السفارات الليبية وحجم الكارثة

خلي جنبك طاسة منبهات عشان تقرأ ما هو مكتوب وتلعن فبراير في ليلة الخميس والجمعة المباركة.
منقول

للعلم

78 سفارة ليبية ستغلق اعمالها ، بسبب الفساد المالي ، و 37 سفير مطلوبين للمحاكمة و سلمت مستنذاتهم اليوم بتهم الفساد المالي لشرطة الانتربول لأعتقالهم في حالة رفضهم العودة او محاولة تقديمهم اللجوء او اللعب على هذا الخيار .
213 موظف في السفارات الليبية متهمين بالعمالة والتزوير والسرقة والاحتيال جاري تجهيز محاكماتهم في طرابلس .
اول السفارات التي سيتم أقفالها هي
01 – الليبية في المانيا
02 – الليبية في مصر
03 – الليبية في اليونان
04 – الليبية في اسبانيا
05 – الليبية في تونس
06 – الليبية في صربيا
ملاحظة :
الدول الست ، اي ليبي داخلها امامه حل من ثلاثة اما اعتبار نفسه غير ليبي و البقاء هنالك بامكانياته الخاصة ، او العودة الي ليبيا ، او الانتقال الي مكان اخر ، هذه السفارات لن يدفع لها درهم واحد منذ صباح الغذ ولن يحول لها حتى برقية تلكس .
………..لاتنتظروا ولا تسمعوا لأحد والبقية على الجرار ……………………..
قيمة المسروقات في هذه السفارات و الاختلاسات في ملف الطلبة والجرحى والنازحين هو 18 مليار يورو وحدها
18.000.000.000 يورو عداً ونقداً ،،، طبعا هذه ملفات شائكة بين طلبة ونازحين وجرحى
ولكن مجموع السرقات في وزارة الخارجية تجاوزت هذا الرقم للسفارات بالكامل ، وطبعاً كل سفارة تقول باننا لسنا المسؤولين وهذه الاعذار القبيحة .
78 سفارة ستقفل قفل نهائي بالكامل ، و 132 مكتب ارتباط عسكري بمن فيهم 16 مكتب في الولايات المتحدة قفل نهائي .
عدد كبير من السفارات سيتحول الي مكتب ملحقية في سفارات دول اخرى .
السفارات التي سيكون لها تمثيل دبلوماسي مع ليبيا هي 66 سفارة لا غير ، والباقي ملحقيات لقضاء المصالح .
مكاتب خدمات للمقيمين فقط هي من ستبقى في الدول التي اتخذ قرار بقفل السفارات والتمثيل الدبلوماسي معها .
كندا سيبقى لها مكتب للخدمات فقط واغلاق البعثة
الولايات المتحدة ستٰبقي السفارة فقط والمكتب الكندي لخدمات المقيمين هو من سيتولى حتى المقيمين في الولايات المتحدة .
وعدد من المكاتب ستكون متوفرة عبر شبكة المعلومات للمقيمين في الخارج والاتصال بليبيا مباشرة ( كخدمات الطلبة – و خدمات القنصلية )
35 سفارة في افريقيا وحدها
9 دول عربية
34 بين اسياء و اوروباء والامريكتين
سيبقى الحال الى حين استقرار الدولة ، وعودة الحياة اليها .
الخطة تستهدف وضع 7 أشخاص في كل سفارة
( القائم بالأعمال – او – السفير )
( مستشار اول – مستشار ثان )
( المراقب المالي ) ( العنصر الامني )
( القنصل – المستشار القنصلي )
ثلاثة عقود محلية فقط ( خبراء حاسب الي ومراسلات و طباعة )
وهذا سينهي تواجد 1100 موظف في السفارة الليبية في مصر
…………و سينهي 800 موظف في السفارة الليبية في لندن
والكثير الكثير من الفوضى .
ألغاء كل ملف توظف صاحبه خارج اللوائح والمطابقة ، و ستشهد السفارات الليبية في الخارج الغاء لألاف الموظفين الذين تم تعيينهم بسبب الفوضى .
هذه البداية ولكن التنظيف الأكثر سيستهدف كافة الوزارات ، ولكن الاكثر فساداً هما :
– وزارة الدفاع
– وزارة الداخلية
يتوقع ايقاف 100.000 شخص يتقاضى رواتب من هاتين الوزارتين واعادة هيكلة كافة الوزارات بما تحتاجه فقط من الموظفين ، هنالك خيار قد يتم تفعيله وهو 8 ساعات عمل على مدار الساعة ، وقد يحتوي هذا المشروع الكثير ممن سيتم فصلهم عن الوظيفة العامة الحالية ولكن مع ما يتناسب من مؤهلاتهم وكفاءاتهم ، وايضاً سيكون خاص بالجهات التي يحتاج لها ان تعمل على مدار الساعة فقط .
كما قرر جهاز الرقابة والمتابعة الادارية المسمى الان (( ديوان المحاسبة )) اغلاق 57 بعتة لليبيا من وزارة العمل والقوى العاملة ، وهذه سابقة ( 57 ) بعثة لأستجلاب العمالة من الخارج الي ليبيا ، العاملين في النظافة و البناء في المنازل و الاشغال العامة .
هذه الحقيقة يا اخوة فوضى لم يسبق لها نظير ، ولهذا تدهور العملة والاقتصاد ، حيت العامل في ليبيا اصبح يتهرب من الضرائب مثل الليبيين تماماً .
وسقف المرتبات ارتفع من 8.7 مليار يوم 1 – 3 – 2010 + دعم السلع (9.4 ) مليار الي 41.2 مليار يوم 16 – 3 – 2014 مرتبات + ( 27 ) مليار دعم و سلع .
في حين بند التنمية والمصروفات كان
21 مليار سنة 1995
ارتفع الي 247.890.000 مليار في سنة 2010 شهر اغسطس و سبتمبر
نجده وصل الي 14 مليار سنة 2012
لينخفض الي
5 مليارات في سنة 2014 سبتمبر
ولأعادة احياء الاقتصاد الليبي ، نحتاج الي تقشف كامل لمدة عشر سنوات
ولأنهاء العقود المتوقفة نحتاج الي 260 مليار
ونحتاج للتعويض على الاقل كل عام 50 مليار لمدة عشرة سنوات متثالية ، لنعود الي ما كنا عليه ولن نعود أجتماعيا الا بعد وفاة الاغبياء الحاليين و تاريخهم الاسود .
و الخسائر المادية من غير المعنوية والبشرية التي لا تقدر بثمن ( 500.000.000.000 ) نصف ثرليون و الدراسات تؤكد ان ليبيا لم تتعرض لخسارة مثل كارثة فبراير حتى ابان الاحتلال الايطالي .
– يعني 260 مليار للعقود والمشاريع المتوقفة
– 50 مليار كل عام لمدة عشرة سنوات للتعويض والتحديث لما حصل من تدمير
– 70 مليار تنمية جديدة سنوياً لاستدراك ما حصل
(( عشرين عام نحتاجها فقط لنرجع بليبيا الي 2010 المربع رقم (( واحد ))
كيف يمكن ان نفعل ذلك مع ثقافة صعاليك وافكار هدامة وانحدار سلوك واخلاق العامة الكبيرة والكثيرة من الشعب .
ولكن صدقوا او لا تصدقوا :::::يمكننا فعلها و لكن :::::
> – علينا التنازل عن سخافات كثيرة
> – علينا وضع البلاد بين ايدي نخبة
> – علينا وضع معايير وقوانين لمائة سنة قادمة
> – علينا نسيان شيء اسمه حرية مطلقة
> – علينا نسيان شيء اسمه التدخل في اختصاص اخرين .
> – علينا نسيان شيء اسمه تقاسم سلطة بين صعاليك وا حزاب الشياطين
> – علينا العمل على مدار الساعة و التعليم على مدار الساعة .
> – علينا ألغاء العطلات لأكتر من يوم واحد باستثناء العيدين .
> – علينا اعدام سارق الدرهم والدينار عندما تكون سرقته للمال العام .
> – علينا اعدام الراشي و المرتشي .
#سالم_الشريف

لن يتم إعدام الرئيس “مرسي” لهذا السبب!

متخصصة في الشؤون العسكرية تكشف هذه سيناريوهات الإطاحة بـ السيسي  ولن يتم إعدام الرئيس مرسي لهذا السبب
اختصت  الدكتورة عائشة صديقة، وهي عالمة متخصصة في الأمور العسكرية وكاتبة سياسية، شبكة “رصد” الإخبارية بحوار خاص تحدثت خلاله عن أوجه التشابه بين الجيشين المصري ونظيره الباكستاني، مع تفنيد أسباب الإطاحة بـ”مرسي”، إضافة إلى السيناريوهات المتوقعة في الانتخابات الرئاسية المقبلة، كما أجابت عن السؤال الهام حول إقدام الجيش على إعدام مرسي.

وتعد الدكتورة عائشة صديقة أول سيدة تعمل مديرة لوحدة الأبحاث في البحرية الباكستانية، وعملت أيضًا نائب مدير قسم المراجعة بالجيش الباكستاني، وحصلت على الدكتوراة من كلية “كينجز كولدج” في لندن في مجال العلوم العسكرية، كما لها عديد من المؤلفات عن الجيش الباكستاني؛ مثل “الاقتصاد العسكري الباكستاني من الداخل”، وتكتب في عدد من الصحف والمواقع الإلكترونية، بما في ذلك “أوبن ديمكراسي” و”إكسبريس تريبون”. وإلى نص الحوار:

* معظم قادة الانقلاب فاسدون أخلاقيًا ومضطربون
* الخطأ الرئيس لمرسي هو عجزه عن حماية نفسه من الأخطار غير المتوقعة
* من الممكن أن يستخدم الجنرالات “مرسي” كورقة مساومة
* أرى ظلال الجيش في السلطة لبعض الوقت
* ما زالت مصر مقسمة بين المكون الليبرالي والمحافظين
 

1- ما هي أوجه التشابه بين الجيشين الباكستاني والمصري؟

هناك بعض التشابه والاختلافات بين الجيشين؛ فكلاهما متشابهان من حيث القوة السياسية والاقتصادية وطموح وصول كادر الضباط إلى السلطة، خاصة الرتب العليا منهم، والتشابه الآخر هو تدريب الولايات المتحدة للجيشين.

أما الاختلافات ففي الهيكل والرؤية السياسية بعيدة المدى؛ فعلى خلاف الجيش المصري، تشكّل الجيش الباكستاني منذ نشأته في صورة هرمية من أعلى إلى أسفل، يمكن من خلالها منع تمرد عقداء الجيش، وهذا لا يعني أنه لم يحدث تمرد، لكنه لم ينجح. 

إضافة إلى أن الجيش الباكستاني لديه وعي سياسي أكبر فيما يتعلق بشرعيته، ويعني ذلك أنه طور شراكة مع أصحاب النفوذ من المدنيين؛ مما أدى إلى عدم سيطرته على الحكم لفترة طويلة مثلما رأينا في مبارك مصر، لكنه سيغير الحارس كل عشر سنوات، وهو ما لن يسمح بوقوع أحداث جسام  مثل “الربيع العربي”.

هذه الشراكات لها دور حيوي في استغلال الجيش الباكستاني لاقتصاد البلاد، وهو ما يعد أحد الأمور المشتركة لدى الجيشين؛ إذ إن الجيشين أحدا الفاعلين الاقتصاديين اللذين يستغلان الموارد الطبيعية للبلدين لمصالحهما الشخصية؛ وهذا يعني أنهما لن يتخليا عن السلطة السياسية الضرورية للاستغلال الاقتصادي.

2- كنتِ من أوائل المتوقعين لعديد من السيناريوهات المستقبلية مباشرة بعد الإطاحة بـ”مرسي”، بما في ذلك استيلاء الجيش على السلطة واستغلال الجيش للانقسام “العلماني الإسلامي”. كيف خلصتِ إلى هذه التوقعات الصحيحة؟

الأمر فقط حسابات بسيطة، الانقلاب كان ضد مبارك، وعندما أدت الاضطرابات الداخلية إلى جعل الإبقاء عليه غير ممكن ومكلفًا بالنسبة إلى الجيش، فالجيوش المسيسة معروفة بالتخلي عن قادتها إذا ما كان الإبقاء عليها باهظ التكلفة، ومن أجل الإبقاء على سلطتها كان يجب عليها التخلي عن مبارك؛ وهذا لا يعني انسحابها من السلطة، وقد لاحظتم أن الجيش عاد بقوة كبيرة.

قد تستغل هذه الجيوش الانقسام في المجتمع. وحقيقة، فإن إصلاحات مرسي السريعة أغضبت أصحاب النفوذ الآخرين، وكان من الممكن أن يسير مرسي على نهج أردوغان؛ لكنه لم يفعل، إضافة إلى أنه لم يتبن الخطاب القومي والوطني مثل أردوغان.

في مصر، وباكستان أيضًا، نجح الجيش في الاستحواذ على الخطاب الوطني والبناء على خوف بعض القطاعات في المجتمع.

3- في رأيك، ما هي الأسباب التي أدت إلى إطاحة الجيش بـ”مرسي”؟

في البلدان ذات التقاليد السياسية الديكتاتورية يجب السير نحو طريق الديمقراطية بحرص. الحصول على أصوات الأغلبية “عديمُ القيمة” طالما أنك لم تتحكم في الخطاب الوطني.

الخطأ الرئيس لمرسي هو عجزه عن السير بتأنٍّ وحماية نفسه من الأخطار غير المتوقعة. كما قسّم مرسي المجتمع ولم يفكر في الجيش، الأكثر استعدادًا لرد الصفعة (للانتقام) من أجل الحفاظ على مصالحه.

ولا يمكن أن ننسى أن الجيش المصري مثله مثل الباكستاني مدرب من قبل الولايات المتحدة؛ وبالتالي يحظى برعاية دولية.

4- يؤكد بعض الخبراء أن سيطرة الجيش في باكستان هي السبب الرئيس في الفجوة الاقتصادية والديمقراطية بينها وبين جارتها الهند. كيف ترون هذه المزاعم؟

تاريخيًا، الطبقة السياسية في باكستان كانت ضعيفة غير متطورة، وحزب الرابطة الإسلامي الذي أسس باكستان كان نخبويًا للغاية؛ وهذا يعني أن لديه القليل من القوة السياسية. على الجانب الآخر، كانت البيروقراطية المدنية والعسكرية أكثر طموحًا، وكان لديها الشعور الدائم بالتفوق والحق في حكم الدولة؛ وبدأ الجيش في الحصول على مزيد من القوة خلال أعوام منذ ميلاد الدولة.

بالنسبة إلى الهند، كان الأمر مختلفًا للغاية؛ إذ إن الطبقة السياسية كانت واعية لمصالحها. منذ الانقلاب الأول عام 1958 استحوذ الجيش الباكستاني على مزيد من السلطة السياسية وأضعف كل المؤسسات، بما في ذلك الأحزاب السياسية والبيروقراطية المدنية والقضاء، وحتى الإعلام، والآن ليست هناك قوة مدنية قادرة على الوقوف وتحدي سيطرة الجيش؛ لكن الأهم من ذلك أنه اكتسب القوة من اللعب بفزاعة تهديد الهند للسيطرة على مخيلة الشعب.

5- بوصفك خبيرة في الأنظمة العسكرية، ما هي السمات النفسية المشتركة لقادة الانقلابات المختلفة في الدول النامية؟

إذا نظرت إلى معظم قادة الانقلاب، الرتب العليا منهم، ستجد أنهم من أصحاب الطموحات الشخصية الكبيرة؛ إنهم فاسدون أخلاقيًا ومضطربون، وهم ليسوا بالضرورة جنرالات من ذوي الكفاءة، هم لديهم القدرة على تجاوز نظام المؤسسة للإبقاء على نفوذهم، وهم أيضًا سيتجاوزن أي شخص وأي شيء في سبيل الوصول إلى القمة وتحقيق أهدافهم.

أنا أقل دراية بالسيسي، لكني أستطيع الحديث عن جنرالات أمثال مشرف وأيوب خان ويحيى خان وضياء الحق الباكستانيين، وإيدي أمين الأوغندي والجنرال إرشاد من بنجلاديش، وفي حال إذا ما كان هناك نظام عمل سليمًا، فإن هؤلاء الجنرالات من المفترض فصلهم منذ فترة طويلة؛ ولأنهم مخادعون فإنهم نجحوا في تأمين أنفسهم.

الأمة هي التي تدفع الثمن لاحقًا. ونظرًا لطبيعتهم الطموحة؛ فإن هؤلاء الرجال لا يأمنون على سلطتهم، ولن يمنحوا الثقة لأي أحد، وسيستخدمون كل القوة للبقاء في السلطة. لن تستطيع رؤية مغادرتهم السلطة حتى تطيح بهم قوى من داخل المؤسسة نفسها.

6- يراهن بعض السياسيين على انتخابات 2018 كفرصة للإطاحة بالسيسي عبر الانتخابات. كيف ترين هذه الفرضية من خلال خبرتك بالأنظمة العسكرية؟

هناك احتمالان قد يحدثان في الحالة المصرية: الأول أن تؤكد الأحزاب السياسية قوتها من خلال الانتخابات مرة أخرى، ويمكن إعاقة ذلك؛ بسبب استخدام القوة والتلاعب اللذين ستقومان بهما القوات المسلحة.

أنا لا أرى السيسي يجلس صامتًا لا حول له ولا قوة ولا يعزز من قوته هو أيضًا للتأكد من عدم عودة مرسي وحزبه مرة أخرى. حتى لو عاد مرسي وجماعته مرة أخرى ستكون هناك بعض الترتيبات من خلف الكواليس، ستتم إعادة التفاوض من خلالها للحفاظ على مصالح الجيش والإبقاء على لعب الجيش الدور الرقابي. شخصيًا، أرى ظلال الجيش في السلطة لبعض الوقت.

الاحتمال الآخر، أن يتورط الجيش في مثل هذه الفظائع التي قد توحد الناس. وأنا لا أرى أيًّا من الاحتمالين في المستقبل القريب.

7- هل يلجأ الجيش في مصر إلى الديمقراطية التي يتحكم فيها الجيش؟ وما هي خطورة هذا النمط من الحكم العسكري؟

المشكلة مع هذا النمط من الحكم أنه لا يمكنك أبدًا إزاحة الجيش من السلطة. سيتأكد الجيش من عدم وجود أي من العوامل تهدد مصالحه. الخطر الأكبر هو أنه يجعل من المجتمع فريسة وسيضعف في النهاية كل المؤسسات.

8-كيف يقبل قادة الجيش في الدول المحكومة عسكريًا بالرقابة المدنية؟ ومتى؟ وما هي السبل الممكنة لإرساء الديمقراطية؟

تغيير نظام العمل في المجتمعات التي يهيمن عليها الجيش يتطلب سفك الدماء والتضحية وضغطًا خارجيًا. وفي الحالة المصرية لا أرى الولايات المتحدة تبذل هذا الجهد.

بالنسبة إلى واشنطن، الجيش المصري هو وكيل (عميل) جيد. تخوّف الولايات المتحدة هو أن تغير الأحزاب السياسية -مثل الإخوان المسلمين- الاتفاقية مع إسرائيل. وداخليًا، ما زالت مصر مقسّمة بين المكون الليبرالي والمحافظين؛ وإذا لم تكن هناك طريقة للتوافق بين الجانبين فإن الجيش لن يُهزم.

9- لماذا يجب علينا القلق حيال تدخل الجيش في الاقتصاد؟

الجيش منظمة مدربة للانخراط في العنف. عندما تبدأ هذه المنظمة في تجاوز حدودها في الداخل تحت مسمى “الرفاهية” أو “أمن قومي أوسع”، فإن الدولة تتحول إلى أسير لاحتياجات الجيش، وبمجرد حدوث ذلك يصبح من الأهمية بمكان الإبقاء على سلتطهم السياسية.

أريد أن أؤكد أن العلاقة بين القوة السياسية والاقتصادية تبادلية ومتكررة. القوة السياسية هي التي توسع النفوذ الاقتصادي للجيش وتزيد منه؛ ولتحسين هذا النفوذ يتطلب الأمر مزيدًا من القوة السياسية. يبدأ الجيش بتبرير مصالحه الاقتصادية بوصفها وسيلة لتحفيز الضباط والجنود، لكن لاحقًا يتحول هذا التدخل إلى وسيلة الجنرالات للافتراس.

10- من خلال خبرتك بالأنظمة العسكرية، هل تتوقعين إعدام الجيش لمرسي؟

أتخيل عدم إعدام الجيش لمرسي؛ لاستخدامه تهديدًا لليبراليين في المجتمع، وكذلك لداعمي الجيش الأميركي.

في كلتي الحالتين، من الممكن أن يستخدم الجنرالات مرسي كورقة مساومة؛ ولذلك فإن الإبقاء عليه حيًا ستكون له فوائد أكبر.

محمود جبريل “فبراير ليست ثورة… والناتو تدخل لتصفية حسابات مع القذافى”

 

ليبيا المستقبل | 2017/03/18 على الساعة 16:08

ليبيا المستقبل: لم يخفي محمود جبريل، رئيس تحالف القوى الوطنية، خلال الحوار الذي اجراه مع صحيفة “الوطن” المصرية، اليوم السبت، مأسوية الوضع في ليبيا عقب ثورة فبراير التي اعتبرها “انتفاضة وليست ثورة، انطلقت بشكل عفوى لتعبر عن رفض واقع مُزرٍ واستُغلت استغلالاً بشعاً لتمكين الإسلام السياسى في المنطقة”. وأكد السياسي الليبي، أن ليبيا تحولت إلى “حاضنة للإرهاب ومخزن كبير للسلاح تجاوز الـ30 مليون قطعة”، كما تحدث عن دور دول الجوار على غرار الدور الذي لعبته وتلعبه مصر، بالاضافة الى مبادرة تونس حول ليبيا. وتطرق جبريل، إلى تدخل حلف “الناتو” في بلاده خلال الثورة، مشيرا إلى أن تدخله جاء “لتصفية حسابات مع القذافي، نظرا لان هذا الاخير كانت”له عداوات كثيرة، كان له عدوات مع دول خليجية، كان له عداوات مع دول أوروبية والولايات المتحدة”…. والي نص الحوار حسب ما ورد بصحيفة (الوطن المصرية):

 

– مرت الذكرى السابعة لأحداث «17 فبراير»، والأوضاع تسير عكس ما كان متوقعاً لها، وأنت نفسك كنت جزءاً من هذا المشهد.. فإلى أى شىء وصلت ليبيا؟

“القذافى ساهم بشكل مؤثر وفاعل فى إشعال هذه الانتفاضة، كان يمكن احتواؤها فى الأيام الأولى لو خرجت وعود بالإصلاح”

• عندما نتحدث عن أن الأمور صارت على عكس ما كان متوقعاً، فالسؤال المنطقى هو: “من الذى توقع؟”.. “17 فبراير” لم تمثل مشروعاً مخططاً بشكل استباقى، لم يكن وراءها تنظيم معين حتى نتحدث أنه كان هناك مخطط وهذا المخطط لم ينجح. كانت هناك أحلام.. “17 فبراير” بالنسبة لى أنا تمثل انفجاراً شعبياً، نتيجة تراكم حرمان على مدى 4 عقود متتالية: بطالة متراكمة، انعدام الأمل فى غد أفضل، ووعود كثيرة لم تتحقق، فمثلت هى رفضاً شعبيا. وكان يمكن احتواؤها فى الأيام الثلاثة الأولى لهذه الانتفاضة، أنا أعتقد أن نظام (القذافى) ساهم بشكل مؤثر وفاعل فى إشعال هذه الانتفاضة، كان يمكن احتواؤها فى الأيام الأولى لو خرجت وعود بالإصلاح، بالتحقيق مع الذين قتلوا الشباب فى “بنغازى والبيضاء”، بتقديم مسودة الدستور التى كانت جاهزة، بتغيير الحكومة، أنا أتصور أن كثيراً من مسيرات التأييد للنظام كانت ستنطلق فى مختلف المدن الليبية. وما حدث العكس، وهو أن النظام لجأ إلى مواجهة هذه الانتفاضة بالقوة. فى الأيام الأولى لم يكن هناك شعار واحد ينادى بإسقاط النظام، كان الكل يتحدث عن الإصلاح وتحقيق العدالة، بدأ الحديث عن إسقاط النظام ربما من اليوم الرابع أو الخامس للانتفاضة، فكانت هناك فرصة حقيقة. أسرد هذه التفاصيل حتى أدلل أن “17 فبراير” لم تكن عملاً مخططاً له أهداف معينة، وأن هذا المخطط يعد بتحقيق كذا وكذا.

– وما توصيفك للمشهد الحالى؟

“السراج رهينة فى كيلومتر مربع بطرابلس منذ سنة ونصف السنة… وحين دخل العاصمة سألته الميليشيات: مَن أنتم؟”

• المشهد الحالى بدأ بحالة انفلات كامل، وتصور خاطئ لدى كثيرين أنه عن طريق المغالبة والإقصاء يستطيعون أن يسيطروا على الوضع العام داخل ليبيا، كان كثيرون يعتقدون أن استعمال القوة المسلحة سيؤدى إلى سيطرتهم على الوضع. الآن بعد 6 سنوات متتالية وصل الجميع -إلا ما ندر- إلى قناعة أن القتل لن يؤدى إلا إلى مزيد من القتل، حتى قادة أغلب الميليشيات وصلوا إلى قناعة أنهم يبحثون عن مخرج آمن اليوم، كثير منهم الآن متمسك بالسلاح خوفاً من الدولة، لأنه يعتقد أن الدولة ستكون فى غير صالحه، لأنهم ارتكبوا ما ارتكبوا من الجرائم، راكموا ما راكموا من الثروات، ثم يريدون أن يكونوا جزءاً من المشهد المقبل، لأنهم الذين يشكلون المشهد اليوم. لو أتيح مشروع حقيقى يتضمن التعامل مع المشكلات الحقيقية التى تعوق قيام الدولة، ويجمع الأطراف الحقيقية المؤثرة على الأرض، لأن حوار “الصخيرات” لم يكن انعكاساً لتوازن القوى على الأرض، وهذا هو الخلل الحقيقى، أن تتحدث عن هيكل دون مضمون، أنت تتحدث عن رؤساء جمعيات أهلية، شخصيات مستقلة، مع كل الاحترام لهم، ما هو ثقله السياسى أو العسكرى أو الاجتماعى فى المشهد الليبى اليوم؟ لا شىء، وبالتالى لما خرج اتفاق «الصخيرات» ودخل المجلس الرئاسى إلى «طرابلس»، ببساطة سألتهم الميليشيات: «من أنتم؟»، فأصبح هناك هوة شاسعة بين السلطة الرسمية الممثلة فى هياكل 3 حكومات بدل حكومة واحدة، مجلس رئاسى، 3 برلمانات، بينما السلطة الفعلية التى تحكم على الأرض هى سلطة الميليشيات أو السلطة السياسية أو السلطة الاجتماعية.

– لو عادت الأيام إلى الوراء.. هل كنت سترفض تدخل «الناتو» فى ليبيا؟

“ما طالبنا به كان محاولة حماية المدنيين من القتل، كان المطلوب منطقة حظر جوى”

• رفضنا التدخل من البداية، هناك مغالطة كبيرة للأسف استغلها كثير من أتباع النظام السابق لتشويه سمعة بعض الناس أن هؤلاء عملاء لـ«الناتو» وأنهم من أحضروه، والحقيقة أن هذا الأمر يدل على جهل سياسى أو تجاهل للحقيقة، ومحاولة لتزييف وعى الناس، لماذا؟ لأن «الناتو» هذه منظمة دولية عسكرية تعمل حسب قوانين وتتبع دولاً وتعمل تحت مظلة «مجلس الأمن الدولى» واستجابت لقرارات المجلس. عندما حدث التدخل، كان المجلس الوطنى الانتقالى فى ليبيا جسماً ضعيفاً غير معترف به، «الناتو» يتعامل مع دول لا يتعامل مع أجسام، إذا كان «الناتو» مثل «ميكروباص» فى موقف أحمد حلمى، يمكن لأى شخص أن يذهب إليه لتأجيره، إذن سيتحول «الناتو» إلى «ميكروباص قابل للإيجار» وأى شخص يستطيع أن يذهب ويدعو «الناتو» إلى بلاده، هذه مغالطة خطيرة جداً. «الناتو» يعمل وفق قوانين ونظم ويتبع إرادة الدول المشكلة له، لا يتبع إرادة «المجلس الوطنى الانتقالى» الذى لم يكن دولة ولم يكن معترفاً به. للأسف استغل هذا الأمر بعض أتباع النظام السابق وبدأوا تسويق أن «فلان» و«فلان» هما اللذان أحضرا «الناتو»، وهذا شىء غريب، هل بهذه البساطة يأتى «الناتو» لأى شخص يطلبه؟ هذا هو الأمر الأول. الأمر الثانى هو أن التدخل الدولى مرفوض فى كل الأوقات، ما طالبنا به كان محاولة حماية المدنيين من القتل، كان المطلوب منطقة حظر جوى، بحيث لا يطير طيران النظام، ثم استغلت الدول هذا الأمر ووسعت فى قرار «مجلس الأمن»، خدمة لأغراضها الخاصة، لتصفية حسابات وكان الحديث حماية المدنيين بأى وسيلة كانت.

– وما أهم تلك الحسابات التى قلت إن «الناتو» تدخل لتصفيتها مع نظام «القذافى»؟

• «القذافى» كان له عداوات كثيرة، كان له عدوات مع دول خليجية، كان له عداوات مع دول أوروبية والولايات المتحدة، وفى أيام النظام الأخيرة يبدو أنه تصالح على الأقل أمنياً، لأن الأنظمة الأمنية الليبية كانت تتعامل مع أنظمة هذه الدول بشكل مكثف، ما أعطى انطباعاً بأن النظام تصالح مع الغرب. لكن فى حقيقة الأمر القراءة المتواضعة لدىّ أن النظام فى نظر دوائر كثيرة جداً استنفد أوراقه، صلاحيته انتهت، أكثر من 40 سنة، وهناك موجة تغيير فى المنطقة بصفة عامة، موجة عارمة وموجة شبابية، كونها استُغلت من بعض الأطراف لتمرير مشاريعها هذا صحيح، استُغلت هذه الانتفاضات استغلالاً بشعاً من أطراف سياسية معينة بدعم دول معينة لتمرير مشروع آخر، لتمكين الإسلام السياسى فى المنطقة، هذا حقيقى، لكن هذه الانتفاضات عندما انطلقت كانت انتفاضات عفوية كانت تعبر عن رفض شبابى لواقع اقتصادى مُزرٍ وبطالة مستشرية وفقدان الأمل فى غد أفضل، كونها استُغلت.. نعم استغلت.

– هل لديك تقديرات لحجم الأسلحة الموجودة لدى الميليشيات فى ليبيا؟

“ليبيا تحولت إلى مخزن أسلحة وتقارير مجلس الأمن تؤكد أن الرقم تجاوز 30 مليون قطعة سلاح والميليشيات تمتلك دبابات وصواريخ”

• التقديرات تتفاوت، هناك بعض البيانات أمام مجلس الأمن تقدر أن حجم الأسلحة فى ليبيا تجاوز 30 مليون قطعة سلاح. أما عدد الميليشيات، فبالطبع هناك ميليشيات بها 15 فرداً فقط، وهناك ميليشيات عدد أفرادها يتجاوز الألف، هناك ميليشيات تمتلك رشاشات فقط، وهناك ميليشيات تمتلك دبابات وصواريخ، استولت على مخازن أسلحة النظام السابق، فأصبح لديها ترسانة أسلحة قوية ربما أكثر مما يمتلكه جيش نظامى. وبالتالى هذه الميليشيات هى أمر واقع، وبالتالى لا بد من التعامل معها من منظور مخاوفها ومصالحها الاقتصادية، لأن ما هو موجود لدينا اليوم هو اقتصاد ميليشياوى، اقتصاد إرهاب، لعلى لا أبالغ إذا قلت إن أغلب الأطراف اليوم أصبح لها مصلحة فى استمرار الوضع الحالى، مصلحة اقتصادية، أتحدث عن الأطراف الليبية، لأنها أصبحت مرتبطة بمصالح اقتصادية. كثير من المسلحين يتاجرون فى الأسلحة، يتاجرون فى المخدرات، يتاجرون فى البشر، يتاجرون كل أنواع التجارة وتحولت إلى مصلحة اقتصادية. الكثير من حملة السلاح بدأوا يبتزون أطرافاً خارجية فى معاركهم، القضية تحولت إلى مصلحة اقتصادية.

– هل هناك دول معينة تدعم تلك الميليشيات؟

• سمعها الليبيون حتى ملوا سماعها. انتهينا إلى أن ليبيا تحولت إلى مخزن سلاح كبير.

– وما خطورة هذا الوضع على دولة مثل مصر؟

“طلبت من المشير حسين طنطاوى وجود مصر عسكرياً وسياسياً فى ليبيا…. فردَّ بأنه يخاف على الجالية المصرية”

• إبان الانتفاضة فى ليبيا، وأنا لا أذيع سراً، حضرت إلى مصر مرتين وقابلت وزير الدفاع وقتها المشير حسين طنطاوى، وكنت ألح عليه بشكل شديد جداً على ضرورة وجود مصر فى المشهد الليبى مبكراً، وذكرت له أن غياب مصر وغياب الجزائر كدولتين كل منهما تمثل قطباً فى شمال أفريقيا سينتهى أو يؤدى إلى أن دولاً صغيرة هى التى ستشكل المشهد الليبى مستقبلاً، ما قد يؤثر على الأمن القومى المصرى. الأمن القومى المصرى اليوم مهدد حقيقة بهذا الانتشار للسلاح.

– وما طبيعة الوجود المصرى الذى تحدثت عنه مع المشير طنطاوى لمصر فى ليبيا؟

 • وجود سياسى، وجود عسكرى، وجود بقوة على الأرض، لأن ليبيا هى امتداد لمصر وتشكل لها أمناً قومياً، أراد صانع القرار أو لم يُرد، هذه حقائق التاريخ والجغرافيا.

– هل كنت تقصد أن يكون لها قوة عسكرية داخل ليبيا؟

• فى ذلك الوقت، مصر كان يمكنها أن تلعب دور وساطة قوياً جداً. فشلت الوساطة، فعلى الأقل أن تتدخل مصر بما لا يضر أمنها القومى مستقبلاً، لأن من حقها أن تحافظ على أمنها القومى.

– وماذا كان رد المشير «طنطاوى» عليك؟

• رد المشير أنه لا يريد أن يتدخل. وأن هناك جالية مصرية كبيرة فى ليبيا يخاف عليها، رغم أن الجالية المصرية كلها خرجت فى الأيام الأولى للانتفاضة عن طريق تونس، ونقلتها طائرات «سى 1» من تونس إلى «القاهرة»، ولكننى احترمت رأيه رغم أننى كنت غير مقتنع وغير موافق على هذا الرأى إطلاقاً.

– نعود مرة أخرى إلى المشهد فى ليبيا؟

“ليبيا الآن حاضنة للإرهاب والإرهابيون انتقلوا إليها من سوريا والعراق عبر مطارات إسطنبول تحت مرأى ومسمع دول العالم”

• الآن نحن أمام وضع أن ليبيا تحولت إلى حاضنة للإرهاب، ليبيا تحولت إلى الثقب الأسود الذى تتسرب منه الهجرة غير الشرعية إلى أوروبا، ليبيا تحولت إلى دولة السلاح يصل منها إلى دول عديدة. ليبيا الآن أصبحت تشكل تهديداً لدول الجوار، هذا الأمر كان يمكن تلافيه فى الأيام الأولى لاندلاع الانتفاضة، الآن التدخل المصرى أو التدخل الجزائرى ودول الجوار بات مطلوباً لحماية الأمن القومى لهذه الدول، وهو تدخل سياسى. ولكن أتمنى أن هذا التدخل يكتسب الأدوات الحقيقية التى تؤدى إلى نتائج وتؤدى إلى توافق حقيقى، ولكن لو واصلنا النهج الأول نفسه، وهو نهج تقاسم السلطة.. «شالوا ألدو وجابوا شاهين»، فهذا لن يحل المشكلة، لأن قضية ليبيا ليست قضية من يحكم إنما هى وجود حكومة فاعلة. الذى يحول دون هذه الفاعلية هو مشكلات على الأرض، أولها انتشار السلاح ووجود الميليشيات، عدم وجود دولة، ليس لديك قضاء أو أجهزة أمنية ولا جيش، عندما تبنى هذه الدولة وقتها تتحدث عن تقاسم السلطة، لكن أن تتقاسم السلطة لدولة غير موجودة كمن يبيع الوهم للناس.

– البعض يقول إن الفترة المقبلة هى فترة لتجميع المجموعات الإرهابية فى ليبيا وسط تقارير عن انتقال الإرهابيين من سوريا والعراق إلى ليبيا.. فما رأيك؟

• طالما أنه ليست هناك سلطة دولة على الأرض فى بلاد متسعة الأطراف، مساحات شاسعة وحدود مفتوحة، فإن ليبيا ستظل تمثل المكان الأنسب للتجمع الإرهابى سواء «داعش» أو غير «داعش»، كل ما يواجهه تنظيم «داعش» الآن فى العراق وسوريا، يؤدى إلى انتقالهم إلى ليبيا، وكانوا يأتون عن طريق مطارات «إسطنبول» ويصلون إلى مطارات ليبية معروفة أمام مسمع وبصر العالم، هذه الدول الأوروبية والولايات المتحدة لديها من وسائل الاستطلاع والمراقبة والرصد أنهم «يشوفوا الدبانة». وأنا أستغرب.. لماذا سمح لهذا الانتقال، الذى كان من نهاية 2011، أن يتسارع أمام مسمع وبصر العالم؟ ثم نأتى الآن لنستغل أو نستعمل «داعش» للتدخل فى ليبيا.

– هل كانت هناك دولة لديها رغبة فى ذلك؟

• هناك دولة كانت تريد ذلك، وهناك دول سكتت، هناك دول كانت تعتقد أنها تدعم مشروعاً معينا، ودول أخرى كانت ترى هذا الدعم. فى بعض التقارير التى قدمها مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا لمراقبة توريد السلاح إلى ليبيا فى نهايتى 2012 و2013، كانت هناك تقارير عن انتهاكات من دول محددة بالاسم.. كم حالة انتهاك لتوريد السلاح إلى ليبيا، ولم تصدر إدانة من «مجلس الأمن» ولم يصدر استنكار، لماذا؟

– مصطلح «17 فبراير».. هل لا يزال صالحاً حتى الآن أم بات مفهوماً وهمياً؟

• «17 فبراير» لم تكن ثورة، بل كانت انتفاضة، بركان امتلأ وانفجر ولا يزال يطلق اللظى، لأن هناك تراكم غضب وعدم وجود مؤسسات وعدم وجود تنمية بشرية ووعى سياسى وبالتالى ما نراه الآن هو محصلة طبيعية لهذا التراكم.

– وما السبب فى التداخل بين مصطلحى «الثوار» و«الإرهابيين»؟

• دعنى أكُن واضحاً فى هذه النقطة، أنا أدعى أن الذين حملوا السلاح فى الجبهات المختلفة إبان الانتفاضة، لم يكن عددهم يتجاوز 18 ألفاً من كل الجبهات، اليوم المسجلون تحت مسمى «ثوار» أكثر من 320 ألفاً. كثير من هذه الميليشيات أنشئت بعد سقوط نظام القذافى وليس قبله، بعد 20 أغسطس وليس قبله. كثير من الذين انضموا تحت مسمى «ثوار» كانوا فى كتائب معمر القذافى، لأن هذا الأمر تحول إلى وسيلة ارتزاق، لأنك حين تحمل سلاحاً تستطيع أن تملى إرادتك على رئيس الوزراء، هذا هو السبب الذى يجعلنى أقول إن القضية ليست أن تعين رئيساً للوزراء أو تشكل حكومة، القضية أن تزيل كل المعوقات أمام وجود حكومة فاعلة.

– لو تحدثنا عن دور دول الجوار وتحديداً مصر وتونس والجزائر.. أدوارها متكاملة أم تنافسية داخل ليبيا؟

“عدد من حملوا السلاح إبان الانتفاضة لم يتجاوز 18 ألفاً من كل الجبهات.. واليوم أصبح المسجلون تحت مسمى ثوار أكثر من 320 ألفاً”

• لا شك أن هناك توتراً فى العلاقات منذ فترة بين مصر والجزائر، وبين الجزائر والمغرب، وبين قطر والإمارات، لا نريد أن تتحول ليبيا إلى حالة لبنانية أخرى. رحبت بالمبادرة التونسية لجمع مصر والجزائر، لأن «القاهرة والجزائر» أطراف مؤثرة تأثيراً كبيراً، ربما من خلال وجود تونس يستطيعوا على الأقل إزالة أسباب التوتر بين الدولتين، لأننا فى ليبيا فى احتياج للدولتين، والاثنتان معاً يمكن أن تلعبا دوراً فاعلاً فى الوصول إلى التسوية. ما أراه أنا أن مجرد جمع الأشخاص فقط لا يؤدى إلى الحل، جمع المشير «حفتر» مع «السراج» أو «عقيلة» مع «السراج».. هذه وساطات. أما المبادرة تكون عندما يُطرح مقترح ما على الطاولة تناقشه الأطراف الفاعلة على الأرض التى تشكل توازن القوى على الأرض، للوصول إلى اتفاق قابل للتطبيق. السيد فائز السراج دخل «طرابلس» الآن من نحو سنة ونصف السنة، كأنه رهينة فى كيلومتر مربع، لأن طرابلس ليست تحت سيطرته. نحتاج أن نتحدث عن «ماذا نفعل» قبل أن نتحدث عن «مَن يفعل»، عندما نتحدث عن «ماذا نفعل» بحضور المسلحين والجيش والكيانات السياسية والقوى الاجتماعية وبعض أتباع النظام السابق الذى يدعون إلى ليبيا المقبلة، عندما يكون هؤلاء حول الطاولة ويصلون إلى طريقة لجمع السلاح ودمج الشباب.. هل يتم العفو عنهم بشكل عام؟ وكيف يكونون جزءاً من المشهد الليبى المقبل؟ وقتها سيشعر «الميليشياوى» أن لديه مصلحة فى وجود الدولة أكبر من المصلحة المتحققة لديه الآن.

– وما أهداف تحركات زعيم إخوان تونس راشد الغنوشى تجاه الأزمة الليبية؟

“الإسلام السياسى فى ليبيا تأثر بنهج إخوان مصر الإقصائى الذى يعتمد العنف والغنوشى يتحرك الآن ليكونوا فى المعادلة بعد أن عرف انعدام شعبيتهم”

• راشد الغنوشى مفكر سياسى محنك قبل أن يكون رئيس حزب، هو يعرف أن فترات ما بعد الصراع عبر التاريخ تشكل محرقة لأى شخص يتصدر المشهد، عاتب الإخوان فى ليبيا بشدة على إقصاء محمود جبريل عندما ترشح لرئاسة الحكومة فى 2012 بعد فوز تحالف القوى الوطنية فى كل الدوائر. وكانت وجهة نظره أن تصدر «جبريل» تلك الفترة سيؤدى إلى حرقه. هو قارئ جيد للمشهد، عرف أن هناك الآن شبه انعدام لشعبية تيار الإسلام السياسى فى الشارع الليبى وفق استطلاعات الرأى العام. وثانياً: أصبح هناك تحول فى نظرة المجتمع الدولى لتيار الإسلام السياسى، خصوصاً بعد وصول الرئيس الأمريكى دونالد ترامب.

وثالثاً: تقدم المشير خليفة حفتر عسكرياً من الشرق إلى الغرب. بسبب التخلخل الموجود داخل تيارات الإسلام السياسى فيما بينها، رأى «الغنوشى» أن عملية أن «تنحنى حتى تمر العاصفة» أسلم الطرق للمحافظة على هذا التيار، لأن هذا التيار لو استمر فى ممارساته الإقصائية والمغالبة وهكذا، فإنه يجدف ضد التيار، فرأى أنه يحاول أن يقنع تيار الإسلام السياسى الليبى بوجهة نظره أن الآن هو مرحلة أن تكون جزءاً من التوافق أفضل من أن تكون خارج المعادلة بالكامل. الشىء الثانى أن تيار الإسلام السياسى فى ليبيا كان يسمع كثيراً ويتأثر كثيراً بحركة الإخوان فى مصر، ولمّا ضُربت «الإخوان» فى مصر اتجه الإخوان فى ليبيا إلى المغرب العربى أى تونس والمغرب. وهناك فارق بين النموذجين، النموذج المصرى نموذج إقصائى يعتمد العنف من التنظيم السرى، أما النموذج المغاربى، سواء فى تونس أو المغرب، فكان متأثراً بالتجربة الفرانكفونية الديمقراطية، وهو نموذج يستوعب الآخر بينما المصرى يُقصى الآخر. النموذج الليبى كان متأثراً بالنموذج المصرى، كان امتداداً له، حتى إن الذى أسس حركة الإخوان فى ليبيا كان مدرساً مصرياً عام 1949. القصد أن التحرك من «الغنوشى» فى ظاهره العام، وقد يكون جزء منه حقيقة، يريد توافق داخل ليبيا لأن استقرار ليبيا يؤثر على تونس، ولكن جزءاً آخر وأصيلاً من دوافعه، هو المحافظة على تيار الإسلام السياسى ليكون جزءاً من التوافق أفضل من أن يكون خارج المعادلة.

 
زيدان زايد | 18/03/2017 على الساعة 20:15
كلنا انخدعنا فيها وكان علينا
كلنا انخدعنا فيها وكان علينا منذ البدايه الانتباه الي ان عرابها الصهيوني برنار ليفي لا يمكن يآتي لنا بأقتراح فيه فائده
 
المعداني | 18/03/2017 على الساعة 19:39
مسكين جبريل..!
هذا الشعب البائس دخل مرحلة التيه كما دخلها اليهود قبل ثلاثة ألاف عام. محمود جبريل لا يعجبكم وشهادته مزورة (هكذا وبكل بساطة والجامعة الامريكية التي منحته الشهاذة لابد انها وهمية..!) وعبدالجليل انسان ساذج، وكل من جاء بعد فبراير عبارة عن سراق أموال ومحبي كراسي، حتى الذين تركوا المال والكراسي وقبعوا في شقق شعبية حقيرة هم ايضا فاسدين. هل تقولوا لنا ماذا تريديون بالضبط؟ وما مواصفات الشخصية التي تروق لكم؟ يا أمة ضحكت من جهلها الأمم.. آسف نسيت أن معمر علمكم وطوعكم ولا مجال لأن تخرجوا عن ثقافة الفوضى والجمهرة والتصعيد والاتهام، كما كنتم في تلك المواسم المقفرة.
 
LIBYAN BROTHER IN EXILE | 18/03/2017 على الساعة 19:01
إني أستغرب تصريحك بخصوص ثورة فبراير الشعبية المجيدة واسباب تدخل الناتو
يأستاذ محمود جبريل، إني أستغرب تصريحك بخصوص ثورة فبراير الشعبية المجيدة واسباب تدخل الناتو! انى لازلت أتذكر تفاخرك بأنك وزميلك فى المجلس الوطني إلإنتقالي العيساوي وغيره من اقنعتم الرئيس الفرنسي انذاك ساركوزي بضرورة التدخل بسلاح الجو لأنقاذ مدينة بنغازي من مذبحة على يد مرتزقة الطاغية المقبور٠ وكيف أنكم نجحتم فى إقناع ساركوزي بتحريض دافيد كاميرون رئيس وزراء بريطانيا والرئيس الامريكي انذاك باراك اوباما بالمشاركة مع سلاح الجو الفرنسي فى القضاء على قوات الطاغية المقبور٠ هل نسيت كل هذا؟ لماذا هذا ال 180 درجة انقلاب فى تصريحاتك؟ ام انك اصبت بداء فقدان الذاكرة لاسمح الله! ولاحول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
 
عبدالحق عبدالجبار | 18/03/2017 على الساعة 18:17
نريد جواب واحد فقط
كل هذا حكاية ام بسيسي و الفار نحن نريد ان نعرف من الذي قام بالاتصال بالاستراتيجي العالمي جبريل في عُمان ؟ و من الذي وضعه و لم يختاره في المجلس الانتقالي …هل هو كان السراج الاول او السراج كان جبريل الثالث
 
ابواحمد | 18/03/2017 على الساعة 18:06
مهازل الوطن
أبشع الناس الذين استغلوا 17 فبراير وظنوا انهم الوحيدين القادرين علي حكم البلاد وهم من بث روح الأنانية والتخويف هو انت وتوا جاي تنظر علينا يارجل حل عن سمائنا وأرحب لقد سئمناك
 
عمر مختار | 18/03/2017 على الساعة 18:04
اللهم لا تأخذنا بما قال وفعل السفهاء منا
محمود جِبْرِيل من اكبر الشخصيات التي ساهمت بشكل فعال وسلبي لما آلت اليه الامور في ليبيا . حضرت له اجتماع في احد ضواحي طرابلس بعد ان استقال من المجلس الانتقالي وبداء حملته الانتخابية على غرار النظام الامريكي وكانت محاولة ياسة وانتهازية لخطف السلطة وكان الله في عون ليبيا اذا ما حدث ذالك !! بداء حديثه بسرد لنقاط عدة اكتشفت بعد ما تابعت تصريحاته لمدة طوية انها نقاط مدونة يعيد سردها بترتيب مختلف في كل مناسبة حتى لا يكتشف احدا ماربه ومدى تعطشه لمركز القوة احدى هذه النقاط كان تخويف الحاضرين بمدى خطورة المخطط المصري ٢٠٣٠. وهو التوسع غربا اى في ليبيا والآن يظهر علينا ويصرح بانه طلب من مصر التدخل بقواتها في ليبيا محمودً جِبْرِيل كا بقية ازلام وشلة القدافي يحملون شهدات أكاديمية عليا اما ان تكون مشترية بالمال او انها تناولت مواضيع تافهة مثل الاقتصاد الليبي من ١٩٨٠ الى ٢٠٠٠ لانه لا يوحي بحكمة ولا معرفة إدارة ..هذا المخلوق وغيره قفز من المركب عندما قيل لهم انه لا محالة غارق محمد جِبْرِيل وغيره من هولاء لا يملكون الوطنية المخلصة ولهذا يجب ابعاده مهما كلّ
 
بسم | 18/03/2017 على الساعة 17:37
البداية كانت محمود جبريل وعبد الجليل
محمود جبريل لم تكن له رؤيا لليبيا بعد الثورة وكذلك كان عبد الجليل والمجلس الانتقالي الذي اختير اعضاءه من افراد ليست لهم شعبية وهكذا كانت نقطة البداية لما يجري الان . لقد اعترف عبد الجليل بالمليشيات واعتبرها سلطة الثورة وفوضهم لادارة امن البلاد بدلا من سلطة الجيش والشرطة التي انهارت بعد هزيمة القذافي لحلهاوإهمالها وهكذا مكن الثوار من السلطة وبناء كياناتهم وجندوا بقية الشباب الليبي العاطل واصبحوا قوة تتحكم في الدولة بدلا من ان تكون اداة للدولة كما اعتقد عبد الجليسل وجبريل . في مصر وتونس الثوار كانوا من افراد الشعب وبقى الجيش والشرطة اداة لاي حكومة يتفق عليها وهكذا تحققت الانتفاضة او الثورة دون قتال لان الشعب الثائر لم يكن يملك السلاح فقد بقى السلاح في ايادي الجيش والشرطة وحافظوا عليه من تولى السلطة بعد الثورة .
 
عبدالقادر الشلمانى | 18/03/2017 على الساعة 17:33
إلى السيد أبو خليفة
هذا الكلام قلناه فى 2012 غير مافيش حد يسمع. أنا شخصيا كتبت أن فبراير لم تكن ثورة، وأن شباب بنغازى طلعوا فى فبراير كيف كل سنة فى ذكرى مقتل الشباب أمام القنصلية الإيطالية، ولكن المرة هذى تم استغلال خروجهم، وازداد عدد الخارجين معههم اسوة بما حدث فى تونس ومصر. أما تدخل الناتو بالطريقة التى كانت؛ فكان فعلا لأجل معاقبة القذافى والتخلص منه، خاصة بعد تمسكه بفكرة الدينار الذهبى .. الموضوع طويل ولا يمكن اتاوله هنا.
 
د. أمين بشير المرغني | 18/03/2017 على الساعة 17:32
غزوة …. كلام رسمي
عندك حق يادكتور ، 17 فبراير عند الغالبية كان غزوة ولا زال. يوجعوك الابرياء اللى استشهدوا واللى ضحوا اعتقادا منهم أنها ثورة.
 
على رمضان | 18/03/2017 على الساعة 17:19
إن لم تستحى فقل ما شئت !…
من دون أن ارهق عينى فيما قاله… أقول له إن لم تستحى فقل ما شئت …
 
ابو خليفة | 18/03/2017 على الساعة 16:20
صحة النوم يا سعادة الباشا !
بعد 6 سنوات: “فبراير ليست ثورة.. والناتو تدخل لتصفية حسابات مع القذافى” صحة النوم..!

كاتب إسرائيلي: نجاح روسيا بسوريا ستكرره في ليبيا ومصر

كاتب إسرائيلي: نجاح روسيا بسوريا ستكرره في ليبيا ومصر

الصحيفة الإسرائيليية أكدت أن نموذج سوريا هو نموذج ناجح في نظر روسيا – أرشيفية
بعد نجاح نموذج تدخلها في سوريا؛ تسعى روسيا بشكل حثيث وبعيدا عن الاعتبارات الأخلاقية إلى تكرار ذات النموذج في ليبيا، وربما مصر في المستقبل؛ لأن ذلك يمنحها مميزات القوة العظمى المؤثرة؛ وهو ما تسعى إليه روسيا.
 
وقال الكاتب الإسرائيلي في صحيفة “إسرائيل اليوم”، أريئيل بولشتاين؛ “يعرف الكرملين كيفية الكشف عن كل تصدع تستطيع الامبراطورية السوفييتية الدخول من خلاله إلى مناطق الصراع لزيادة تأثيرها”.
 
ولفت في مقال له، الخميس، بصحيفة “إسرائيل اليوم”؛ أن “غياب الهدوء الدائم في ليبيا، بعد سقوط القذافي لا يشبه الوضع السائد في سوريا عشية دخول روسيا إليها”، موضحا أن “التدخل الروسي في ليبيا لم يصل إلى المستوى الذي وصل إليه في سوريا؛ وفي ذات الوقت لا يمكن تجاهل عدد من النقاط المتشابهة في الساحتين”.
 
وذكر بولشتاين عددا من أوجه الشبه بين الساحتين السورية والليبية، ومنها؛ أن “ليبيا مثل سوريا بالضبط في السابق مجتمع مؤيد للسوفييت”؛ منوها أن “روسيا تريد أن تظهر للشركاء في الحاضر والمستقبل أنها تختلف عن دول الغرب التي تغير أولوياتها في المنطقة؛ فإن روسيا بوتين هي حليفة مخلصة ومنهجية ولا تتراجع عن تأييد اصدقائها”.
 
وقال: “روسيا ليس مثل الولايات المتحدة؛ فهي لن تترككم وقت الحاجة؛ وذلك مثلما يقول الروس، والكثير من القادة يفهمون هذه الرسالة؛ فالرئيس المصري (عبد الفتاح السيسي) الذي تعلم على جلده تغير الأجواء في واشنطن يفهم ذلك جيدا”.
 
وبين الكاتب؛ أن وجه الشبه الثاني؛ فـ”كما حدث في سوريا؛ فإن حالة الفوضى في ليبيا هي مشكلة في نظر أوروبا، لذلك يعتقد الروس أن دخولهم التدريجي للساحة الليبية لن يواجه معارضة غربية حقيقية”، مؤكدا أن أوروبا التي ربما “تتحفظ على التدخل الروسي؛ إذا شعرت أن ذلك سيضمن تقليص موجة الهجرة إليها فلن يحتج أحدا على ذلك”.
 
وأشار إلى أهمية الموقع الاستراتيجي لليبيا وسوريا؛ والذي بدوره “يجعل كل واحدة منهما هدف مطلوب”؛ مؤكدا أن دخول روسيا إلى ليبيا “سيمنحها موطئ قدم كبير ودائم في حوض البحر المتوسط، تماما مثلما حصل في سوريا؛ بأن منحها البقاء الدائم في الميناء العسكري في طرطوس؛ ومن هنا فإن دخول روسيا إلى ليبيا، إذا تم فلن يكون حدثا عرضيا”.
 
وأشار بولشتاين، أن “نموذج سوريا هو نموذج ناجح في نظر روسيا، وهذا يدفعها لتكراره في ساحة أخرى؛ في الوقت الذي يكتفي الغرب بمراقبة الأحداث”، لافتا أن “روسيا لا تتردد في التشمير عن ذراعيها واتخاذ الموقف المناسب لها”.
 
وتابع: “في سوريا كان تأييد بشار الأسد، وفي ليبيا تأييد لخليفة حفتر”، مضيفا: “وبعيدا عن الاعتبارات الاخلاقية؛ روسيا على استعداد للعمل مع كل من يريد العمل معها”.
 
ونبه الكاتب الإسرائيلي؛ أنه “لن يكون مفاجئا إذا رأينا، في أعقاب تدخل روسيا في ليبيا، علاقة بين روسيا ومصر؛ لأن روسيا تريد الحصول على موقع دائم لها في مصر؛ رغم أن فرصة ذلك الآن ضعيفة”؛ مستدركا: “يمكن لهذا السيناريو أن يحدث في المستقبل؛ فالحديث لا يدور فقط عن الاستعداد للتواجد المادي في هذا المكان أو ذاك، بل الطريقة التي تطمح فيها روسيا لأن ينظر العالم إليها من خلالها”.
 
وأضاف: “ليس صدفة أنه بعد دخول روسيا العسكري وتحسين مواقعها، تغادر إلى عمليات المصالحة بوساطتها”، منوها أن وضع أي دولة “كمقررة أو حلقة وصل في الصراعات؛ هو جزء لا يتجزأ من مميزات القوة العظمى، وهذا بالضبط ما تريده روسيا”.
غزة- عربي21- أحمد صقر
الخميس، 16 مارس 2017 
 

مهرجان الازياء الليبية ومواقع التواصل

مهرجان لعرض الازياء الليبية . فيما يستحسنه البعض كتظاهرة ثقافية . تنهال سهام الشتائم لتلاحق كل وجه نسائي سرق زوم  عدسة مصور ابتسامته .  الاذي وتهم الفجور  والخروج عن السرب .. الى من يعتب على العائلة ويكيل تهم الانحلال وغياب الاب والاخ والقبيلة وووو .. كل هذا فقط لمجرد ظهور ابتسامة لفتاة جميلة  الكل يتمنى ان تكون حليلته ما لم تكن قنيصته .. بالرغم من جسدها القابع تحت الفراشية لا يطهر منه سوى الوجه . وفي المقابل اصوات تتحدث عن الكوتة النسائية والديمقراطية ومشاركة المراة للرجل في ميدان البناء .. بناء الوطن التي تحول الى ركام وفقد نخبة شبابه في حرب لا تنتهي . لما كل هذا الحنق والتحامل ؟ ما مصدره ؟ يصعب تحديد اجابة بعينها او عنصر واحد وراء تفشي هذا الورم التواصلي .

مصممة ازياء ليبية

مصممة الأزياء الليبية أروى الأرباح تعرض أزياء رائعة مستوحاة من لباسنا الليبي المميز، الرداء بألوانه الزاهية، القمشّمة ببريقها الوهّاج، الفرملة بتطريزها الحريري و فخامة بدلته الحلوة.

المصدر

إفريقيا بين الأطماع الفرنسية وتطلعات المستقبل 

فادي قدري أبو بكر Headshot
 

شكلت إفريقيا على الدوام أهمية استراتيجية كبيرة بالنسبة للقوى الاستعمارية العظمى؛ لما تملكه القارة السمراء من خيرات طبيعية ومواد أولية، ولا سيما النفط الذي أصبح العنصر الحيوي المحرك للاقتصاد العالمي.

وقد كان لفرنسا عبر التاريخ نشاط استعماري بارز في القارة الإفريقية، حيث احتلت عدداً من دول إفريقيا مثل: (تونس، الجزائر، المغرب، بالإضافة إلى موريتانيا)، والسنغال، وغينيا، ومالي، والنيجر، وتشاد، وكوت ديفوار (ساحل العاج)، والغابون، والكونغو برازافيل، وبنين (داهومي)، وبوركينا فاسو (فولتا العليا)، وإفريقيا الوسطى، والكونغو الأوسط (كنشاسا)، وكذلك مدغشقر، وجيبوتي (الصومال الفرنسي)، فضلاً عن جزر كومورو (جزر القمر)، وعدد من جزر المحيط الهندي الأخرى.

تقلص الدور الفرنسي في القارة الإفريقية أواخر القرن العشرين بعد أن نالت الدول الإفريقية التي كانت تابعة للاستعمار الفرنسي استقلالها، وبعد التغيرات التي لحقت بالنظام الدولي مع نهاية الحرب الباردة، والتي نتج عنها انفراد الولايات المتحدة بوضعية القوة العظمى والقطب الأوحد في ظل النظام العالمي الجديد.

إن هذه الظروف لم تعنِ أن فرنسا تخلت عن أحلامها الاستعمارية في إفريقيا، فقد استمرت فرنسا بعد مرور 40 عاماً على استقلال مستعمراتها القديمة بإفريقيا، في منحها أهم عنايتها ومساعدتها، حيث لا تزال فرنسا إلى اليوم بأشكال مختلفة، مباشرة أو عن طريق الاتحاد الأوروبي والبنك الدولي وباقي المنظمات الدولية، تمنح لهذه البلدان أكثر من ثلثي مساعدتها المقدرة بأكثر من 5 مليارات من الدولارات سنوياً.

إضافة إلى ذلك، هناك 14 دولة إفريقية ملزمة من فرنسا، من خلال اتفاق استعماري، على وضع 85 في المائة من احتياطاتها الأجنبية في البنك المركزي الفرنسي تحت سيطرة الوزير الفرنسي للرقابة المالية. حتى الآن، توغو و13 دولة أخرى ملزمة بدفع ديون فترة الاستعمار الفرنسي لفرنسا. إن هذا يدفعنا باتجاه افتراض أن إفريقيا لم تتحرر بعدُ من الاستعمار الفرنسي، بغض النظر عن شكل هذا الاستعمار.

تحاول فرنسا اليوم العودة إلى إفريقيا تحت راية مكافحة الإرهاب، حيث أعلنت فرنسا أواخر عام 2013 إعادة تنظيم قواتها العسكرية بالصحراء والساحل الغربي الإفريقي، في مؤشر على تغيير باستراتيجيتها العسكرية في القارة الإفريقية وعلى نحو يتيح وجوداً إقليمياً أكثر قوة، رداً على تزايد التهديدات المتطرفة في تلك المنطقة، وهو ما ظهرت بوادره في مالي، وبعدها في إفريقيا الوسطى، بعد التدخل العسكري على أراضيها، في ظل أزمات سياسية كبيرة تعصف بالبلدين.

ولم تأتِ هذه الاستراتيجية الفرنسية فجأة، ففي عهد الرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك، دشنت الخارجية الفرنسية عام 1997 مشروعاً عُرف باسم “مشروع إفريقيا”، لإعادة تنظيم الوجود العسكري الفرنسي في القارة السمراء، بحيث يضم خبراء، ومستشارين، أكثر مما يضم وحدات عاملة.

أما فرنسوا هولاند الرئيس الفرنسي الحالي، فقد أرسى تعديلاً طفيفاً على مبدأ شيراك، وعُرف باسمه “مبدأ هولاند”، ويقوم على فكرة التدخل الفرنسي المحدود، استناداً إلى تأييد دولي ومحلي، بهدف ظاهري، وهو الهدف الإنساني وآخر أساسي غير ظاهر، وهو تحقيق أهداف فرنسا، والحفاظ على مصالحها السياسية والاقتصادية، لا سيما في مواجهة نفوذ الدول الكبرى الأخرى، خاصة الولايات المتحدة والصين، وهو ما يمكن أن ينطبق على حالة جمهورية إفريقيا الوسطى.

استغلت فرنسا حاجة بعض الأنظمة الإفريقية للمساعدات الغربية، إضافة إلى خشيتها من تنامي النزاعات الإسلامية المتطرفة، بدعم هذا التوجه الجديد في محاربة الإرهاب على الساحة الإفريقية، إلا أن المساعي الفرنسية الظاهرية في حفظ الأمن الإفريقي تخفي نوايا جدية لعودة فرنسا إلى إفريقيا.

لقد حصلت الصين، خلال حكم الرئيس السابق أمادو توماني توري في عام 2010، على حق التعدين عن اليورانيوم بشمال مالي. وعليه، فإن أحد الأهداف الكبرى للتدخل الفرنسي في مالي ربما يتمثل في قطع الطريق أمام تزايد النفوذ الصيني بإفريقيا.

ومن هنا، يمكن فهم سياسة هولاند التي تحارب الإرهاب في مالي وليبيا ومناطق أخرى، وتدعمه في سوريا، أنها تأتي من منطلق المصلحة الفرنسية بإفريقيا، ففرنسا ستبقى ملتزمة بدعم التوجه الأميركي بسوريا في مقابل الدعم الأميركي لفرنسا في إفريقيا. وبما أن الصين حليفة روسيا اليوم، فإنه من الطبيعي أن تكون فرنسا في المعسكر المضاد لروسيا والصين.

انطلاقاً من مقولة فرنسوا ميتران في بداية الخمسينات من القرن الماضي حين كان وزيراً لفرنسا ما وراء البحار في الجمهورية الرابعة: “دون إفريقيا لن يكون لفرنسا تاريخ خلال القرن الواحد والعشرين”، يبدو أن الاستراتيجية الفرنسية الجديدة تقوم على صناعة تاريخ فرنسا الاستعماري من جديد.

– فادي قدري أبو بكر
كاتب وباحث فلسطيني
fadiabubaker@hotmail.com

المراجع:
• بيارنيس، بيير: القرن الحادي والعشرون لن يكون أميركياً، ترجمة مدني قصري، بيروت: المؤسسة العربية للدراسات والنشر، 2003.
• “14 دولة إفريقية ما زالت تدفع ضرائب استعمارية لفرنسا !”، أمة بوست. https://goo.gl/iOctos (الدخول بتاريخ 25 فبراير/شباط 2017).
• هيئة تحرير صحيفة العرب، “أطماع فرنسا في القرن الإفريقي تعود تحت راية مكافحة الإرهاب”، صحيفة العرب، 21 فبراير 2014.
• “فرنسا وإعادة غزو إفريقيا”، الجزيرة نت، https://goo.gl/GkDdtd (الدخول بتاريخ 25 فبراير 2017).