)!
قضت كاميليا – صاحبة أعلى أجر سينمائي، يا للعار – في حادث طائرة مروع، مخلفة وراءها فردة حذاء ساتان أخضر، ومقالة لأنيس منصور: «تموت هي وأحيا أنا»، وطربوشا ملكيا أرملا، وأمة مخترقة سريريا، وسيمفونية غير مكتملة، وضعت وردة العقيد السوداء لمساتها الأخيرة عليها، وعمارة مخابرات مصرية في قلب لندن، وشلة بائعي ذمم، يبكون على كلب الصحراء في سرت، ويتحسرون على بطولاته الإسراطينية، قال شو: «الله يرحم أيامه، قال»، ليتبدى لك حجم الشذوذ الفكري والنفسي والجنسي، الذي أطاح بالأمة، منذ تولاها «الحشاشون الجدد» من سرايا عابدين على «أم بي سي»، وحتى ليلة القبض على لميس الحديدي، بوظيفة «بارت تايم»، في مولد «الجزيرة»!

لينا أبو بكر

Jul 13, 2017

كاتبة فلسطينية تقيم في لندن

– سويسرا تلوّح رسميّا بمقاضاة القذّافي

السياسى: سويسرا تلوّح رسميّا بمقاضاة القذّافي

وزيرة خارجيّة سويسرا في حديثها الليلة البارحة: (إنني فخورة بنجاح تطبيق إستراتيجّتنا) تجاه القذّافي!

قبل أن تتوجه (ميشلين كالمي – راي) وزيرة خارجية سويسرا اليوم الجمعة 18 يونيو الجاري إلى مدريد، للقاء موسى كوسا وزير خارجيّة القذّافي هناك، أجرى معها ليلة البارحة الصحفيّان (فرانز إيميل) و (لوكاس ميدير) عن صجيفة 20دقيقة الناطقة بالألمانيّة، حديثا سردت فيه التطوّرات الدراميّة التي مرّت على مفاوضاتها في طرابلس، والتي أدّت إلى الإفراج عن (الرهينة السياسيّة السويسري المخطوف ماكس غولدي!).

وإلحاقا للخبر الذي نشرناه على هذا الموقع، والذي كشف عن نيّة (حركة المواطنين السويسريين في جنيف) في رفع دعوى قضائيّة ضد معمّر القذّافي وإبنه هانيبعل، كمسؤولين عن جريمة إختطاف المواطنين السويسريين حمداني وغولدي، فإن الوزيرة السويسريّة أفصحت أيضا في حديثها للجريدة المذكورة عن نفس الرغبة لدى حكومتها، إذ قالت : ((نحن ندرس في الوقت الحاضر إمكانيّة إتخاذ إجراءات في المحافل الدوليّة ضد إختطاف المواطنين السويسريين حمداني وغولدي، خاصة وأنهما أحتجزا في عزلة لمدة 8 أسابيع. وهذه النقطة أيضا سوف نثيرها غدا في اجتماع التحكيم. وهذا من ضمن المخطّط الذي رسمناه.)).

والجدير بالذكر أننا تتبعنا منذ البداية مراحل النزاع الذي فجّره القذّافي مع سويسرا منذ البداية في عدّة تقارير على هذا الموقع الوطني الليبي، ومن بينها التعليق على تصريح الوزيرة السويسريّة حين ذكرت بأن لدى حكومتها خطّة إستراتيجيّة تتكوّن من مراحل، مشيرة إلى العمليّة (ب) التي كانت تنوي تطبيقها؛ وكان أن قام فنانا المبدع ا(لسّاطور) بتصوّر كاريكاتوري عميق الدلالة لهذه العمليّة، والتي نعيد نشرها هنا

فقد أتضح من حديث الوزيرة أن حكومتها أعدّت خطّة إستراتيجيّة محكمة لمواجهة القذّافي ومشاغباته، وبدأت في تطبيقها بالتدريج، وحسب ما فهم من حديثها البارحة، فإن عمليّة القائمة السّوداء التي ضمّت القذّافي وأبنائه وأعوانه، لمنعهم من دخول سويسرا وبقيّة الدول الأوربيّة الرئيسيّة أعضاء إتفاقيّة (شينجين)، كانت هي العمليّة (ب) في مخطّطها الإستراتيجي. وقد أثمرت هذه العمليّة النتيجة المرجوّة، واعتبرتها الوزيرة مدعات لفخر حكومتها، إذ دوّلت القضيّة وأرغمت الإتحاد الأوربّي على الإصطفاف لدعم سويسرا في موقفها.. بينما أهاجت العمليّة حقد القذّافي، وجعلته ينفلت في خطابه المشهور بإعلان الجهاد على سويسرا التي (هدمت) المساجد كما تبجّح كذبا، وليس قيامها بمنع بناء المآذن في المساجد الجديدة فقط،.

وعلى أثر ذلك حرّك آلته الإعلاميّة المضحكة بالأموال الطائلة التي يستولي عليها، فكنا نرى بضعة أفارقة في بلدان أفريقيّة يحرقون العلم السويسري، أو برقيّات ألإدانة لسويسرا (الكافرة) من منظّمات مصطنعة في بلدان العالم (وتوجد قائمة بها لدى محمد الشريف وإبراهيم الغويل مسؤولي جمعيّة الدعوة الإسلاميّة يستخدمانه عند الطلب، مثل: الإتحاد الإسلامي للشباب في بانغلاديش، أو المركز الإسلامي العالمي في البرازيل أو الشبيبة المسلمة في كينيا إلى آخر ما يعنّ للقارئ من أسماء وهميّة!). وطبعا لا يُسمع الآن أيّ شئ عن جهاد القذّافي ضد سويسرا واعتبار من يتعامل معها كافرا مآله نار جهنّم وبئس المصير..

بل العمل جار الآن على قدم وساق لاسترداد العلاقات التجاريّة، التي بدأت بسفر وزير صحة القذّافي محمد حجازي إلى جنيف وتصريحه بضرورة الحاجة القصوى لاستيراد أدويّة طبيّة لا توجد إلاّ في سويسرا.. وقد أكّدت الوزيرة السويسريّة هذا الموقف المتخاذل لنظام القذّافي وتهافته المذلّ، حين ردّت على سؤال في حديثها لجريدة 20 دقيقة الليلة البارحة، عن مدى رغبة ليبيا في استعادة العلاقات الإقتصاديّة فقالت : ((إن الليبيين هم أنفسهم الذين رفعوا المقاطعة للإستيراد من سويسرا، لأنه لم يتوفّر لديهم أدويّة مخصوصة، ورفع المقاطعة هذه من جانبهم، جاء في الأسبوع الماضي، حتى قبل الإفراج عن غولدي)).

وثمّة تصريحات أخرى للوزيرة سردت فيها ما هو معروف عن سير النزاع مع نظام القذّافي، والذي لن تنته فصوله إلاّ بمزيد من الهزائم والإذلال له.