مصممة ازياء ليبية

مصممة الأزياء الليبية أروى الأرباح تعرض أزياء رائعة مستوحاة من لباسنا الليبي المميز، الرداء بألوانه الزاهية، القمشّمة ببريقها الوهّاج، الفرملة بتطريزها الحريري و فخامة بدلته الحلوة.

المصدر

إفريقيا بين الأطماع الفرنسية وتطلعات المستقبل 

فادي قدري أبو بكر Headshot
 

شكلت إفريقيا على الدوام أهمية استراتيجية كبيرة بالنسبة للقوى الاستعمارية العظمى؛ لما تملكه القارة السمراء من خيرات طبيعية ومواد أولية، ولا سيما النفط الذي أصبح العنصر الحيوي المحرك للاقتصاد العالمي.

وقد كان لفرنسا عبر التاريخ نشاط استعماري بارز في القارة الإفريقية، حيث احتلت عدداً من دول إفريقيا مثل: (تونس، الجزائر، المغرب، بالإضافة إلى موريتانيا)، والسنغال، وغينيا، ومالي، والنيجر، وتشاد، وكوت ديفوار (ساحل العاج)، والغابون، والكونغو برازافيل، وبنين (داهومي)، وبوركينا فاسو (فولتا العليا)، وإفريقيا الوسطى، والكونغو الأوسط (كنشاسا)، وكذلك مدغشقر، وجيبوتي (الصومال الفرنسي)، فضلاً عن جزر كومورو (جزر القمر)، وعدد من جزر المحيط الهندي الأخرى.

تقلص الدور الفرنسي في القارة الإفريقية أواخر القرن العشرين بعد أن نالت الدول الإفريقية التي كانت تابعة للاستعمار الفرنسي استقلالها، وبعد التغيرات التي لحقت بالنظام الدولي مع نهاية الحرب الباردة، والتي نتج عنها انفراد الولايات المتحدة بوضعية القوة العظمى والقطب الأوحد في ظل النظام العالمي الجديد.

إن هذه الظروف لم تعنِ أن فرنسا تخلت عن أحلامها الاستعمارية في إفريقيا، فقد استمرت فرنسا بعد مرور 40 عاماً على استقلال مستعمراتها القديمة بإفريقيا، في منحها أهم عنايتها ومساعدتها، حيث لا تزال فرنسا إلى اليوم بأشكال مختلفة، مباشرة أو عن طريق الاتحاد الأوروبي والبنك الدولي وباقي المنظمات الدولية، تمنح لهذه البلدان أكثر من ثلثي مساعدتها المقدرة بأكثر من 5 مليارات من الدولارات سنوياً.

إضافة إلى ذلك، هناك 14 دولة إفريقية ملزمة من فرنسا، من خلال اتفاق استعماري، على وضع 85 في المائة من احتياطاتها الأجنبية في البنك المركزي الفرنسي تحت سيطرة الوزير الفرنسي للرقابة المالية. حتى الآن، توغو و13 دولة أخرى ملزمة بدفع ديون فترة الاستعمار الفرنسي لفرنسا. إن هذا يدفعنا باتجاه افتراض أن إفريقيا لم تتحرر بعدُ من الاستعمار الفرنسي، بغض النظر عن شكل هذا الاستعمار.

تحاول فرنسا اليوم العودة إلى إفريقيا تحت راية مكافحة الإرهاب، حيث أعلنت فرنسا أواخر عام 2013 إعادة تنظيم قواتها العسكرية بالصحراء والساحل الغربي الإفريقي، في مؤشر على تغيير باستراتيجيتها العسكرية في القارة الإفريقية وعلى نحو يتيح وجوداً إقليمياً أكثر قوة، رداً على تزايد التهديدات المتطرفة في تلك المنطقة، وهو ما ظهرت بوادره في مالي، وبعدها في إفريقيا الوسطى، بعد التدخل العسكري على أراضيها، في ظل أزمات سياسية كبيرة تعصف بالبلدين.

ولم تأتِ هذه الاستراتيجية الفرنسية فجأة، ففي عهد الرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك، دشنت الخارجية الفرنسية عام 1997 مشروعاً عُرف باسم “مشروع إفريقيا”، لإعادة تنظيم الوجود العسكري الفرنسي في القارة السمراء، بحيث يضم خبراء، ومستشارين، أكثر مما يضم وحدات عاملة.

أما فرنسوا هولاند الرئيس الفرنسي الحالي، فقد أرسى تعديلاً طفيفاً على مبدأ شيراك، وعُرف باسمه “مبدأ هولاند”، ويقوم على فكرة التدخل الفرنسي المحدود، استناداً إلى تأييد دولي ومحلي، بهدف ظاهري، وهو الهدف الإنساني وآخر أساسي غير ظاهر، وهو تحقيق أهداف فرنسا، والحفاظ على مصالحها السياسية والاقتصادية، لا سيما في مواجهة نفوذ الدول الكبرى الأخرى، خاصة الولايات المتحدة والصين، وهو ما يمكن أن ينطبق على حالة جمهورية إفريقيا الوسطى.

استغلت فرنسا حاجة بعض الأنظمة الإفريقية للمساعدات الغربية، إضافة إلى خشيتها من تنامي النزاعات الإسلامية المتطرفة، بدعم هذا التوجه الجديد في محاربة الإرهاب على الساحة الإفريقية، إلا أن المساعي الفرنسية الظاهرية في حفظ الأمن الإفريقي تخفي نوايا جدية لعودة فرنسا إلى إفريقيا.

لقد حصلت الصين، خلال حكم الرئيس السابق أمادو توماني توري في عام 2010، على حق التعدين عن اليورانيوم بشمال مالي. وعليه، فإن أحد الأهداف الكبرى للتدخل الفرنسي في مالي ربما يتمثل في قطع الطريق أمام تزايد النفوذ الصيني بإفريقيا.

ومن هنا، يمكن فهم سياسة هولاند التي تحارب الإرهاب في مالي وليبيا ومناطق أخرى، وتدعمه في سوريا، أنها تأتي من منطلق المصلحة الفرنسية بإفريقيا، ففرنسا ستبقى ملتزمة بدعم التوجه الأميركي بسوريا في مقابل الدعم الأميركي لفرنسا في إفريقيا. وبما أن الصين حليفة روسيا اليوم، فإنه من الطبيعي أن تكون فرنسا في المعسكر المضاد لروسيا والصين.

انطلاقاً من مقولة فرنسوا ميتران في بداية الخمسينات من القرن الماضي حين كان وزيراً لفرنسا ما وراء البحار في الجمهورية الرابعة: “دون إفريقيا لن يكون لفرنسا تاريخ خلال القرن الواحد والعشرين”، يبدو أن الاستراتيجية الفرنسية الجديدة تقوم على صناعة تاريخ فرنسا الاستعماري من جديد.

– فادي قدري أبو بكر
كاتب وباحث فلسطيني
fadiabubaker@hotmail.com

المراجع:
• بيارنيس، بيير: القرن الحادي والعشرون لن يكون أميركياً، ترجمة مدني قصري، بيروت: المؤسسة العربية للدراسات والنشر، 2003.
• “14 دولة إفريقية ما زالت تدفع ضرائب استعمارية لفرنسا !”، أمة بوست. https://goo.gl/iOctos (الدخول بتاريخ 25 فبراير/شباط 2017).
• هيئة تحرير صحيفة العرب، “أطماع فرنسا في القرن الإفريقي تعود تحت راية مكافحة الإرهاب”، صحيفة العرب، 21 فبراير 2014.
• “فرنسا وإعادة غزو إفريقيا”، الجزيرة نت، https://goo.gl/GkDdtd (الدخول بتاريخ 25 فبراير 2017).

حفتر جنّد آلاف المرتزقة من السودان ومصر

 

كشف مستشار وزارة الدفاع في حكومة الوفاق الوطني الليبية اللواء سليمان العبيدي، أن اللواء المتقاعد خليفة حفتر سيطر على منطقةالهلال النفطي في سبتمبر/أيلول الماضي بعدما جنّد مرتزقة أفارقة وعرباً.وأوضح العبيدي، خلال مقابلة تلفزيونية، أمس الخميس، أن “حفتر سيطر على منطقة الهلال النفطي بمعونة 7000 عنصر من العدالة والمساواة (السوداني)”، لافتاً إلى أن جل أركان جيشه هم من أقاربه من قبيلة الفرجان، إذ أنه استعان بـ400 إلى 500 من أبناء قبيلة الفرجان من مصر.

على صعيد آخر، أوضح العبيدي أن “سرايا الدفاع عن بنغازي”، هم “ثوار مدينة بنغازي الذين هُجّروا من بيوتهم ولهم حق في العودة إليها الآن وفي أي وقت”، نافياً أن يكون في صفوفهم “أي إسلامي أو يتبعون لتيارات أيديولوجية”. وقال “أنا شخصياً يساري وأقول أنني يساري ولا أتهمهم بالتطرف الإسلامي وحفتر لوحده لن يستطيع هزيمتهم”.

وطالب العبيدي الأمم المتحدة بفرض حظر جوي على منطقة الهلال النفطي لحماية هؤلاء الثوار والمدنيين من قصف طيران حفتر.

وكان العبيدي من الأركان العسكرية البارزة في نظام معمر القذافي قبل أن ينشق إبان ثورة فبراير/شباط 2011، وينضم لصفوف الثوار، كما يعد من أبرز المعارضين لوجود حفتر ضمن المؤسسة العسكرية بالبلاد.

طرابلس ــ عبد الله الشريف

10 مارس 2017

استثمارات ليبية بتونس محل شكوك

 تناقلت صفحات التواصل الاجتماعي صورة من خطاب تونسي يؤجل النطر في شراء عقار ضخم بمدينة صفاقص التونسية مكون من 8 طوابق ، 40 شقة سكنية ، 8 محال تجارية ، لمواطنين ليبيين ، يطلب الخطاب ارجاء نقل الملكية حتى التأكد من مصدر الاموال ، فيما يؤكد معظم المعلقين على الخبر من واقع معرفتهم بالاشخاص ان الاموال والتي تقدر بملايين العملات الصعبة  هي اموال منههوبة من خزينة المجتمع خلال  فترة الانتفاضة . ويبقى صحة الخبر والمستند على عهدة الرواة . 

ليبيا… تحشيد القبائل لإنقاذ الجيش

أثبتت القبيلة في ليبيا أنها كيان خائن.. ومراوغ.. ومخاتل.. لا يعول عليه، ولا يهمها غير مضارب خيامها.. والوطن بأسره ليس إلا كيان دخيل منافس بالنسبة لها، فمن يلوِّح بتقسيم وطنه لن يتردد في تمزيق أشلاء قادته وزعمائه. ولكن من صدقوا أوهام العظمة أبدًا لا يتعظون.. وبعد كل هزيمة لن تستسيغ آذانهم إلا أصوات هتاف المخادعين والمخاتلين.!

وسرعان ما ينسى الزعيم الطموح الجديد أن من يتلوا عليه وثائق العهد والبيعة اليوم هم نفس الوجوه والأعيان والمشايخ الذين عاهدوا وبايعوا من سبقه، وخذلوه عندما شعروا بهزيمته وفقدان سلطانه وهيبته، وبلا تردد تركوا من كانوا قد عاهدوه زعيمًا للأبد هائمًا في الصحراء وفريسة ينهشها صبية عابثون ليموت متوسلًا رحمتهم وشفقتهم.

القبيلة لا يؤمن جانبها؛ فهي مجتمعة تستمرئ الخيانة، وتنكرها إذا ما تفرقت. فلا أحد من هؤلاء الوجهاء والأعيان اليوم يعترف بعهد قبيلته، وبيعتها بالأمس. ويظل قطيع القبائل مع المنتصر، ولو كان غريبًا أو زعيمًا لدولة مجاورة، وضد من يسقط مهزومًا، ولو كان من نسلهم وذريتهم. فلا تطرب كثيرًا لهتافهم والزبد المتطاير من أفواههم فهؤلاء لا عهد لهم. وربما، تكون “القبيلة” هي “الأنثى” الوحيدة التي تستوجب منع السفر بلا محرم، فهي جسد شبق يمارس العهر والخلاعة في قصور زعماء وشيوخ دول الجوار علنًا بلا أدنى خجل أو حياء.

لذلك لا تعول على هذا الكيان الذي كلما اقترب من السياسة تحول إلى ورم خبيث يصعب استئصاله من جسد الوطن. وان تحشيد القبائل لإنقاذ جيش من الهزيمة ليس إلا هزيمة أخرى أكثر بشاعة من سابقتها. والحماقة التي تدعوك لتجييش قبيلة ضد قبيلة أخرى في بلدك هي الهزيمة الحقيقية والسقوط الذي لا نهوض بعده، ولا رجاء في الشفاء من لعنته وإلى الأبد.

في كل حرب أهلية، ثمة باب للنصر يبقى مفتوحًا على مصراعيه، ولا يجرؤ على دخوله إلا الأبطال والشجعان الحقيقين، لا دماء فيه، ولا أرواح تزهق، بل تحقن فيه الدماء وتصان فيه الأرواح، ويصبح السابقين إليه أبطال للسلام واخماد نار الفتنة في وطنهم. لأن السلام هو ما يتطلب الشجاعة والحكمة، أما الحروب الأهلية فلا تحتاج إلا جيشًا من المغفلين والجبناء واللصوص وقطاع الطرق.

الحروب الأهلية لا تصنع أبطالًا، والتاريخ لن يذكر زعماء الحروب في بلدانهم إلا قادة لعصابات من المجرمين والقتلة. وأمام كثير من الحالمين بالزعامة والطامعين في السلطة فرصة حقيقية بأن يكونوا أبطال سلام في ليبيا ومنقذين حقيقيين بما يقدمونه من تنازلات وما يتقبلونه من هزائم في سبيل وحدة وسلام واستقرار أوطانهم.

فهل يجرؤ قادة جيوشنا أن يكونوا أبطال للسلام وعودة الاستقرار؟

محمد اقميع
كاتب ليبي

صحف السعودية . نائب ليبي نرفض خلط أوراق المشهد

برلماني ليبي: نرفض خلط أوراق المشهد السياسي أو التشويش عليه

الميليشيات تعيق التسوية

تونس – حذر إسماعيل الشريف عضو مجلس النواب الليبي عن منطقة الجفرة، من جنوح البعض من السياسيين الليبيين إلى محاولة خلط أوراق ملف الأزمة الليبية، عبر التصعيد العسكري حينا، والمواقف السياسية المُتسرعة أو الانتهازية في أحيان كثيرة.

وأوضح في تصريح لـ”العرب” أن هذه التحركات من شأنها تعقيد المشهد السياسي في البلاد، وإجهاض الجهود والمبادرات الإقليمية والدولية التي تسعى إلى بلورة تسوية سياسية توافقية تُخرج ليبيا من مأزقها الراهن.

ويأتي هذا التحذير على وقع ارتفاع حدة التصعيد العسكري في منطقة الهلال النفطي، الذي ترافق مع تطورات سياسية تواترت بشكل لافت منذ بداية الأسبوع الجاري.

وتُنذر هذه التطورات بنسف أجواء التفاؤل التي سادت منذ الإعلان عن مبادرة الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي لعقد قمة ثلاثية تونسية- مصرية- جزائرية لإيجاد تسوية توافقية للأزمة الليبية.

وألقت هذه التطورات المتسارعة، وخاصة منها التصعيد السياسي الذي بدأ بإعلان مجلس النواب عن إلغاء اتفاقية الصخيرات، والتلويح بالدعوة إلى إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية، وصولا إلى تصريحات الإخواني علي الصلابي التي دعا فيها إلى استبعاد مصر من الجهود الإقليمية لتسوية الأزمة الليبية، بظلال داكنة على المشهد الليبي.

ودفعت بمخاوف جدية من وجود خطة للالتفاف على تلك الجهود، وخاصة منها المبادرة الرئاسية التونسية، وذلك لإرجاع ليبيا التي تتقاذفها الصراعات منذ عام 2011 إلى المربع الأول.

وقال الشريف إن المبادرة التونسية “انسجمت مع مواقف مصر والجزائر، وشجعت النواب الداعمين للاتفاق السياسي المُنبثق عن اتفاقية الصخيرات الموقعة في 17 ديسمبر 2015، الذين أكدوا على أهمية التركيز على دعم الجهود التي تقوم بها تونس والجزائر ومصر لإيجاد حل سياسي توافقي للأزمة الليبية”.

وشدد على أن الحل السياسي التوافقي للأزمة الليبية، “لن يتم إلا عبر جلوس كافة الفرقاء الليبيين إلى طاولة الحوار بشكل عاجل، وذلك على قاعدة الاتفاق السياسي الذي جاءت به اتفاقية الصخيرات التي تبقى الأساس الذي يتعين الانطلاق منه لبلورة خارطة طريق جديدة تحظى بموافقة الجميع”.

ولم يتردد في القول إن تصريحات علي الصلابي عضو الأمانة العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الذي يُعد الواجهة السياسية للتنظيم الدولي لجماعة الإخوان المسلمين، بشأن الجهود الإقليمية لتسوية الأزمة الليبية، تُلزمه وحده، ولا تُمثل الليبيين.

وشدد في هذا السياق على أن الصلابي، “لا يُمثل أرضية سياسية واجتماعية كبيرة في ليبيا كي يتصرف أو يتحدث باسم الليبيين، وبالتالي فإن تصريحاته التي ألمح فيها إلى ضرورة تسليم الملف الليبي إلى الجزائر، واستبعاد مصر، وكذلك أيضا تونس من الجهود الرامية لإيجاد حل للأزمة الليبية، مرفوضة لأننا بحاجة إلى كل الأشقاء”.

وتابع “لا يجب خلط الأوراق، واستغلال الحالات الحرجة التي تمر بها ليبيا لمحاولة التشويش أو توظيفها بشكل فج وانتهازي”.

وأعرب في المقابل عن اعتقاده بأن الجزائر “لن تقع في مثل هذا الفخ، الذي يسعى الصلابي إلى نصبه، ذلك أن تواصل الجزائر مع الفرقاء الليبيين هو تواصل إيجابي، وأيضا تونس التي وقفت مع الليبيين منذ اندلاع هذه الأزمة، لها دور مهم موكول لها في الملف الليبي، ثم إن دور مصر يبقى محوريا وأساسيا في السعي إلى خلق أجواء من التوافق بين الليبيين”.

وكان الصلابي قد اعتبر في تصريحات سابقة أنه “لا حل للأوضاع في ليبيا إلا عبر مؤتمر وطني للسلام والمصالحة الشاملة ترعاه دولة إقليمية محايدة وتدعمه الأمم المتحدة”، لافتا إلى أن الجزائر “مؤهلة أكثر من غيرها لرعاية هذا المؤتمر”، متجاهلا بذلك تونس، ومُستبعدا في نفس الوقت مصر التي أشار إلى أنه “لا يمكن لبعض الليبيين دخولها لتبنيها الخطاب الاستئصالي، وحربها على التعددية في بلادها، وسجنها لقسم كبير من أبنائها”.

واستبق الصلابي بهذه التصريحات، المحادثات التونسية-الجزائرية التي بدأت الخميس في تونس، بين الرئيس الباجي قائد السبسي، ورئيس الوزراء الجزائري عبدالمالك سلال، والتي تم خلالها التأكيد على أن الحل في ليبيا يجب أن يكون توافقيا وسلميا.

غير أن هذه التطورات التي عقدت المشهد الليبي، لم تكن وحدها التي أثارت خشية الأوساط السياسية من نسف الجهود الإقليمية لتسوية الأزمة الليبية، حيث تزامنت مع خطوة سياسية مفاجئة أقدم عليها مجلس النواب بإعلانه عن إلغاء اعتماد الاتفاق السياسي المُنبثق عن اتفاقية الصخيرات، والتلويح بالدعوة إلى تنظيم انتخابات رئاسية وبرلمانية في البلاد.

واعتبر الشريف أن اتخاذ قرارات سياسية من جانب واحد في هذه الفترة، هو “أمر غير مقبول”، وبالتالي لا بد من “تحكيم العقل، والابتعاد قدر الإمكان عن ردود الفعل السريعة، أثناء اتخاذ قرارات من هذا النوع، لأن الأمر حساس جدا”.

وحذر البرلماني الليبي من أن مثل هذه القرارات لها “علاقة مباشرة بوحدة ليبيا التي تُعتبر خطا أحمر لا يمكن ولا يجوز لأي كان تجاوزه”.

ولفت في المقابل إلى أن العديد من البرلمانيين ومن حكماء ليبيا يعملون حاليا على تهدئة الأوضاع السياسية، كاشفا في هذا السياق أن الأيام القليلة القادمة ستشهد تطورات وصفها بـ“الإيجابية” في هذا الاتجاه.

 

 

الهلال النفطي الليبي: حفتر يقع على سيفه!

رأي القدس

Mar 10, 2017

شكّل استيلاء «سرايا الدفاع عن بنغازي» على مطار راس لانوف ومينائها النفطي، وكذلك ميناء السدرة النفطي، وبلديتي بن جواد والنوفلية، مفاجأة قلبت أوراق اللعب السياسية والعسكرية في ليبيا.
مع تلك النقلة اتجهت الرياح في الشهور الماضية في صالح سفينة الجنرال خليفة حفتر قائد ما يسمى «جيش ليبيا الوطني» الأمر الذي عزّز حظوظه في التفاوض على مصير بلاده ودفع المجلس الرئاسي وحكومة الوفاق الوطني المعترف بهما دوليّاً لمحاولة التوصّل إلى تسوية للوضع الليبي تأخذ في اعتبارها نقاط قوّة الجنرال.
في الوقت نفسه، كانت زيارة فايز السرّاج في 14 شباط/فبراير الماضي، رئيس حكومة الوفاق، إلى مصر للقاء حفتر، محاولة لموازنة المعادلة، بين إنجازات حفتر العسكرية (وطموحات حلفائه الإقليميين في القاهرة وأبو ظبي) والشرعيّة السياسية التي حازتها حكومة الوفاق، عبر اتفاق الصخيرات الذي رعته الأمم المتحدة، وكذلك الشرعية العسكرية التي انتزعتها بتضحيات هائلة للسيطرة على سرت والقضاء على تهديد تنظيم «الدولة الإسلامية».
قابل حفتر مبادرة السرّاج المنفتحة على التفاوض وإمكانيات التسوية بغطرسة فظيعة بأن رفض مقابلته حتى، وهي خطوة كشفت أن مواهب الجنرال العسكرية لا تقابلها مواهب سياسية، وأنه ليس غير نسخة غير مكتملة عن غيره من طغاة العرب الذين دمّروا بلدانهم وقتّلوا وهجروا شعوبهم ولسان واحدهم يقول: أنا أو أخرب البلد!
هذه الخطوة غير الرشيدة أوقعت الجنرال في شرّ أفعاله فكشفت هزاله السياسي وغروره وأوقعته على السيف الذي نهض به بأن فضحت أيضاً أن قدراته العسكرية كانت بضاعة مستعارة من بعض الدول الغربية التي حاولت المراهنة عليه في صراعه مع «الجهاديين» فوظّفت خبراتها الجوّية والعسكرية لشدّ أزره، وكذلك مرتزقة من قبائل التبو التشادية وحركة «العدل والمساواة» السودانية، وبيّنت أن الموضوع الوحيد الذي كان حفتر معنيّاً به هو السيطرة على ليبيا وفرض نفسه دكتاتوراً عسكريّاً في بلد عانى من جنون «العقيد» معمر القذافي ومهازله الكثير.
«سرايا الدفاع عن بنغازي» أظهرت، على عكس الجنرال العتيد، مهارة سياسية ملحوظة وذلك بأن دعت حكومة «الوفاق» الليبية لتسلم المراكز النفطية التي استولت عليها، كما طالبت مصر، الحليف الرئيسي لحفتر «بلعب دور إيجابي»، و«الوقوف على مسافة واحدة من الجميع»، كما حيّا الدور الإيطالي، في الوقت الذي أظهرت السلطات المصرية انحيازها الواضح لحفتر باستخدام الادعاء التقليدي أن «سرايا الدفاع» تضم عناصر من تنظيم «القاعدة».
كما تصرّف مجلس نواب طبرق، كعادته، كما لو كان أحد الكتائب العسكرية التابعة للجنرال حفتر، فأعلن انسحابه من اتفاق الصخيرات وهو الذي كان يضع العراقيل دوما في وجه هذا الاتفاق والحكومة التي نشأت عنه، وبرّر ذلك أيضاً بالهجوم على المنشآت النفطية، وهو موقف غير مقنع لأن مجلس النواب المذكور ناهض المجلس الرئاسي وحكومة «الوفاق» قبل استيلاء حفتر على المنشآت، وبعد استيلاء «سرايا الدفاع» عليها.
ساهم موقف حفتر وداعميه الإقليميين والدوليين في التردي الشديد للوضع الأمني والسياسي في ليبيا مع فتح حفتر وحلفائه معركة كبرى مع كل التنظيمات العسكرية والسياسية الليبية بدعوى مكافحة «الإرهاب» وهو ما أدّى لفتح فجوة أمنية كبرى استغلّها تنظيم «الدولة الإسلامية» الذي استولى على مدينة سرت فيما كانت قوّات حفتر تحارب التنظيمات الثورية الأخرى التي ساهمت في إسقاط القذافي.
إن سيطرة حفتر على ليبيا واجتثاث كافة معارضيه أمر غير قابل للتحقيق ناهيك عن كونه منهجاً لتدمير البلد عن بكرة أبيه.